تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تقف كغيرها مكتوفة الايدي

القليل الذي قدمته المنظمات الانسانية لا يتناسب مع الكثير من اللاجئين مع اقتراب قسوة البرد

(Keystone)

أعربت المفوضية العليا للاجئين في جنيف عن قلقها من عدم تعاون الدول المجاورة لأفغانستان مع المنظمات الدولية لتسهيل خدماتها التي ترغب في تقديمها إلى اللاجئين الأفغان، حيث امتنعت باكستان عن السماح للمفوضية بالتواجد على الحدود الأفغانية لرصد تحركات اللاجئين.

أربعمائة ألف لاجئ أفغاني في حاجة إلى خمسين مليون دولار لتوفير الاحتياجات اللازمة لهم، و تنتظر المفوضية العليا للاجئين هذا المبلغ من الدول المانحة عله يصل قبل فوات الآوان.

وقد وصفت متحدثة باسم المفوضية الوضع في مدينة كيوتا الباكستانية والمتاخمة للحدود الأفغانية بأنه مأساوي، حيث يتدفق اللاجئون بأعداد وفيرة، مع نقص في الخدمات و مخاطر في محاولة البحث حتى عن ابسط مقومات الحياة وهو الماء. وكاد عدد من المتطوعين يلقى حتفه عندما عثر على مائة وخمسين جسما متفجرا تعود إلى فترة الحرب الأفغانية – الروسية في أحد الآبار القديمة عندما حاولت الاستفادة منه عله يدر بقطرات من الماء.

في المقابل تجد المنظمات الإنسانية السويسرية أنها ليست الوحيدة التي ترغب في تقديم دعم وعون للاجئين الأفغان، فهي تواجه مثل جميع المنظمات الإنسانية الأخرى عقبات وصعوبات للممارسة عملها المطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى.

التصريحات التي تصدر بشكل دوري من جميع المنظمات العاملة في مجال إغاثة اللاجئين وتقديم المعونة في أوقات الطوارئ أكدت جميعها على عدم قبولها للوضع الرهان وعجزها عن التحرك، آخرها كان تصريح رئيس المفوضية الأوربية رومانو برودي مساء الخميس بأنه يعتقد بأن المساعدات التي تلقيها الطائرات الأمريكية على الأفغان لا تصل إلى المحتاجين إليها فعلا.

أما "جان ماري دوبي" مسؤولة قسم شرق أوروبا والشرق الأوسط في منظمة "أرض البشر" فترى أن إلقاء المعونات الغذائية والقنابل في وقت واحد أمر يبعث على الحيرة، كما أن توزيع هذه المواد الغذائية دون تخطيط في هذه الظروف الحرجة لا يخدم الهدف منها، كما أنه من الممكن أن يسقط جزء كبير منها في أيدي الجنود ويحرم منها المدنيون، ولا يجب أن إغفال أن أفغانستان من أكثر دول العالم المليئة بالألغام مما يشكل خطرا حقيقيا للمتهافتين على التقاط هذه المعونة الغذائية، التي تصفها السيدة جان ماري بأن الوجبة الواحدة منها لا تكفي لسد رمق الجائعين.

أما ارنست لوبر المسؤول عن ملف أفغانستان في هيئة الصليب الأحمر السويسري فله رأي بعيد النظر حيث يعتقد أنه من الأفضل الاحتفاظ بأعصاب باردة في هذه المرحلة، التي تختلط فيها المعلومات دون معرفة الصحيح من الخطأ لانها تأتي من مصادر متضاربة المصالح ودون أي تأكيد من جهات محايدة.

مقترحات ومخاوف

التردد السويسري حول فائدة إلقاء الغذاء على المدنيين لا يعكس إلا الجدل الدائر في المجتمع الدولي بأسره حول جدوى ما تنفرد به الولايات المتحدة من إلقاء هذه المعونة المتواضعة على افغانستان، على الرغم من أن برنامج الغذاء العالمي أشاد رسميا بهذه المبادرة، لكن الشك لازال يعتري المتطوعين والمنظمات غير الحكومية بسبب نقص معلومات واضحة، كما أن قصف مخزن تابع لمنظمة دولية محايدة معروفة كالهيئة الدولية للصليب الاحمر يفتح المجال لقصف مخازن مشابهة وإن كان على سبيل الخطأ.

غالبية المنظمات غير الحكومية لا ترى حل مجاعة اللاجئين الأفغان في تلك الأكياس الصفراء، فالدعم يجب أن يكون أكثر من هذا ويتطلب أيضا حلا سياسيا بدلا من القصف، ويمكن الاعتماد على فتح قناة إنسانية كما تطالب منظمة "أرض البشر" أو السماح للاجئين باجتياز الحدود الأفغانية.

أما الكنائس السويسرية فقد طالبت بقوة أن يتوقف القصف على أفغانستان، حيث أن عمل المنظمات الغير حكومية هناك أصبح أمرا صعبا، وخاصة بعد إعلان منظمة هيومان رايت واتش مساء الخميس عن هجمات مختلفة على مكاتب هيئات إغاثة في المناطق التي تسيطر عليها طالبان. وهو ما يمكن اعتباره غياب لمعيار الأمن هناك ولا يمكن معه البدء في العمل الإنساني.

سويس أنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×