توقعات ديموغرافية متشائمة

التغيرات الديموغرافية التي تنتظر سويسرا تدعو إلى البحث عن حل عاجل Keystone

أعلن المكتب الفدرالي للإحصاء يوم الجمعة أن عدد سكان سويسرا من كبار السن في تزايد مستمر مقابل نقص حاد في الشباب، مما سيؤدي إلى أن يصبح واحد من كل أربعة سويسريين في سن الخامسة والستين أو ما يزيد، وذلك مع حلول عام ألفين وخمسة وثلاثين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أبريل 2001 - 13:30 يوليو,

دراسة المكتب الفدرالي للإحصاء تعطي صورة قاتمة عن المستقبل الديموغرافي في سويسرا، حيث سيبدأ عدد سكانها القادرين عن العمل في التناقص اعتبارا من عام ألفين وخمسة، بينما لا يعوض ذلك العجز جيل جديد من الشباب، نظرا لتراجع معدلات الإنجاب بين السويسريين، وذلك يعني بلغة الارقام أنه بحلول عام ألفين وأربعين يجب على ثلاثة من القادرين عن العمل تمويل معاشات شخصين بلغا سن التقاعد.

في قراءة متأنية لآخر دراسات المكتب الفدرالي للأحصاء حول تعداد السكان يمكن أن تسفر عن ثلاثة احتمالات مختلفة:

- التصور الأول يرى أن تعداد السكان في سويسرا سيصل في عام الفين وثمانية وعشرين إلى سبعة ملايين وأربعمائة ألف نسمة أي بزيادة مائتي الف نسمة فقط، ثم يبدأ في الانخفاض تدريجيا نظرا لارتفاع نسبة الوفيات مقابل نسبة المواليد، فيصل تعداد السكان في عام ألفين وستين إلى سبعة ملايين ومائة الف نسمة.

- التصور الثاني يمكن أن يكون أكثر تفاؤلا، حيث يتوقع ارتفاع سنوي في عدد السكان يبلغ قرابة ثلاثة أعشار المائة سنويا، مما يعني أن سكان سويسرا سيبلغون ثمانية ملايين وسبعمائة الف نسمة مع حلول عام الفين وستين.

- أما التصور الثالث فهو الاكثر تشاؤما، حيث يرى أن عدد السكان سيتناقص ليصل في عام الفين وستين إلى خمسة ملايين وستمائة ألف نسمة.

اتحاد النقابات لم يخف قلقه من هذه الإحصائية والاحتمالات التي يمكن أن تؤدي إليها، ويشير في تعليقه إلى أن تمويل صندوق التأمينات والمعاشات لن يتعرض إلى أية مشاكل مالية حتى عام ألفين وعشرة، إلا انه سيبدأ بعد ذلك في مواجهة مستقبل غامض، عند تراجع أعداد السكان القادرين على العمل.

إضافة إلى ذلك، فإن هذه الإحصائية تعني أن الاقتصاد السويسري سيعاني بعد عشر سنوات على الأكثر من نقص في الأيدي العاملة، مما سيؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي، إلا إذا تعدلت سياسة سويسرا تجاه تجنيس الأجانب وادامجهم في المجتمع، خاصة وأن نسبة المواليد بين الاجانب المقيمين في سويسرا تفوق مثيلتها لدى السويسريين.

من ناحية أخرى سيصبح لكبار السن الكلمة الأولى في تحديد هوية سويسرا السياسية داخليا وخارجيا وقد تنطبع بمزيد من التحفظ في مختلف النواحي.

في المقابل يسعى الاتحاد الاوربي إلى تعزيز دور الاسرة في المجتمع والتشجيع على الانجاب وهو ما يتطلب تعاونا بين مختلف أجهزة مختلفة لتوفير المناخ الملائم لتكوين أسرة وضمان رعاية الأم لأطفالها، في الوقت الذي رفض فيه الناخبون في سويسرا قبل سنوات تعديل قوانين رعاية الطفل لصالح الاسرة.


تامر أبوالعينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة