Navigation

تونس تجتذب المزيد من السياح السويسريين

ساحة الإستقلال في تونس العاصمة Keystone Archive

تحتل تونس الخضراء المكانة الاولى بين اهتمامات السائحين السويسريين ، فشواطئ تونس الجذابة والارث الحضاري المتنوع الذي تزخر به تجعلها قبلة الباحثين عن المتعة والاستجمام وسط اصداء عبق التاريخ الذي يصحبك اينما تجولت في ربوعها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 فبراير 2001 - 10:58 يوليو,

عندما نتحدث عن السياحة بين سويسرا و الدول العربية، تقفز تونس الخضراء لتحتل المكانة الاولى بين اهتمامات السائحين السويسريين ، فشواطئ تونس الجذابة التي يبلغ طولها 1200 كم و الارث التاريخي المتنوع الذي تزخر به منذ الحقبة القرطاجنية تجعل منها قبلة الباحثين عن المتعة و الاستجمام.


المسئولون عن القطاع السياحي في تونس يدركون اهمية ما لديهم من ثروة، لذلك يتحركون وفق مخطط مدروس لاستثمار هذه الصناعة، فيوجد في تونس ستةُ مطارات دولية و سبعةُ موانئ تربطها بكافة بلدان اوروبا و العالم فيصلها السائح السويسري في ساعتين بالطائرة في رحلات يومية ليجد ستمائة فندق تضم اكثر من خمسة و سبعين الف غرفة تفتح له ابوابها ليقضي في تونس اياما لا تنسى.


حول خصوصيات السائح السويسري يقول السيد فتحي مامي رئيس فرع الديوان السياحي التونسي في زيوريخ، انه سائح ينظر أولا إلى الأمتياز و لا ينظر إلى الاسعار ، يبحث عن النظافة ومطابقة المواصفات الصحية في الطعام، علاوة على اختلاف اهتمام السائح ، فالسواح من مناطق غرب سويسرا مثل لوزان أوجنيف يختلفون عن القادمين من منطقة زيوريخ مثلا.


و تعتبر زيادة عدد السائحين السويسريين الذين قصدوا تونس عام ألفين بنسبة ثلاثين بالمائة عن نفس الفترة من العام الماضي مؤشرا إيجابيا على تقبل السائح السويسري لما توفره له المرافق السياحة التونسية.


ويؤكد السيد فتحي مامي على أن جزيرة جربة و منطقتي سوسة و الحمامات تحتل المكان الاول في اهتمامات السائح السويسري لان المنتوج التونسي ظل لفترة طويلة غير معروف للسائحين، و لكن خلال الخمس سنوات الاخيرة ، لوحظ ان السائح السويسري يقصد تونس على مدار العام و ليس فقط في موسم الصيف.


السويسريون كانوا من ضمن المجموعات الاولى التي قصدت تونس للسياحة العلاجية بواسطة مياه البحر، و يشكلون اليوم ثمانين بالمائة من السائحين الأجانب، على الرغم من أن تونس دخلت هذا المجال قبل وقت قليل جدا، الا انهااستطاعت أن تستقطب العديد من الاوربيين بدلا من التحول الى فرنسا ووفرت لهم إلى حدالآن عشرة مراكز علاجية.


صنف آخر من السياح، تستهويه الطبيعة وبما ان تونس تضم عددا من المحميات الطبيعية التي توفر بيئة مثالية للحفاظ على بعض الانواع النادرة من الطيور و الحيوانات
والنباتات اضافة الى امكانية متابعة اسلوب حياة هذه الحيوانات في بيئتها الطبيعة فان هذا المنتوج السياحي يستقطب عددا كبيرا من الزوار السويسريين.


من بين الاساليب التي تلجأ اليها الهيئات السياحية في تونس لشغل وقت السائح ليلا، تنتظم على مدار العام العديد من المهرجانات الدولية. و لعل ابرزها مهرجان الصحراء في دوز في موفى شهر ديسمبر. اما هواة الفن السابع، فهناك مهرجان قرطاج الدولي الذي يستضيف كل سنتين نخبة من احدث الافلام العربية و الافريقية، التي يحرص منتجوهاعلى المشاركة في مسابقة هذا المهرجان الدولية، اما المهرجانات الموسيقية والسهرات الفنية، فلا تكاد تخلو منها مدينة او قرية تونسية وخاصة في فصل الصيف.


اخيرا، يحرص المسؤولون عن الترويج السياحي للوجهة التونسية على المحافظة على مستوى جودة الخدمات خصوصا وأن الصورة السياحية لتونس جيدة. فعامل الامن متوفر كما ان التعامل مع السائح السويسري سواء باللغة الفرنسية أو الالمانية متيسر.


ويبدو ان التنوع الذي يميز ما توفره تونس للزائرين جعل منها مركز جذب للسائحين السويسريين على اختلاف اهتماماتهم، لقضاء عطلة شتوية في الصحراء او صيفية على شاطئ البحر او مجرد التمتع بطقسها المعتدل طيلة العام.


تامر ابو العينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.