تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تنديد دولي و عربي بالغارات الجوية على العراق

وزير الخارجية البريطاني يعتقد أن صدام حسين أخطر زعيم في العالم

(Keystone)

تتواصل ردود الفعل العربية والدولية على الغارة الجوية التي قامت بها المقاتلات البريطانية و الأمريكية يوم الجمعة الماضي بين مؤيد لها من قبل حلفاء واشنطن المقربين في حلف شمال الأطلسي، و معارض لها من داخل الاتحاد الأوربي و الأعضاء الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن و الجامعة العربية.

يبدو ان المخاوف الامريكية البريطانية من تفاقم العزلة الدولية الناجمة عن ارتفاع العديد من الاصوات المعارضة للسياسة التي تتبعانها تجاه العراق، دفعت وزير الخارجية البريطاني "روبين كوك" الى القول بأن الرئيس العراقي هو اخطر زعيم في العالم.

من ناحيته، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان، أنه لم يعلم بشأن الضربات الاخيرة التي تعرضت لها بغداد، إلا بعد وقوعها، وقال انه يتخوف من أن تؤثر على المحادثات المتوقع إجراءها مع العراق في السادس والعشرين من فبراير شباط الجاري.

و بينما نددت الجامعة العربية بالغارات، جاء رد الفعل السعودي السوري مباشرا من خلال بيان مشترك صدر الاربعاء، في ختام اجتماعات اللجنة المشتركة للبلدين في دمشق مؤكدا مشاعر القلق بعد التصعيد الأخير الذي استهدف جنوب بغداد.

من ناحية أخرى يستعد الجانبان البريطاني و الأمريكي لعقد جولة من المباحثات بين رئيس الوزراء طوني بلير والرئيس جورج بوش يوم الجمعة لتفسير مفهوم العقوبات الذكية، التي تزعم الجهات التي تروج لها حاليا انها ستسمح بالتاثير على النظام العراقي فحسب من غير زيادة في معاناة السكان.

والواضح الان، ان الملف العراقي يدخل مرحلة معقدة ودقيقة. فبينما تصر الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام القوة في مواجهة ما تعتبره استعداد العراق لرفع كفاءاته الدفاعية، اصبح معروفا للعالم اجمع حجم المأساة التي يعانيها شعب العراق بعد عشر سنوات من الحصار القاسي.

وبعد ارتفاع نبرة التنديد بالغارات الجوية الاخيرة من طرف باريس و موسكو و بكين وبروز شيء من التنسيق في مواقفها فيما يتعلق بمعالجة الملف العراقي، تؤكد واشنطن أنها لن تتراجع عن مواقفها وان الرغبة البريطانية في التوصل إلى عقوبات ذكية، لا تعني بالضرورة تخفيف العقوبات القائمة حاليا.

اطراف في الاتحاد الأوروبي لم تخف استياءها من خروج بريطانيا عن ضوابط السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد ونددت بما اسمته "تبعيتها العمياء للسياسة الامريكية"بل طالب حزب الخضر الأوروبي بطرح تلك المشكلة على جدول أعمال مجلس وزراء الأتحاد القادم.

اماايرلندا فقد بدأت بالتحرك من خلال جولة يقوم بها، منذ يوم الاربعاء، وزير خارجيتها "بارين كوون" يزور خلالها باريس و موسكو قبل ألتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ردود الفعل المتلاحقة من عواصم صناعة القرار في العالم، تاتي مع استمرار التحركات العراقية للالتفاف على العقوبات المفروضة على بغداد، عبر توقيع اتفاقيات للتبادل التجاري الحر مع مصر و سوريا وربما مع بعض الدول العربية الاخرى، و تواصل هبوط الطائرات العربية المتضامنة مع الشعب العراقي.

فهل تمهد هذه التطورات المتسارعة لرفع الحصار نهائيا عن العراق ام ان زيارة وزير الخارجية الامريكي كولين باول إلى المنطقة ابتداء من السبت القادم، ستحمل تبديدا لسراب الاوهام و اعلانا عن بدء مرحلة جديدة من المعاناة للشعب العراقي؟

سويس اينفو مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×