Navigation

تحضيرات جدية للانتخابات المغربية

هل ستكون الانتخابات المقبلة في المغرب ديموقراطية وشفافة؟ Keystone

من المتوقع ان يكون الخريف القادم موسم الانتخابات المغربية، ليس موسم صناديق الاقتراع، انما تنظيم كيفية توجيه المواطنين الى هذه الصناديق في خريف الفين واثنين. فالشهور القادمة تستقبل مشاريع القوانين المنظمة للانتخابات التي ستكون محور اللقاءات بين الحكومة والاحزاب ثم محور الدورة الخريفية للبرلمان المغربي التي تفتتح في الجمعة الثانية من شهر اكتوبر القادم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 سبتمبر 2001 - 12:31 يوليو,

واعتبرت حكومة الزعيم الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي منذ تأسيسها قبل ثلاث سنوات ان تنظيم انتخابات نزيهة وديمقراطية هو الهدف الاساسي من تشكيلها. وحرصت مكوناتها الحزبية على إطلاق تعبير حكومة انتقالية لبلورة هدفها هذا بصيغة اكثر وضوحا.

لقد عانى المغرب منذ ان بدأ مسلسله الانتخابي من التشكيك في مصداقية الانتخابات والطعن بنتائجها. والاتهامات التي أطلقت وجهت للسلطة وادواتها ثم الى اصحاب رؤوس الاموال الذين يستعملون اموالهم لشراء اصوات الناخبين للحصول على مقعد برلماني يوفر لهم، اضافة للوجاهة الاجتماعية حصانة لاموالهم ومصالحهم.

واكثر الطاعنين بالانتخابات السابقة هم الاحزاب الرئيسية المشكلة للحكومة الحالية او ما يطلق عليها بالمغرب، الاحزاب الديمقراطية وهي الصفة التي اصبغتها على نفسها لتميزها عن الاحزاب التي تقول انها من انتاج السلطة وبلا قواعد جماهيرية.

وتقر هذه الاحزاب ان انتخابات 1997 التشريعية والبلدية عرفت تقلصا واضحا في تدخل السلطة في مجرى العمليات الانتخابية من اعداد لوائح الناخبين الى اعلان نتائج الفرز، الا انها شهدت انتشارا واسعا لظاهرة استعمال المال في شراء الاصوات. لذلك حرصت الحكومة في اعداد مشروع قانون الانتخابات الجديد على سن ضوابط تمنع تدخل السلطات وتقلص ظاهرة استعمال المال.

اهم هذه الضوابط اعتماد الزامية حمل بطاقة التعريف الوطنية في التسجيل باللوائح الانتخابية وان تكون مرفوقة للبطاقة الانتخابية في عملية الاقتراع والتخلي عن نظام الانتخاب الفردي واعتماد نظام الانتخاب باللائحة وسن قوانين زجرية لاية مخالفة للقانون .

التحضيرات مستمرة

الحكومة لم تنته بعد من اعداد المشروع الجديد للقانون الانتخابي ولازالت اللجنة الوزارية المكلفة بالاعداد تناقش بعض التفاصيل، مثل مستوى تغطية اللائحة ( وطني- جهوي – اقليمي)، ومن المقرر ان تجتمع اللجنة الثلاثاء القادم للبت في هذه التفاصيل ثم تقديم المشروع الى الحكومة ثم رفعه الى مجلس وزاري قبل تقديمه للبرلمان لمناقشته والمصادقة عليه.

القانون الحالي والقوانين التي سبقته كانت تخلو من هذه الضوابط. فالتسجيل باللوائح الانتخابية كان يتم بالبطاقة او بشهادة شخصين وكذلك عملية الاقتراع، والانتخابات كانت بالاقتراع الفردي وهو ما كان يسهل عمليات التزوير وشراء الأصوات.

نزاهة الانتخابات القادمة بغض النظر عن النتائج التي ستخرج بها والقوى السياسية التي ستفوز، تشكل محطة مصيرية في تاريخ المغرب، ليس فقط لانها تقطع مع مرحلة التزوير والتدخلات غير المشروعة، بل لانها الانتخابات الاولى من نوعها التي تجري في عهد الملك محمد السادس وتشرف عليها حكومة اليوسفي، أي ستكون مؤشرا على مدى مصداقية الشعارات المطروحة والوعود المقدمة في ميدان الديمقراطية.


محمود معروف - الرباط

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.