تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تعاون سويسريّ ألماني لمواجهة جنون البقر والحمّى القلاعية

وزير الاقتصاد السويسرى باسكال كوشبان والوزيرة الألمانية لحماية المستهلكين والمشاريع الفلاحية والزراعية ريناتي كوناست

(Keystone)

على خلفية الإجتماعات التي تمت في بيرن ، بين وفدٍ وزاريّ ألماني يضم ستة عشر شخصا وبين كبار المسؤولين في المكتب الفيديرالي السويسري للشؤون البيطرية ، أصدر المكتبُ الفيديرالي السويسري توجيهات واضحة ومفصلة للفلاحين والمزارعين في سويسرا .

تهدف هذه التوجيهات لمساعدة الفلاحين والمزارعين على تشخيص أية إصابات جديدة بجنون البقر أو بالحُمى القلاعية من جهة، ولزيادة اليقظة من هذه الأوبئة الخطيرة من جهة أخرى .

لم تقتصر لقاءات السيدة ريناتي كوناست ، الوزيرةِ الألمانية لحماية المستهلكين والمشاريع الفلاحية والزراعية، على رسميّ المكتب الفيديرالي السويسري للشؤون البيطرة وحسب وإنما كان لها لقاء أيضا مع وزير الإقتصاد السويسري باسكال كوشبان . وتركزت المحادثات على آخر التطورات في مجالات الكفاح ضد جنون البقر وضد الحُمى القلاعية الحيوانية التي تعصف بالقارة الأوروبية حاليا وتترك مضاعفات وخيمة على الكثير من المشاريع الفلاحية والزراعية وعلى الاقتصاد العام في القارة .

فبعد الإعلان عن الإصابات الأولى بجنون البقر في أواخر نوفمبر تشرين الثاني الماضي ، كثفت السلطات الألمانية الاتصالات مع سويسرا التي كانت سبّاقة لإتخاذ الإجراءات ضد جنون البقر قديما وضد الحُمى القلاعية الحيوانية حديثا . ومن ضمن هذه الإجراءات فرض حظر تام على إستهلاك الأعضاء الحيوانية الناقلة للوبأ منذ عام 1990 ، وتشكيل هيئة خاصة للإشراف والرقابة على المسالخ والذبائح ، من أجل طمأنة المستهلكين للحوم الأبقار والأغنام وغيرها .

وقد أفادت المصادر المطلعة في بيرن ، بأن هنالك بعض الخلافات في وجهات النظر بين سويسرا والمانيا حول موضوع تعميم الفحوصات المخبرية لإستطلاع الحيوانات المصابة ، خاصة وان الخبراء السويسريين على قناعة بأن مثلَ هذا الإجراء قد يعطي شعورا زائفا بالطمأنينة للمستهليكن ، دون إعطائهم أية ضمانات قاطعة في الواقع ، على سلامة ما يستهلكون من لحوم في الظروف الحالية . فالملاحظ أن الحُمّى القلاعية الآخذة بالإنتشار بسرعة خاطفة بين الأغنام والماشية وذوات الحوافر الأخرى في القارة الأوروبية ، قد زادت الطين بله بعد كارثة جنون البقر وأصبحت تهدد الثَروات الحيوانية في القارة وتهدد مستقبل الكثير من مشاريعها الفلاحية والزراعية على وجه العموم .

إن الاجراءات الراديكالية والواسعة النطاق التي تم إتخاذها في بريطانيا أولا وفي بلدان القارة الأوروبية في وقت لاحق ، ليست كافية على ما يبدو لوضع حد لهذه التطورات الخطيرة التي تهدد الثروات الحيوانية والصحة العامة في القارة الأوروبية والقارات الأخرى حاليا . ويتكهن الخبراء بأن هذه التطورات تُنذر بعواقب إقتصادية وخيمة للغاية على صعيد مكافحة هذه الأوبئة الحيوانية من جهة ، ولمواجهة مضاعفاتها المحتملة على الصحة العامة خلال السنوات القليلة القادمة ، من جهة أخرى .

جورج أنضونى

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×