تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تهديد البطالة في العالم

جامعيون مغاربة يتظاهرون وسط العاصمة الرباط ضد بطالة الخريجين في المغرب الأقصى

(Keystone Archive)

يعاني أكثر من 180 مليون شخص - معظمهم من الشباب والنساء - من البطالة في العالم بسبب تراجع فرص العمل حسب آخر تقرير صادر عن مكتب العمل الدولي.

وتعدُّ منطقة العالم العربي من المناطق التي عرفت تدهورا خطيرا أدى إلى أحتداد بطالة الشباب بسبب الكساد الاقتصادي وجراء إعادة هيكلة القطاع العام وعدم ملاءمة النظام التعليمي لمتطلبات سوق العمل.

تشير الأرقام التي أوردها تقرير مكتب العمل الدولي الصادر يوم الخميس في جنيف، إلى أن نسبة البطالة في العالم بلغت مستوى لم يسبق له مثيل، وأن حظوظ تحسين الأوضاع خلال السنة الحالية غير واردة على الإطلاق.

فقد تم تسجيل زيادة عشرين مليون عاطل عن العمل خلال عامي 2000 و 2001 وحدهما، لكي يصل العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل في العالم إلى أكثر من 180 مليون شخص في موفى العام الماضي.

كما أن هذا التدهور لسوق العمل أدى إلى التأثير سلبا على جهود النهوض بمستوى العمال من ذوي الدخل الضعيف. وفي هذا الصدد يشير التقرير إلى أن عدد العمال الفقراء الذين لا يتقاضون اكثر من دولار واحد في اليوم عاد للارتفاع ليعود إلى نفس المستوى الذي كان عليه في عام 1998 أي في حدود 550 مليون عامل.

وبما أن هذه الأرقام متعلقة فقط بالقطاعات التي تعرف نظاما اجتماعيا وما شابه ذلك، حرص المدير العام لمنظمة العمل الدولية خوان صومافي على لفت الانتباه إلى التدهور الكبير في فرص العمل في القطاعات "غير المنظمة" التي تعد الشريان الرئيسي لاقتصاديات الكثير من الدول النامية.

أسباب التدهور متعددة

من الأسباب التي يسجلها التقرير بخط بارز والتي أدت إلى هذا الارتفاع في نسب البطالة في العالم، المضاربات التي شهدها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ربيع عام 2001 والتي أدت إلى تعميق الكساد الاقتصادي. وقد أضافت لها أحداث الحادي عشر سبتمبر ضربة موجعة أدت إلى تعميق حدة التراجع الاقتصادي.

وبما أن هذه الظواهر أصابت البلدان المتقدمة، فإن انعكاساتها أثرت في قطاعات الاستيراد بالدول النامية المعتمدة أساسا على الصناعات التصديرية، وهي المجالات الموفرة لفرص العمل في العديد من الدول النامية كقطاعات النسيج والملابس والسياحة.

كما أن المناطق التي تمر بمرحلة اضطرابات وأزمات، عرفت هجرة رؤوس الأموال الوطنية، ونفور الاستثمارات الخارجية مما أدى إلى شل الإنتاج في بعض القطاعات، وتسريح المزيد من العمال. وخير مثال على ذلك، أزمة الأرجنتين حيث بلغت نسبة البطالة عشرين في المائة في عام 2002، أو الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية حيث عرفت البطالة ارتفاعا مذهلا مع تواصل الكساد الإقتصادي في إسرائيل.

شباب العالم العربي عرضة للبطالة

يعتبر تقرير مكتب العمل الدولي، المنطقة العربية من المناطق التي تعرف تدهورا خطيرا في وضعها الاقتصادي عموما، تمثل في تراجع نسبة نمو إجمالي الناتج الداخلي من 6% في العام 2000 إلى 1،5 % في العام 2001.

وبما أن اغلب بلدان المنطقة العربية تمر بمرحلة تكييف هيكلي لأنظمتها الاقتصادية والتجارية والمالية، فإن القطاع العمومي شهد تقليصا لحجمه انعكس في تسريح أعداد كبيرة من العمال من مختلف مؤسساته.

فقد بلغت نسبة البطالة أكثر من 17،6% من مجموع القوى العاملة لكي تمس حوالي 22 مليون عاطل عن العمل. ونجد في مقدمة الترتيت من حيث نسبة البطالة الجزائر بحوالي 30% متبوعة بالمغرب ثم سلطنة عُـمان فالعربية السعودية. وتأتي في مؤخرة الترتيب من حيث نسبة البطالة دولة البحرين بأكثر من 3%.

وتتميز المنطقة العربية بتسجيل نسبة عالية للبطالة بين صفوف الشباب، وبالأخص في بلدان مثل سوريا والجزائر والبحرين والمغرب. كما يرى التقرير أن سياسة تشغيل اليد العاملة الوطنية في بلدان الخليج، بدل اليد العاملة الأجنبية، ستكون له عواقب وخيمة على سوق اليد العاملة وعلى تحويل عائدات اليد العاملة الوافدة خصوصا في اتجاه بلدان آسيوية مثل ماليزيا وباكستان والفليبين والهند وبنغلاديش.

ومن الأسباب التي تجعل الشباب في المنطقة العربية أكثر عرضة للبطالة، ارتفاع نسبة النمو الديموغرافي، والتحاق أعداد كبيرة من اليد العاملة الجديدة سنويا بسوق العمل، أي ما يقدر بحوالي 4،1 مليون في عام 2001 وأكثر من 4،2 مليون في عام 2002. وبالمناسبة، يعترف التقرير بأن العالم العربي غير قادر على توفير فرص عمل كافية لاستيعاب هذه الأعداد الهائلة من الباحثين عن شغل.

ويتميز العالم العربي أيضا بوجود نسبة بطالة عالية في صفوف المثقفين وخريجي الجامعات، وهذا راجع حسب خبيرة مكتب العمل كلير آراستي إلى "مشاكل هيكلية"، مثل عدم ملائمة نظم التعليم مع متطلبات سوق العمل، وهو ما يُـلـحق خريجي المؤسسات الجامعية بطوابير العاطلين عن العمل في المنطقة العربية.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

180 مليون عاطل عن العمل في العالم
20 مليون شخص انضموا إلى العاطلين عن العمل خلال العامين الماضيين
550 مليون عامل في العالم لا يتقاضون أكثر من دولار واحد في اليوم
يجب توفير 100 مليون فرصة شغل في العالم سنويا لمواجهة الأوضاع
هناك 22 مليون عاطل عن العمل في العالم العربي
يجب إضافة 5 ملايين فرصة عمل جديدة سنويا في العالم العربي لحل الأزمة

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×