تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تمديد توزيع الهيروين تحت الرقابة

مواصلة العمل بتقديم المخدرات للمدمنين تحت رقابة طبية

(Keystone)

قرر مجلس النواب الفدرالي السويسري بأغلبية 110 أصوات مقابل 42 صوتا، تمديد العمل ببرنامج توزيع مخدر الهيروين تحت الرقابة الطبية على المدمنين حتى نهاية عام 2009.

واتخذ المجلس هذا القرار رغم معارضة أحزاب وسط اليمين وانتقادات الهيئة الدولية لمكافحة المخدرات لهذا البرنامج.

كانت الحكومة الفدرالية السويسرية من أوائل الحكومات في أوروبا وفي العالم، التي بادرت إلى معالجة الداء بالداء، أي إلى تقديم المخدر للمدمنين، لكن تحت رقابة طبية.
فقد أعطت السلطات المعنية الضوء الأخضر في عام 1994، لبرنامج تجريبي يعتمد توزيع الهيروين تحت الرقابة الطبية الرسمية على أشد المدمنين الراغبين في المساعدة، طمعا في مكافحة التهريب والجريمة والاستغلال الجنسي للمدمنين، وسعيا لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسب إيدز عن طريق تبادل الحقن الملوثة في الأماكن السرية لتعاطي المخدرات.

وقد صادق الناخبون السويسريون على هذا البرنامج الحكومي المؤقت الذي كان مخططا أصلا حتى عام 2004، في اثنين من الاستفتاءات الوطنية، كان الأول في عام 1997 والثاني في عام 1999.

وتبنى الشعب سياسات الحكومة في هذا المجال على اثر جدل شعبي صاخب بين الأنصار اليساريين في الغالب والمعارضين الذين ينتمون لليمين ولوسط اليمين، حول جدوى القمع في مجال مكافحة المخدرات وحول ضرورة مد يد العون للذين وقعوا في شراك الإدمان حفاظا على الصحة العامة وعلى الأمن والنظام.

توزيع تحت الرقابة

وفي المرحلة الأولى تم توزيع المخدرات الشديدة على المدمنين في عدد من المراكز المتخصصة على نفقة الحكومة الفدرالية. لكن السلطات أصدرت توجيهات للتأمينات الصحية في وقت لاحق لتسديد فواتير هذه المراكز التي توفر المخدرات النظيفة في ظروف صحية ملائمة لحوالي 1300 شخص من أشد المدمنين على تلك المخدرات العنيفة.

وقد أعربت الحكومة الفدرالية مؤخرا عن رغبتها في تمديد هذا البرنامج الذي يعتمد توزيع الهيروين والمورفين أو مستحضر الميتادون الكيميائي الذي له نفس مفعول المخدرات المذكورة، لكنه أقل ضررا على الصحة على ما يبدو، تحت الرقابة الطبية الرسمية ريثما يتم "تقنين" هذا البرنامج في إطار المراجعة الجارية لقوانين المخدرات في سويسرا.

ونزولا عند هذه الرغبة، جاء تأييد مجلس النواب الفدرالي لهذا البرنامج واضحا صريحا، رغم الانتقادات الحادة التي تعرض لها في التقرير السنوي الصادر في الشهر الماضي عن هيئة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات.

وتلاحظ الهيئة الدولية لمكافحة المخدرات في تقريرها السنوي، أن مراكز توزيع الهيروين والمورفين والميتادون تحت الرقابة، لا تستبعد تماما سوء استخدام المخدرات ولا تشجع المدمنين على بذل المجهودات الضرورية للتخلص من الإدمان، وتخالف في ذلك الاتفاقيات الدولية لرقابة المخدرات.

وتتلاءم هذه الانتقادات مع انتقادات المعارضة السويسرية الداخلية لتوزيع المخدرات تحت الرقابة، والتي تطالب عوضا عن ذلك، بإجراءات أشد لمكافحة التهريب والإدمان بطريقة تحمي الأحداث والشباب من شر هذه المخدرات العنيفة.

علاوة على ذلك، تندد المعارضة بقرار الحكومة بتحويل "فواتير الإدمان" التي تكلف ما بين 11 و14.5 مليون فرنك سويسري سنويا على التأمينات الصحية التي تعاني من التكاليف المتصاعدة للنظام الصحي وتجد نفسها مرغمة على توزيع هذه التكاليف الإضافية على المشتركين عاما بعد عام.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

قرر مجلس النواب الفدرالي السويسري بأغلبية واضحة تمديد العمل ببرنامج توزيع الهيروين تحت الرقابة لمدة خمس سنوات أخرى، تنتهي في أواخر عام 2009. وبهذا يستجيب المجلس لرغبة الحكومة التي تولي الكثير من الأهمية لهذا البرنامج على صعيدي مكافحة الجريمة ومكافحة مرض الايدز.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×