Navigation

تساؤلات برلمانية حول التجارة العالمية

قاعة الاجتماعات الرئيسية في مقر منظمة التجارة العالمية في جينيف شهدت نقاشا واسعا بين البرلمانيين حول مستقبل التجارة والعولمة Keystone

عقد الاتحاد البرلماني الدولي يومي الثامن والتاسع جوان حزيران أول اجتماع له حول موضوع التجارة الدولية بحضور المدير العام لمنظمة التجارة العالمية. الاجتماع الذي تم في جنيف تحت شعار " البعد البرلماني من أجل إقامة نظام تجاري متعدد الأطراف وعادل، سمح بطرح تساؤلات البرلمانيين ولكن بدون تقديم حلول لها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 يونيو 2001 - 18:18 يوليو,

كتب الكثير عن سلبيات العولمة، وقيل الكثير عن دور منظمة التجارة العالمية ومن ورائها القوى التجارية الكبرى في محاولة فرض هذه العولمة دون مراعاة لتأثيراتها السلبية على البلدان النامية وعلى الفئات الفقيرة. وجرت محاولات عديدة لجلب الانتباه إلى كل هذه السلبيات بعضها بطريقة سلمية وبعضها الآخر في صخب وعنف مثلما وقع في سياتل. ولكن ذلك لم يغير من شيء في النظام الاقتصادي والتجاري العالمي.

وها هي برلمانات العالم تتحرك من خلال اتحادها الدولي الذي مقره في جنيف لكي تذكر القوى المؤثرة في النظام التجاري العالمي وعلى رأسهم منظمة التجارة العالمية، أن من حق البرلمانيين أن يكون لهم باع في تحديد السياسات الاقتصادية والتجارية بوصفهم الناطقين باسم الشعوب.

هذا هو لب الموضوع الذي تناقشه وفود البلدان المائة وواحد واربعين الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي خلال الاجتماع المنعقد في جنيف ما بين الثامن والتاسع يونيو حزيران. من المواضيع المطروحة للنقاش: العولمة من منظور تجاري ودور البرلمانات كوسيط بين الحكومات والشعوب، ودور البرلمانات في مراقبة المفاوضات التجارية القادمة مع مراعاة القضايا التنموية. ولا شك أن لقاء البرلمانين مع المدير العام لمنظمة التجارة العالمية السيد مايك مور في نقاش يستغرق أربع ساعات ، سيسمح لهم بالتعبير عن الانتقادات التي يبديها الجمهور تجاه النظام التجاري العالمي بصيغته الحالية.

حوار لخدمة منظمة التجارة العالمية لا غير

خطاب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية أمام البرلمانين ركز على أن هذا النظام التجاري المتعدد الأطراف بالرغم من نقائصه يعد المحفل الدولي الذي يسمح حتى للدول الفقيرة بممارسة نفوذها والاستفادة من مزاياه. وقد ذكر السيد مايك مور بأن الممثلين في منظمة التجارة العالمية هم ممثلو الحكومات ، وهؤلاء يخضعون لمراقبة البرلمانات.
وفي رده على نقص الشفافية ذكر المدير العام لمنظمة التجارة العالمية بأن منظمته مجبرة على تقديم تقرير عن أشغالها كل سنتين أمام الوزراء.
وذهب السيد مور إلى حد الدفاع عن النظام التجاري المتعدد الأطراف بالقول "أنه ليس نظاما استعماريا جديدا كما يدعي البعض ".

مما سبق ذكره، ومن خلال البيان الختامي الصادر عن اتحاد البرلمانات الدولي ، والذي اكتفى بسرد الملاحظات العامة دون اقتراح أية خطوات عملية في هذا الإطار، يتضح أن الحوار المطلوب اليوم ، هو مجرد حوار تبريري. فمنظمة التجارة العالمية كل ما ترغب فيه هو إظهار أنها منفتحة على المجتمع وخاضعة لرقابة ممثليه. أما إتحاد البرلمانات الدولي فيبدو أنه يرغب في فرض نفسه كشريك في تحديد السياسة التجارية الدولية في وقت لازال العديد من أعضائه يفتقرون للتأثير حتى في السياسة الاقتصادية الوطنية. ولكي تقوى البرلمانات على القيام بدورها كممثل للشعب في ميدان متشعب مثل الاقتصاد والتجارة يتطلب الأمر إطارات مختصة قادرة على فهم وتحليل النظام التجاري الدولي، وهو ما تفتقر إليه العديد من البرلمانات. لذلك يمكن القول أن هذه الدورة ما هي سوى مجرد دورة إعلامية لتوعيه البرلمانين بالدرجة الأولى لبعض خفايا النظام التجاري الدولي.
محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.