Navigation

تقدم في الاكتشاف المبكر لجنون البقر

كلاوديو سوتو رئيس دائرة الأبحاث والتطوير في شركة آرس-سيرونو في مخبره بمدينة جينيف Keystone

توصلت مؤسسة أبحاث في جنيف إلى تطوير طريقة لإكتشاف مبكر لمرض جنون البقر بما قد يسمح في مرحلة قادمة من معرفة النوع الذي يصيب الإنسان من مرض كرويتسفيلد جاكوب. وتتمثل فائدة الاكتشاف الرئيسية في انه يسمح بإجراء التحاليل على حيوانات حية وفي المراحل الأولية من الإصابة بالمرض

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 يونيو 2001 - 16:13 يوليو,

ما توصل إليه علماء معهد الأبحاث لمؤسسة سيرونو" SERONO" بمدينة جنيف يعد في تقييم المجلة العلمية الشهيرة "NATURE" تقدما كبيرا في مجال اكتشاف إصابة كائن حي بمرض جنون البقر او مرض كرويتسفيلد جاكوب الذي يصيب الإنسان .
فقد تمكن معهد سيرونو للأبحاث تحت قيادة البروفيسور كلوديو صوتو من تطوير طريقة جديدة تسمح باكتشاف العنصر المسؤول عن مرض جنون البقر المعروف باسم "prion".
خاصية هذا التقدم تكمن في كونه سيسمح بإجراء تحاليل لا تخضع للقيود السابقة: أي إجراء تحاليل على حيوانات حتى قبل بلوغها سن الثلاثين شهرا، أو إجراء تحاليل على كائنات حية .

العدول عن إبادة قطعان بأكملها

المعروف أن طرق اختبار الإصابة بمرض جنون البقر بالنسبة للحيوانات او اصابة الإنسان بالنوع المعروف بمرض كرويتسفيلد جاكوب ، حسب ما هو متداول حتى اليوم تقتصر على تشريح الجهاز العصبي بعد وفاة الكائن المشكوك في كونه مصابا. لذلك يعتبر الاكتشاف الحالي تقدما معتبرا نظرا لأنه سيسمح بإجراء تحاليل على كائنات لا زالت على قيد الحياة . ويمكن إجراء هذه التحاليل انطلاقا من عينة من دم أو بول الكائن المراد فحصه. وتكمن الفائدة في تجنب إبادة قطعان بأكملها بمجرد اكتشاف حالة واحدة .

اكتشاف المرض مبكرا

الخاصية الثانية لهذا الاكتشاف أنه يسمح باكتشاف المرض مبكرا وعدم انتظار خمسة أعوام بالنسبة للحيوان او عشرة أعوام بالنسبة للإنسان.
وحتى ولو لم تجر التجارب على الإنسان لحد الآن فإن التجارب التي أجريت على الحيوان أظهرت نجاعة الطريقة التي استعملها علماء مختبر سيرونو في " تكثيف عدد البروتينات غير العادية " المتسببة في المرض . فإذا كانت عملية تكاثر هذه البروتينات غير العادية تستغرق وقتا طويلا وهو ما يفسر وجوب انتظار خمسة أعوام بالنسبة للحيوان او عشرة أعوام بالنسبة للإنسان ، فإن عملية " التكاثر الدوري " التي طورها فريق الدكتور كلوديو صوتو، وجربها على نوع من الفئران أظهرت إمكانية اختصار المدة . الأسلوب المستعمل من قبل فريق العلماء يتمثل في تكرار عملية التكثيف مرات عديدة في اليوم الواحد وهو ما يسمح في، وقت قصير جدا ، بتكاثر البروتينات غير العادية بشكل يفوق بمئات المرات العدد الذي يمكن اكتشافه في نسيج كائن مصاب بعد موته.

ويتوقع العلماء أن يسمح هذا الأسلوب الجديد في الاختبار باكتشاف تفاصيل جديدة عن مرض جنون البقر وعن مرض كرويتسفيلد جاكوب قد تساعد على إيجاد أدوية في المستقبل.
كما يأمل الخبراء في أن يوسع نطاق الاهتمام لكي يشمل أمراضا أخرى مثل مرض آلتسهايمر او أمراضا ناتجة عن أية انحرافات بروتينية جديدة .

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.