تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تعديلات ضرورية للترويج لصورة سويسرا في الخارج

مدير الهيئة السويسرية للترويج لسمعة لصورة سويسرا في الخارج السيد يوهانس ماتياسي

(swissinfo.ch)

إستقالة بول رويتلينغر من رئاسة هيئة "التواجد السويسري" وهي اللجنة الساهرة على الترويج لصورة سويسرا في الخارج يأتي في وقت ترغب فيه هذه الهيئة استخلاص العبر من أزمة سويس إير ومن الانتكاسات المتعاقبة التي تعرضت لها سويسرا لتحسين الصورة المعطاة عن هذا البلد. هذا التحدي يدفع إلى إعادة النظر في الوسائل والأساليب المستعملة نظرا لأن الجمهور المستهدف هم شباب اليوم وقادة الغد.

تركز الحديث في لقاء تم يوم الأربعاء بجنيف مع مدير هيئة "التواجد السويسري " السفير يوهانس ماتياسي تزامن مع الإعلان عن استقالة رئيسه السيد بول ريوتلينغر ، حول الدروس المستخلصة من الأزمات المتعاقبة التي عرفتها سويسرا في الأونة الأخيرة وتأثير هذه الآزمات على صورة سويسرا في الخارج.

فاستقالة السيد بول رويتلينغر من رئاسة هيئة " التواجد السويسري " تأتي في وقت تكاثرت فيه الانتقادات الموجهة له بوصفه أحد إطارات شركة الطيران السويسرية سويس إير ومن العناصر التي قادت الشركة إلى الإفلاس المفاجئ الذي وصلت إليه . وتبدي هذه الأوساط السياسية والاقتصادية المنتقدة للسيد رويتلينغر مخاوف من أن يزيد ذلك من التأثير السلبي على عمل الهيئة الساهرة على الترويج لسمعة سويسرا في الخارج في وقت تعاني فيه صورة هذا البلد من هزات متعاقبة آخرها أزمة سويس إير .
لكن السفير ماتياسي يرى " أن استقالة السيد بول ريوتلينغر تستحق الاحترام لأنه اتخذ هذا القرار طواعية ، وقد قبل المجلس الفدرالي هذه الإستقالة . كما اقدمت الحكومة على تعويضه بالممثلة البرلمانية من دويلة صولوتورن السيدة روت غروسنباخر".

الدروس المستخلصة من الأزمات المتتالية

بعد استعراض السفير يوهانس ماتياسي لتاثيرات تطورات أزمة الحادي عشر سبتمبر في توجيه أصابع الاتهام لسويسرا في مجال محاربة أموال المجموعات الارهابية ، وبعد تحليل تأثيرات فضيحة إفلاس شركة الطيران السويسرية على سمعة البلد في الخارج وفي الداخل تطرق إلى استخلاص الدروس . منطلقا من الدورس التي تم استخلاصها من أزمة سابقة وهي ازمة أموال اليهود المودعة في البنوك السويسرية التي قال " أنها أظهرت للسويسريين لأول مرة أن ماضيهم ليس كله نور بل آن هناك بؤرا مظلمة".

وهذه العوامل تجعل عمل هيئة مثل هيئة التواجد السويسري في الخارج ، أمرا ضروريا اليوم أكثر من أي وقت مضى . وهو ما أقره البرلمان برفع ميزانية الهيئة من مليوني فرنك إلى أكثر من أحد عشر مليون سنويا وبتحديد مهامها في " إظهار الصورة الحقيقية عن سويسرا " بعيدا عن الكليشيهات المتداولة كبلد الشوكولاته والساعات والبنوك وانعدام خفة الدم لدى سكانها. كما أن من المهام المنوطة بهيئة التواجد السويسري في الخارج " تعويض النقص الناتج عن عدم عضوية سويسرا في بعض المحافل الدولية".

ولكي تقوم هيئة التواجد السويسري في الخارج بمهامها على أحسن وجه ترتكز على تعاون وثيق مع هيئات أخرى عاملة في الخارج مثل سويس توريزم المهتمة بالقطاع السياحي ، وبروهيلفيتسيا المهتمة بالترويج للثقافة السويسرية في الخارج ، والمكتب السويسري لدعم الاقتصاد المهتم بالجانب التجاري والاقتصادي .

التركيز على الولايات المتحدة الأمريكية

من الأولويات التي حددتها هيئة التواجد السويسري لنشاطها خلال السنوات الثلاث الأولى من وجودها، التركيز على الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بمحاولة ترسيخ في أذهان الأمريكيين، صورة عن سويسرا تعكس التعددية اللغوية والثقافية والعرقية ، تضاف لها التقاليد الإنسانية عبر إيوائها للجنة الدولية للصليب الأحمر ومحافل حقوق الإنسان وجنيف الدولية بمنظماتها المختلفة . كما أن هذه الصورة التي على هيئة التواجد السويسري الترويج لها هي صورة بلد قريب من مواطنيه عبر الديموقراطية المباشرة وصورة بلد ذي اقتصاد مبدع وحريص على الجودة.
لكن السفير ماتياسي يؤكد على أنه " لا يرغب في الترويج لصورة مزينة وخيالية بل صورة تعكس الواقع وبإمكان الزائر الأجنبي أن يعاينها عند زيارته لسويسرا ".

الإستراتيجية المتبعة

يرى السفير يوهانس ماتياسي أن الاستراتيجية المتبعة في عمل هيئة التواجد السويسري منذ قيامها قبل عشرة أشهر، تتطلب منها القيام بدور "الرادار" لاستشعار التطورات الهامة التي قد تتعرض لها سويسرا وإطلاع القيادة السياسية بذلك . وأحسن مثال على ذلك استشعار الهيئة " لإمكانية انفجار أزمة بين سويسرا وجنوب إفريقيا " شبيهة بالأزمة التي نشبت مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص أموال اليهود المودعة في البنوك السويسرية أثناء الحرب العالمية الثانية.

كما أن الهيئة تقوم بدراسات لمعرفة معالم الصورة المعطاة عن سويسرا في الخارج . وقد قامت في هذا الإطار بدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا . وتقوم حاليا بدراسة في البلدان الأربعة المجاورة .وهناك اهتمام أيضا بكل من اليابان والصين . و من النتائج المستخلصة من دراستي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا آن الانتقادات مست قطاعين يعتقد السويسريون أنهم أحسن من غيرهم فيها، كمشاركة المواطن في الحياة السياسية والتقاليد الإنسانية . ويرى السفير السويسري أن الانتقاد الأول راجع إلى نقص في الإعلام الموجه للخارج أما بالنسبة للموضوع الثاني فراجع إلى تصور يختلف عن تصور السويسريين لدعم العمل الإنساني بحيث لا يكتفي الأمر بتقديم الأموال للمنظمات الإنسانية كاللجنة الدولية للصليب الأحمر. ولكن تركيز الهيئة على هذه الدول لا يعني آن نشاطاتها منعدمة في باقي البلدان كما آن قائمة الأولويات قد تعرف في الشهر القادم تغييرا بإضافة بلدان أخرى.

محمد شريف - جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×