تعيين السنوار رئيسا للمكتب السياسي لحماس يقلق بعض فلسطينيي غزة
أعرب فلسطينيون أنهكتهم الحرب المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر عن قلقهم الأربعاء بعد تعيين حركة حماس قائدها في قطاع غزة يحيى السنوار رئيساً لمكتبها السياسي خلفا لاسماعيل هنية الذي اغتيل قبل أسبوع في طهران.
ورأى كثيرون أن تعيين السنوار قد يعيق جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وقال محمد الشريف البالغ من العمر 29 عامًا لوكالة فرانس برس في مدينة دير البلح بوسط غزة “لا نعرف كيف تفكر حماس أو ما الذي دفعهم إلى اختيار يحيى السنوار كزعيم لهم، خاصة وأن مكانه غير معروف”.
وتساءل النازح من مدينة غزة”إنه مقاتل. كيف ستتم المفاوضات؟ … لا نريد شيئًا سوى نهاية الحرب”.
عيّنت حماس السنوار الذي توعدت إسرائيل بتصفيته رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً لاسماعيل هنية الذي اغتيل في طهران في هجوم زاد المخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط.
واتّهمت كلّ من إيران وحماس وحزب الله إسرائيل باغتيال هنية في 31 تموز/يوليو، وتوعدوا بالانتقام لمقتله.
ويتهّم الجيش والسلطات الإسرائيلية السنوار بأنه أحد المخطّطين الرئيسيين لهجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وفي دبر البلح كذلك، قال إبراهيم أبو دقة “من وجهة نظري تعيين يحيى السنوار رئيسا لحركة حماس غير مناسب في هذه المرحلة الحرجة”.
وقال النازح من رفح البالغ من العمر 35 عاما إن القرار “قد يؤدي الى نتائج سلبية على مستويات متعددة منها وقف التفاوض او عدم تسجيل تقدم في المفاوضات خاصة وأن إسرائيل تبحث عنه لاغتياله”.
وأضاف “الاحتلال قتل المفاوض اسماعيل هنية ماذا سيحدث مع المقاتل يحيى السنوار؟”.
ورأى مسؤول كبير في حماس أن تعيين السنوار “رسالة قوية للاحتلال مفادها أن حماس ماضية في نهج المقاومة”.
وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس على منصة “إكس أن “تعيين الإرهابي يحيى السنوار على رأس حماس خلفا لاسماعيل هنية، سبب إضافي لتصفيته سريعا ومحو هذه المنظمة الحقيرة من الخارطة”.
ورأى بشير قرقز أن “الحرب لن تنتهي في الوقت القريب لان اسرائيل ترفض السنوار. يريدون شخصية سياسية حتى يتنازل لهم و السنوار رجل عنيد ممكن ان لا يتنازل”.
ولكن هاني القانوع بدا أكثر تفاؤلا بقوله “لم يكن أحد يتوقع السنوار بدلا من إسماعيل هنية … لكن هذا قد يؤثر على المفاوضات (بشكل) ايجابي وقد يكون تحديا لإسرائيل كون السنوار يعيش داخل قطاع غزة بين الشعب تحت الحصار”.
وتابع إنه “يختلف عن هنية الذي كان يعيش في الخارج”، في قطر منذ سنوات.
– قرار “ممتاز”-
في الضفة الغربية المحتلة، هنأت فصائل سياسية فلسطينية حماس على اختيارها السنوار.
ومن بين هذه الفصائل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليسارية التي “تمنت للسنوار النجاح” في بيان نشرته حماس.
وقال فرح قاسم (54 عاما) وهو صاحب مقهى في رام الله، إن اختيار السنوار “قرار ممتاز” لأنه “يعيش في قلب المعركة، وبالتالي هو يعرف تماما على ماذا يفاوض وليس جالسا خارج البلاد”.
وتابع “قراراته ستاتي من المعاناة التي يعيشها الشعب في غزة”.
أما عماد أبو فخيدة، وهو مسؤول في مدرسة في قرية قريبة، فقال إن “اختيار السنوار قرار في محله، ورسالة للاحتلال بان الحل السياسي الذي رفضته اسرائيل باغتيالها هنية لن يكون الا من تحت زناد البندقية”.
وأضاف “كل الحروب تنتهي بالمفاوضات واليوم سيكون المفاوض هو من يقود المعركة”.
ستر- ح ع/شي/ص ك