Navigation

Skiplink navigation

تراجع القدرة الشرائية للاجراء

هل ستتمكن النقابات من اقناع ارباب العمل باقتسام افضل لفوائد النمو ؟ swissinfo.ch

مرة اخرى تسجل الاحصائيات السنوية، تراجعا في القدرة الشرائية للاجراء السويسريين، حيث انخفضت القيمة الحقيقية للاجور بثلاثة اعشار المائة في عام الفين، طبقا للارقام التي نشرها يوم الجمعة المكتب الفدرالي للاحصاء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 يونيو 2001 - 16:34 يوليو,

قراءة الكم الكبير من الارقام التي يصدرها خبراء الاحصاء في سويسرا، ليست عملية مريحة في معظم الاحيان. لكن الاستنتاج الذي توصلوا اليه هذه المرة كان بسيطا وواضحا وضوح الشمس.

فعلى الرغم من ان القيمة الاسمية للاجور، ارتفعت في عام الفين بواحد فاصل ثلاثة في المائة، الا ان نسبة التضخم التي بلغت واحدا فاصل ستة في المائة قضمت من قيمتها الحقيقية وهو ما يعني في الواقع ان الاجور تضررت من ارتفاع الاسعار، نتيجة زيادة التضخم.

ويشير المكتب الفدرالي للاحصاء من خلال استقراء دقيق للمؤشرات الاقتصادية منذ عام ثلاثة وتسعين الى عام الفين، الى ان ظاهرة تقلص القيمة الحقيقية للاجور وتراجع القدرة الشرائية للاجراء السويسريين، اصبحت مزمنة منذ بدء الازمة في موفى الثمانينات، حيث لم تبلغ الزيادة الحقيقية فيها طيلة السنوات السبع الماضية سوى ثلاثة اعشار في المائة.

المفاوضات القادمة ستكون عسيرة

وعلى الرغم من ان الزيادة المسجلة في القيمة الاسمية للاجور في عام الفين، والتي بلغت واحدا فاصل ثلاثة في المائة، اعتبرت اهم مؤشر على عودة الحيوية الاقتصادية بعد سنوات الازمة، الا انها ظلت متواضعة جدا مقارنة بنسبة النمو الاقتصادي العام المسجلة في سويسرا العام الماضي، المقدرة بثلاثة فاصل اربعة في المائة.

ويقول احد خبراء المكتب الفدرالي للاحصاء، ان نمو الاجور جاء متأخرا زمنيا عن تطور الوضع الاقتصادي العام، ذلك ان المفاوضات بين المنظمات النقابية وارباب العمل حول الزيادات في اجور عام الفين، جرت في خريف عام تسعة وتسعين في وقت تميز فيه موقف ارباب العمل بالحذر الشديد.

وعلى الرغم من محاولات النقابات تدارك الفارق الكبير المسجل بين ارتفاع نسب النمو والتغيير الطفيف في الاجور، الا ان سيرج غايار، وهو باحث اقتصادي يعمل لفائدة اتحاد النقابات السويسرية، اعتبر ان سوق العمل لم يستفد من مكاسب الانتعاش الاقتصادي، الذي بدأ منذ عام سبعة وتسعين.

وفي ظل هذه المعطيات، يتوقع ان تتشدد المنظمات النقابية في التمسك بمطالبها في المفاوضات السنوية حول الاجور مع ممثلي ارباب العمل، ويرى مقربون من النقابات السويسرية ان الخريف القادم سيكون ساخنا على الجبهة الاجتماعية، نظرا لارتفاع نبرة العمال ولوجود ضرورة حقيقية لتدارك الوقت الضائع وتقليص الشقة القائمة بين نمو اقتصادي جيد واجور شبه مستقرة في معظم القطاعات.


سويس اينفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة