تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

جدل مغربي جزائري أمام لجنة حقوق الإنسان بخصوص اللاجئين الصحراويين

مرة اخرى يطفو الخلاف بين المغرب والجزائر حول ملف الصحراء على السطح في الاجتماعات الدولية

(Keystone)

أدى خطاب وزير حقوق الإنسان المغربي محمد أوجار أمام دورة حقوق الإنسان في جنيف إلى إثارة جدل بين سفيري الجزائر والمغرب بخصوص وضع اللاجئين الصحراويين في مخيمات تيندوف.

تطرق وزير حقوق الإنسان المغربي السيد محمد أوجار يوم الثلاثاء في خطاب ألقاه أمام الدورة السابعة والخمسين للجنة حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف - كعادة كل الوزراء أمام هذا المحفل- إلى تعداد الإيجابيات التي عرفتها أوضاع حقوق الإنسان في المغرب الأقصى.

لكن تطرقه إلى وضع اللاجئين الصحراويين والأسرى المغاربة المعتقلين منذ منتصف السبعينات في مخيمات اللاجئين بتيندوف الموجودة على الاراضي الجزائرية أدى إلى إثارة جدل مع ممثل الجزائر في الاجتماع.

فقد عبر الوزير المغربي عن "قلق الحكومة المغربية العميق بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها الضحايا المغاربة المعتقلون رغم إرادتهم منذ عدة سنوات في مخيمات تيندوف".

وقد ارتكز الوزير المغربي في خطابه على الشهادات التي أوردها الفارون من المخيمات وعلى تقارير صادرة عن منظمة العفو الدولية متسائلا "هل هي مخيمات بالفعل إذا كان من غير الممكن مغادرتها بحرية وحيث لا توجد حرية تعبير؟".

هذه التصريحات دفعت سفير الجزائر لدى المقر الاوروبي للأمم المتحدة في جينيف السيد محمد صالح الدّمبري إلى استعمال حق الرد أمام الدورة معبرا "عن أسفه لكون الممثل المغربي لجأ إلى جدل عقيم بخصوص موضوع الصحراء الغربية واللاجئين الصحراويين في مخيمات تيندوف" .

وذكّر السفير الجزائري بأن ملف الصحراء الغربية مطروح منذ مدة للنقاش كملف لمحو الاستعمار، وأن الصحراويين ينتظرون تنظيم الاستفتاء الأممي وفقا لاتفاق هيوستن. وأوضح الممثل الجزائري بأن موضوعي عودة اللاجئين وإطلاق سراح الأسرى المغاربة يعتبران عناصر من مخطط السلام الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، مطالبا "بعدم تشويه الحقائق" ومذكرا بأن "الحكومة المغربية لم تعترف بوجود هؤلاء الأسرى المغاربة إلا قريبا" وآختتم متسائلا "هل بتركيز السكان وراء حاجز ترابي مزود بالحراسة الإلكترونية يمكن للمغرب أن يوفر السعادة لشعبه؟".

سفير المملكة المغربية لدى المقر الاوروبي للمنظمة الأممية السيد ناصر بن جلون التويمي استعمل من جهته حق الرد ليوضح بأن وزير خارجية بلاده استند إلى تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية، وأن الأمر في هذه الحالة لا يتعلق بوجهة نظر المغرب. وتساءل السفير المغربي "لماذا رفضت الجزائر لمدة خمسة وعشرين عاما إحصاء سكان المخيمات" قبل أن ينتهي للقول " هل للجزائر شيء تخفيه؟".

الجدل الذي تم بين ممثل الجزائر والمغرب أمام لجنة حقوق الإنسان يأتي في وقت تعرف فيه العلاقات المغربية الجزائرية محاولة انتعاش في إطار إعادة إحياء نشاطات اتحاد بلدان المغرب العربي، كما يأتي في وقت تعرف فيه مسالة الاستفتاء في الصحراء الغربية تعثرا بخصوص تحديد هوية من يحق لهم المشاركة فيه.

فمع استمرار تأجيل تنظيم الاستفتاء المقترح منذ عام واحد وتسعين بخصوص تقرير المصير لسكان الصحراء الغربية، إما بالانضمام إلى المغرب أو الاستقلال ، ظهرت في الآونة الأخيرة اقتراحات جديدة بخصوص البحث عن حل ثالث يدعو إلى منح الإقليم حكما ذاتيا موسعا.

هذا الاقتراح حظي لحد الان بتأييد شبه رسمي من الحكومة المغربية وبمعارضة واضحة من طرف جبهة البوليزاريو فيما أعلنت الجزائر رسميا عن تمسكها بمبدأ تنظيم الاستفتاء الذي دعت إليه الأمم المتحدة حول تقرير المصير. لكن وفي ظل استمرا غياب التوصل إلى حل لهذا القضية المزمنة، فسيظل من العسير تحقيق تقارب دائم بين الجارتين المغرب والجزائر.


محمد شريف - جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك