ثلاث عمليات في يوم واحد

اشتراك عرب اسرائيل في العمليات يعتبر نقلة كبيرة في مسار الانتفاضة، وشخصية المنفذ تحمل مدلولات جديدة Keystone

من المحتمل أن يؤثر هجوم انتحاري وانفجار سيارتين عند تقاطع إسرائيلي وحادث إطلاق للنيران أسفروا يوم التاسع من سبتمبر- أيلول عن سبعة قتلى، على الجهود الرامية إلى عقد لقاء بين الرئيس عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 سبتمبر 2001 - 18:25 يوليو,

ففي نهاريا فجر مهاجم فلسطيني نفسه مما أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين أصيب 35 آخرون قرب أحد أرصفة المحطة في الوقت الذي كان قطار من تل أبيب يستعد للدخول. وكانت المحطة مزدحمة بالجنود العائدين إلى قواعدهم بعد انتهاء عطلاتهم ببداية أسبوع العمل الإسرائيلي.

وقال ياكوف بوروفسكي رئيس شرطة المنطقة الشمالية للصحفيين واصفا الثواني التي تلت سؤال شرطي للمهاجم عند محطة القطارات بنهاريا إظهار بطاقة هويته "لقد جرى ببساطة وانفجر".

ويتجمع عشرات الجنود عند بيت ليد يوم الأحد في انتظار وسيلة نقل تعيدهم الى قواعدهم في الضفة الغربية وأماكن أخرى. وفي عام 1995 قتل 21 عند التقاطع عندما فجر مهاجمان فلسطينيان أنفسهما هناك.

وقد أفادت بعض المعلومات الأولية أن منفذ العملية من "عرب إسرائيل" ويبلغ من العمر خمسة وخمسين عاما من قريرة أبو سنان، اعتقلت الشرطة الاسرائيلية شقيقه قبل فترة بتهمة الاتصال مع حزب الله في لبنان، وكانت تبحث عن منفذ العملية لاقاء القبض عليه.

وقبل ساعة من العملية ذكر متحدث باسم المستوطنين ان مسلحين فلسطينيين قتلوا بالرصاص إسرائيليين اثنين في هجوم على سيارة تقل معلمين إلى مدرسة في مستوطنة بالضفة الغربية، وأعلنت جماعة الجهاد الإسلامي أن مسلحيها هاجموا السيارة في وادي الأردن.

في المقابل صرح جاد كات كبير المسؤولين الأمنيين للمستوطنات في وادي الأردن لراديو إسرائيل "تخطت سيارة تحمل لوحات معدنية فلسطينية السيارة وفتح مسلحون النيران مما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة ثلاثة."

وبعد ثلاث ساعات من هجوم نهاريا انفجرت سيارتان ملغومتان قرب حافلة إسرائيلية خالية عند تقاطع بيت ليد المزدحم قرب مدينة نتانيا. وقتل شخص تقول الشرطة انه المهاجم على الأرجح. واندلعت النيران في الحافلة.
أما في قطاع غزة فقد ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات إسرائيلية قتلت نشطا فلسطينيا وأصابت زميله أثناء محاولتهما التسلل إلى إسرائيل.

واتهم متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتحريض على الهجمات على الإسرائيليين في الوقت الذي يجرى الإعداد فيه لمحادثات بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وشمعون بيريس وزير الخارجية الإسرائيلي.

ومضى رعنان جيسين المتحدث باسم شارون يقول لوكالة رويترز للأنباء "هذا يوضح انه في الوقت الذي يتحدث فيه عرفات عن إجراء مفاوضات والعودة لعملية السلام... فهو يقدم المساندة ويحرض على النشاطات الإرهابية المستمرة."

واستطرد "عن أي شيء يتحدثان.. الرجل لا يريد ان يتحدث انه يود أن يقتل" مضيفا أن إسرائيل ستصل إلى "الاستنتاج الصحيح".

والسلطة الفلسطينية تندد

وقالت السلطة الفلسطينية في بيان لها "ترفض القيادة الفلسطينية رفضا قاطعا الاتهامات الإسرائيلية التي حملت السلطة الوطنية مسؤولية العمليات التي وقعت اليوم."

وقال إسماعيل أبوشنب المسؤول الكبير بحماس لتلفزيون المنار التابع لجماعة حزب الله اللبنانية في حديث هاتفي من غزة ان حماس لا تثق في اي مفاوضات وان الخيار الوحيد للفلسطينيين هو المقاومة.

وهذا هو ثاني هجوم انتحاري يتعرض له الإسرائيليون في اقل من أسبوع بعد ان تنكر فلسطيني يوم الثلاثاء في زي يهودي متدين وفجر نفسه في وسط القدس مما أسفر عن 15 مصابا بعد أن تصدى له شرطيان في الشارع.

وفي قطاع غزة ذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان دبابات إسرائيلية أطلقت ثلاث قذائف على الفلسطينيين قرب سياج حدودي إسرائيلي مما أسفر عن مقتل إحداهما وإصابة الآخر.

ومن المتوقع أن يكون رد الفعل الاسرائيلي على العمليات الثلاثة قويا خلال الليل.

وتعليقات من واشنطن

نددت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الامريكي بشدة بالعنف في الشرق الاوسط و وصفته بـ"الاهوج" وذلك في اول رد فعل أمريكي على العمليات الثلاث التي نفذها فلسطينيون في اسرائيل والضفة الغربية، وطالبت الفلسطينيين ببذل مزيد من الجهد لوقف العنف.

من جانبه صرح دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي في مقابلة تلفزيونية أن من حق اسرائيل الرد على العنف القادم من جانب الفلسطينيين.
على صعيد آخر أفادت صحيفة نيويورك تايمز ان الرئيس الامريكي جورج بوش قد يلتقي بعرفات في نيويورك في وقت لاحق هذا الشهر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة اذا تمخضت محادثات الهدنة بين الفلسطينيين واسرائيل عن اي نتائج.


سويس أنفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة