Navigation

جدية مكافحة التدخين

مفاوضات المعاهدة الإطارية للتحكم في التدخين تدخل مرحلة حاسمة Keystone Archive

تحتضن جنيف الدورة الخامسة من المفاوضات حول المعاهدة الإطارية للتحكم في التدخين باستماع الدول الأعضاء لملخص الاقتراحات المقدمة حتى الآن ومحاولة بلورتها إلى نص معاهدة

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أكتوبر 2002 - 17:27 يوليو,

وإن كانت الدورات الماضية قد سمحت لكل طرف بعرض تصوراته بكل حرية، فإن الدورة الحالية تتطلب تحديد المواقف النهائية من مواضيع لا زالت الهوة فيها شاسعة، مثل الدعاية للتدخين وتهريب منتجات التبغ واستهداف الشباب، بالأخص في البلدان النامية

شرعت يوم الاثنين، 192 دولة عضوة في منظمة الصحة العالمية في الدورة الخامسة من المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق بخصوص بنود أول معاهدة إطارية للتحكم في التدخين في العالم.

فقد فتحت منظمة الصحة العالمية النقاش بخصوص مضار التدخين منذ زمن بعيد. وقد شرعت جديا في البحث في إمكانية تبني معاهدة دولية منذ عام 1996. وان كانت الدورات الأربع السابقة قد سمحت بطرح مختلف التصورات الرامية إلى الحد من مضار التدخين، وحاولت حصر ميادين الاهتمام، فإن الدورة الحالية تعتبر مرحلة هامة في طريق المفاوضات بحيث ستسمح بالاستماع طوال أسبوعيين، إلى خلاصة كل هذه الاقتراحات، ومحاولة تحويلها إلى بنود معاهدة دولية، من هنا حتى موعد الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية في شهر مايو عام 2003.

قوة النص ام كثرة الدول الموقعة

وإذا أصبح اليوم، بحكم حملات التوعية المختلفة، من المسلم به الاعتراف بمضار التدخين على صحة الإنسان، فإن كيفية الاقلاع عنه ومحاربته لا زالت تختلف بشأنهما الدول وفقا لكونها مصدرة او مستوردة، او بحكم خضوعها او عدم خضوعها لضغوط كبريات شركات صناعة التبغ.

ومن المواضيع التي لا زالت تثير الجدل، كيفية الحد من الدعاية والإشهار لمواد التدخين، في وقت ترغب فيه بعض الدول القضاء التدريجي والنهائي على الدعاية لمثل هذه المواد. كما تثير مسالة تعويض ضحايا التدخين جدلا حادا حول مسؤولية شركات صناعة التبغ.

ومن المواضيع التي ستشهد جدلا، قضية استهداف الشباب والأحداث بالحملات الدعائية الملتوية التي تقوم بها بعض كبريات شركات التبغ العالمية، إضافة إلى قضية تهريب السجائر التي أصبحت من النشاطات المربحة في السنوات الأخيرة.

ويرى رئيس الدورة، السفير البرازيلي لويس فيليب دو سيكسا كوريرا "أن النص الذي يعرضه على الدورة يعكس الحل الوسط بين كل المواقف". ويعتبر أن "قوة المعاهدة تكمن في قابلية تطبيقها"، رافضا انتقاد الذين يصفون نصه بالضعيف.

اقتراح دون الطموحات

وترى المنظمات غير الحكومية، المناضلة في مجال محاربة التدخين والمتابعة لأشغال المفاوضات، "أن النص المقترح من قبل رئيس الدورة، لا يوفي بالالتزامات الضرورية لقلب وضعية مضار التدخين في العالم، ولجعل شركات التبغ المتعددة الجنسيات تتحمل مسؤولية الاضرار الصحية التي لحقت بالعباد والبيئة والاقتصاد".

كما تعتبر "أن النص فشل في وضع الاهتمامات الصحية قبل الاهتمامات التجارية" بالتخلي عن "فرض حظر تام على الدعاية والإشهار لمواد التدخين".

وترغب المنظمات غير الحكومية الأمريكية المجتمعة في تحالف INFACT، من خلال تقرير سيوزع على المشاركين، في جلب الانتباه إلى "المعاملات القذرة التي تمارسها جماعات الضغط الموالية لكبريات شركات التبغ العالمية من أجل عرقلة السياسات الصحية الوطنية والدولية".

ومن القضايا التي تعني المنطقة العربية، إشارة المنظمات غير الحكومية، استنادا إلى وثائق داخلية لشركة التبغ البريطانية والامريكية BAT "أن الشركة خصصت 250 ألف جنيه استرليني لوسيط مهمته التأثير عبر وزراء الصحة في السياسات الصحية لدول مجلس التعاون الخليجي في الثمانينات والتسعينات"

كما تتهم المنظمات غير الحكومية في تقريرها "سفير دولة عربية في لندن، بمساعدة شركة التبغ البريطانية الأمريكية BAT في تهريب السجائر. وهذه القضية يشملها حاليا تحقيق من قبل الحكومة البريطانية كما جاء في التقرير.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.