تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تكنولوجيا سويسرية لاستطلاع الشمس

ساهم معهد بول شيرير السويسري الشهير الموجود بقرية فيليغين في كانتون آرغاو، بعدد من المعدات التكنولوجية المتطورة للغاية التي يحملها القمر الصناعي الذي تطلقه وكالة "نازا" الأمريكية يوم الثلاثاء لاستطلاع الشمس.

وتتركز هذه المهمة في الدرجة الأولى على دراسة الخواص الفيزيائية للجزيئات الذرية وللطاقة خلال التوهّجات الشمسية.

من أبرز ما ساهم به معهد بول شيرير السويسري نحو القمر الصناعي الأمريكي "هيسّي" HESSI لاستطلاع الشمس، هنالك أجهزة التصوير الطيفي للتوهّجات على وجه النجم المذكور، وأجهزة تحديد موقع القمر الصناعي بالضبط في الفضاء الخارجي خلال هذه المهمة الشمسية.

هذا إضافة إلى عدد من الأجهزة الدقيقة الأخرى التي تم تصميمها وابتكارها بالتعاون مع خبراء الوكالة الأمريكية للأبحاث الفضائية "نازا" وعدد من المؤسسات الجامعية الأمريكية المتخصصة بالأبحاث الفضائية، في كاليفورنيا وبيركلي وغرينبيلت أو أريزونا على سبيل المثال.

ويقول خبراء "نازا" إن نجاح مهمة "هيسّي (High Energy Solar Spectroscopic Imager,HESSI)، من شأنه أن يعطي العلماء والباحثين فكرة أوضح من ذي قبل عن طبيعة الجزيئات الذرية وعن أهمية الطاقة التي تتولد مع التوهّجات الشمسية.

ماذا يجري في قلب الشمس ؟

ويقصد العلماء بالتوهّجات الشمسية ذلك التوقّد أو التوهّج المفاجئ في ناحية معيّنة على سطح النجم، حيث تتولد طاقة خيالية عظيمة ترتفع معها الحرارة في الغلاف الخارجي للشمس ارتفاعا حادّا قد يصل إلى عشرين مليون درجة على مقياس "كلفين" الحراري.

وهذا التوهّج المفاجئ هو غير الكُلف أو البقع الشمسية المعروفة التي تتعاظم بصفة دورية كل أحد عشر عاما تقريبا، وتكون مصحوبة بما يعرف بالرياح الشمسية التي تخترق المجال الجوي الأرضي وتشوّش على كل ما هو كهربائي أو إلكتروني أحيانا.

وغالبا ما يرافق ظاهرة " التوهّج " طيف من الإشعاعات المتوسطة الحدّة، كأشعة إكس السينية أو غيرها من الإشعاعات ذات الموجات الأطول كأشعة "غامّا"، بصفة لا تستطيع معها اختراق المجال الجوي الأرضي، ولا وسيلة هكذا لالتقاطها أو تسجيلها إلا من الفضاء الخارجي لغلاف الكرة الأرضية.

وهذا هو بالضبط ما ستسجله عينُ القمر الصناعي "هيسّي" بدقة لم يسبق لها مثيل حتى الآن، بطريقة تعكس شدة مختلف أنواع الأشعة في مختلف النقاط من الصورة الطيفية، لأخذ فكرة أوضح عن أهمية الطاقة التي تتولد في كل نقطة من هذه النقاط.

ويعتقد العلماء أن الطاقة العظيمة التي ترافق التوهّجات المفاجئة على وجه الشمس، هي غالبا وراء الطاقة الكامنة التي تدفع "برزم" الجزيئات الذرية المشعّة المتدفقة من النجم المذكور (كالإلكترون والبروتون أو تلك اليونات أي الجزيئات المؤيّنة) بسرعة عظيمة تقترب من سرعة الضوء في الكون، مما قد يكشف النقاب عن أسرار الطاقة العظيمة التي لا تنفد داخل النواة الشمسية.

جورج أنطوني


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×