تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تراجع السنغال وخيبة أمل سويسرية!

أدى رفض السنغال للإتفاقية عملياً إلى منع ترحيل طالبي اللجوء من بلدان غرب إفريقيا!

(Keystone)

أعربت وزيرة العدل السويسرية عن أسفها لقرار السنغال رفض "اتفاقية التهجير المؤقت".

البرلمان السنغالي يرفض المصادقة على الاتفاقية بسبب المعارضة الشعبية لها، وحكومة داكار تؤيد القرار رغم توقيعها على المعاهدة سابقاً.

أفادت وزارة العدل في بيان صادر عنها بأن الاتفاقية كانت ستوفر طريقا فعالاً لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، وتَضمن في الوقت ذاته احترام مفاهيم حقوق الإنسان.

نصت الاتفاقية على أنه في حال رفض السلطات السويسرية لطلبات لجوء القادمين من دول غرب إفريقيا، ممن لا يحملون أوراقا رسمية أو يمتنعون عن تحديد جنسيتهم، يتم ترحيلهم مباشرة إلى السنغال.

كما حدد الاتفاق مصير اللاجئين عند وصولهم إلى داكار بعد ذلك، بأن يتولى المسؤولون السويسريون بالتعاون مع نظرائهم السنغاليين مهمة تحديد هوية اللاجئ وإعادته إلى بلده الأصلي.

ورغم رفض البرلمان السنغالي المصادقة على بنود الاتفاقية، أعرب بيان وزارة العدل عن الأمل في إمكانية التوصل مستقبلاً إلى تفاهم مع الجانب السنغالي في هذا الصدد.

"اتفاقية التهجير المؤقت" هي الأولى من نوعها بين سويسرا ودولة إفريقية، وقد رحب بها المكتب الفدرالي للاجئين معتبرا إياها عملاً ناجحاً. كما وقع عليها المسؤولون السنغاليون في داكار يوم 8 يناير بحضور وزيرة العدل السويسرية روث متسلر.

ليست مفاجأة!

على خلاف الأسف الحكومي الرسمي، رحبت المنظمات السويسرية غير الحكومية بالخطوة السنغالية معتبرة أن قرار داكار لا يمثل مفاجأة.

وصرح المتحدث بإسم المجلس السويسري للاجئين يورج شيرتينلايب قائلا:"سويسرا هي الدولة الأوروبية الأولى التي سعت إلى التفاوض مع دولة إفريقية حول هذا النوع من الاتفاقيات الانتقالية. وبسبب غياب أي نموذج يمكن الاحتذاء به، كان ما حدث متوقعاًَ".

حدد السيد شيرتينلايب سببين للرفض السنغالي، فهو يقول:"أهم عنصر يتعلق بحقوق الإنسان، والأسلوب الذي سُيعامل به اللاجئ عند رفض طلبه. أما السبب الثاني فيتصل بعزلة سويسرا. إذ لا تحظى الكونفدرالية بعلاقات تعاون في مجال اللجوء مثل دول الاتحاد الأوروبي، مما ضاعف من صعوبة عملية التفاوض بالنسبة لها".

من جانب أخر، أعتبر السيد سيرتينلايب الرفض السنغالي دافعا للحكومة السويسرية كي تعيد النظر في سياساتها تجاه اللاجئين من بلدان غرب إفريقيا. فهو يعتقد أن أي اتفاقية جديدة لا بد أن تضمن وجود مراقبين لحقوق الإنسان يرافقون طالبي اللجوء إلى مراكز الاحتجاز في السنغال، وأن تكفل المعاملة العادلة والسليمة لهم.

نقد حاد للاتفاقية...

يجدر بالذكر أن التوقيع الأولي على الاتفاقية في شهر يناير الماضي أثار انتقادات لاذعة من قبل المنظمات غير الحكومية الإفريقية، التي اتهمت سويسرا بالتعامل مع السنغال كما لو كانت "مقلب نفايات" لطالبي اللجوء لديها.

وكانت داكار قد نفت بشده ما تردد عن تلقيها لمعونات مالية سويسرية كجزء من الاتفاق. وفي المقابل، أكدت سويسرا أن المعاهدة تتضمن قواعد عادلة لإجراءات لا تخضع عادة للتنظيم.

كما رفض المكتب الفدرالي للاجئين الاتهامات القائلة إنه يسعى إلى رمي عبء طالبي اللجوء على كاهل السنغال، منوهاً بأن الاتفاقية نصت على إعادة طالبي اللجوء إلى سويسرا في حال فشل المسؤولين في داكار خلال 72 ساعة في تحديد هويتهم.

بقي أن نشير إلى أن وكالة الأمم المتحدة للاجئين رحبت في شهر يناير الماضي بالاتفاقية، واعتبرت أنه من الواجب إعادة طالبي اللجوء ممن رفضت طلباتهم إلى بلدانهم للحفاظ على مصداقية النظام.

سويس إنفو

معطيات أساسية

تراجعت السنغال عن المصادقة على اتفاقية "التهجير المؤقت" بعد شهرين فقط من التوقيع عليها.
فسرت داكار خطوتها بالقول إنها اضطرت لتغيير موقفها بسبب قوة المعارضة الشعبية للاتفاقية.
تنص الاتفاقية على ترحيل طالبي اللجوء من بلدان غرب إفريقيا ممن رُفضت طلباتهم إلى مراكز احتجاز في السنغال.
وقعت سويسرا على اتفاقيات مماثلة مع 26 دولة أغلبها أوروبية، لكن الاتفاق الأخير يعتبر الأول من نوعه بين سويسرا ودول أفريقية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×