Navigation

ثنائية التأهيل والسوق

اكبر من نصف التلاميذ في سويسرا يفضلون الذهاب إلى التأهيل المهني بدلا من الدراسة الاكاديمية swissinfo.ch

أهمية العلاقة بين النظام الدراسي والاقتصاد في بلد مثل سويسرا تتضح من خلال اهتمامات المؤسسات المالية وكبريات الشركات به ويعود هذا الاهتمام بالتأكيد بالفائدة لصالح الطرفين، الاقتصاد والتعليم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 أغسطس 2001 - 16:37 يوليو,

ويتمثل هذا الإهتمام في آخر دراسة حول مستوى التأهيل المهني من إعداد مصرف "كريدي سويس"، ثاني اكبر المصارف السويسرية، بحثت في نظام التعليم وأثبتت أنه يقف على مستوى جيد، إلا أنها حثت القائمين عليه بضرورة إجراء بعض التعديلات والتحسينات ضمانا لعدم وجود أزمات.

مركز الأبحاث والاستشارات التابع لمصرف "كريدي سويس" أكد في دراسته أن القواعد والأسس التي يقوم عليها نظام التأهيل المهني قوية ومتينة، بداية من مرحلة التعليم الأساسي والمرحلة المتوسطة، ووجدت الدراسة أن المستوى العلمي للتلاميذ يتيح لهم الفرصة لاختيار المجال المناسب لمؤهلاتهم وإمكانيتهم لاستكمال الدراسة من خلال التأهيل المهني، وذلك على الرغم من اختلاف مستويات التعليم حتى داخل الكانتون الواحد، وترى الدراسة أن توحيد برامج وأسلوب الدراسة داخل نفس الكانتون يتيح فرصا متساوية لجميع التلاميذ في تلقي المواد الأساسية بنفس المستوى.

إلا أن المشكلة الأهم التي تعرضت لها الدراسة، تكمن في عدم التنسيق بين متطلبات القطاعات الصناعية المختلفة وإعداد التلاميذ ورغباتهم في التخصص المهني، ويعود أحد أسباب هذا الخلل إلى نقص ذوي الخبرة والكفاءة الذين من المفترض أنهم أحد دعائم نجاح نظام التأهيل المهني، وقد أغفلت الدراسة ذكر دور أصحاب الشركات والمؤسسات في التأثير على عدد أماكن التدريب المهني لديها، إضافة إلى ذلك وجد مركز الأبحاث أن عدد سنوات الدراسة في بعض التخصصات أكبر من اللازم، وأن اختصارها سيوفر أموالا كثيرة، كما سيفسح المجال لتكوين أعداد أكثر في هذه المجالات.

والملفت للنظر في الدراسة هو القلق الذي تنظر به إلى مؤتمر الجامعات السويسرية المقبل والذي ستشارك فيه ادارات الكانتونات ومديرو المعاهد العليا حيث تتوقع الدراسة تأثير حضورهم على اتخاذ المؤتمر لقرارات تتعلق بسياسة التعليم الجامعي و ربطت بين ذلك والتنافس بين التأهيل المهني والمعاهد العليا على استقطاب عدد من الطلبة في تخصصات معينة لديها، ورغبة المعاهد العليا في فتح تخصصات دراسية من الممكن أن يؤثر سلبيا على توجه الطلبة إلى التأهيل المهني.

مقترحات للمستقبل

الدراسة لم تقتصر فقط على رصد واقع التعليم في سويسرا إنما تقدمت أيضا ببعض المقترحات التي ترى أنها تساهم في علاج اوجه القصور والنقصان، حيث ترى أن الربط بين سياسة التعليم المهني ومختلف شرائح المجتمع أمر مطلوب، ويعمل على إزالة حواجز ضد الالتحاق بمهنة معينة وأن هذا سيعمل على خلق نوع من التوازن بين شرائح مختلفة على الجانب العملي والاجتماعي أيضا.

وربط الخبراء تطوير نظام التأهيل المهني بمدى مرونة الادارات التعليمية والشركات لتقبل كليهما للمتغيرات التي تطرأ على أسواق العمل ويفرضها أحيانا الاقتصاد.

الدراسة في حد ذاتها ناجحة لانها مثلت نقدا ذاتيا من مؤسسة مالية لها ثقلها على الصعيد الاقتصادي داخليا وخارجيا، ومن المتوقع أن تكون توصياتها محل اهتمام الجهات المعنية، سواء في قطاع التعليم أو الاقتصاد.

تامر أبو العينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟