توجهات الرأي العام الفلسطيني.... اكثر راديكالية

أظهر إستطلاع الرأي العام الذي أجراه مركز القدس للأعلام والاتصال أن غالبية من الفلسطينين تؤيد تلازم الانتفاضة مع المفاوضات السلمية Keystone

أثارت نتائج استطلاع للرأي العام الذي أعلنه مؤخرا مركز القدس للإعلام و الاتصال بعض القلق إن لم يكن الذعر بين كثير من الإسرائيليين، خاصة تلك النتائج التي يمكن الاستنتاج منها أن تراجعا قد اصبح ملموسا في استعداد الفلسطينيين للاعتراف بإسرائيل و نسبة الفلسطينيين الذين يعترفون بحق إسرائيل في الوجود.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 يوليو 2001 - 10:02 يوليو,

فقد سارع كبير المعلقين الأمنيين في الصحافة الإسرائيلية زئيف شيف إلى تنبيه الإسرائيليين في صحيفة هاريتس أن نسبة 41.2 % من الشعب الفلسطيني حسب هذا الاستطلاع تريد استمرار الانتفاضة، ليس فقط حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقطاع، بل حتى تحرير كامل للتراب الفلسطيني. وان فقط 45.6 % من المستطلعة آرائهم يرون بان هدف الانتفاضة هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واقامة دولة فلسطين في الضفة والقطاع.

ما لا يستطيع الجانب الإسرائيلي فهمه، هو أن استمرار قبول الفلسطينيين بوجود إسرائيل مرتبط باحتمالات قبول إسرائيل إنهاء الاحتلال من اجل إقامة دولة فلسطين إلى جانب إسرائيل، وانه إذا إنعدم أو ضعف احتمال إقامة دولة فلسطين فسوف يضعف أو ينعدم الاستعداد الفلسطيني لاستمرار الاعتراف بإسرائيل.

وبقدر ما كانت نتائج هذا الاستطلاع مقلقة للإسرائيليين فقد كانت مطمئنة للفلسطينيين، فقد تبين أن 79 % من الجمهور الفلسطيني تؤيد استمرار الانتفاضة الفلسطينية، وان 54.4 % يؤيدون استمرار تلازم شكلي الانتفاضة الشعبي والعسكري. كذلك فقد اعتبر 60.9 % من الفلسطينيين أن العمليات العسكرية الفلسطينية ضد الأهداف العسكرية هي رد ملائم في هذه الظروف السياسية.

وحول التساؤلات حول ما إذا كانت المجهودات السياسية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية تتعارض مع الانتفاضة أجاب اكثر الجمهور أي 55.6 % بان مصلحة الشعب الفلسطيني تقتضي استمرار تلازم الانتفاضة والمفاوضات في آن واحد، ولاشك أن هذا يعكس حكمة وبعد نظر من الجمهور الفلسطيني الذي جرب المفاوضات بدون استمرار الانتفاضة والمقاومة كما جرب قبل ذلك الانتفاضة دون عملية سياسية أو مفاوضات، وكلاهما لم تكن تجارب ناجحة لذلك ربما أن الوضع الحالي الذي فيه تلازم للعمل السياسي والكفاحي يشكل تجربة جديدة اكثر فعالية.

وقد اظهر الاستطلاع كذلك تفضيلا للوحدة الوطنية حيث اعتبرت الأكثرية، أي 69 %، أن الظرف الحالي يحتم إقامة حكومة وحدة وطنية.

ويمكن تلخيص توجهات الرأي العام الفلسطيني بناءا على هذا الاستطلاع بأنه اكثر تمسكا بالانتفاضة والوحدة الوطنية واكثر راديكالية. ويعود ذلك على اغلب الظن إلى فشل عملية السلام من ناحية وإلى اشتداد القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني في الشهور الأخيرة.

غسان الخطيب/القدس

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة