محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الجهادي الجزائري مختار بلمختار

(afp_tickers)

تبنت حركة "المرابطون" التي يتزعمها الجزائري مختار بلمختار والتابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هجوما انتحاريا استهدف الاربعاء فصائل مسلحة وقعت اتفاق السلام في مالي، واسفر عن سقوط سبعين قتيلا على الاقل في غاو كبرى مدن شمال البلاد.

وقال مصدر طبي في غاو لوكالة فرانس برس "هناك اكثر من 70 قتيلا. انه امر مؤسف" مشيرا الى ان هذه الحصيلة مرجحة للارتفاع بسبب العدد الكبير من الجرحى.

وكان المقاتلون الذين ينتمون الى تنسيقية حركات ازواد (حركة التمرد السابقة التي يهيمن عليها الطوارق) او الى فصائل مسلحة موالية للحكومة، يستعدون للدوريات المشتركة التي ينص عليها اتفاق السلام الموقع في ايار/مايو وحزيران/يونيو 2015 بين باماكو وهذه المجموعات المسلحة المختلفة.

ويفترض ان تشكل هذه الدوريات التي سينضم اليها على الارجح عسكريون ماليون، تمهيدا لاعادة بناء جيش مالي موحد.

واعلن الرئيس المالي ابراهيم ابو بكر كيتا الحداد الوطني لثلاثة ايام بعد هذا الاعتداء الذي اسفر عن سقوط اكبر عدد من القتلى في تاريخ مالي الحديث.

كما توجه الخميس الى غاو من اجل "تفقد الجرحى وعائلات الضحايا في المستشفى.

وذكرت الحكومة المالية ان بين القتلى "خمسة انتحاريين"، لكن جماعة الجهادي الجزائري مختار بلمختار لم تتحدث في بيان تبنيها الهجوم سوى عن منفذ واحد.

وقالت حركة "المرابطون" في بيان نشرته وكالة "الاخبار" الموريتانية وتداولته مواقع جهادية على الانترنت ان الهجوم نفذه "عبد الهادي الفلاني" وينتمي الى قبائل الفولاني.

وكانت الجماعة نفسها تبنت الاعتداء الانتحاري بسيارة مفخخة على مطار غاو الذي يبعد بضع مئات من الامتار عن مكان الهجوم الاخير، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وتحدثت بعثة الامم المتحدة في مالي عن سقوط "عشرات القتلى" و"عشرات الجرحى" مشيرة الى ان المعسكر يضم 600 مقاتل.

وذكر شاهد عيان ان الانفجار القوي ادى الى تمزيق جثث وتطاير اطراف في الهواء.

وقال الرئيس المالي ان العربة التي استخدمت في الاعتداء تحمل "شعار الآلية العملانية للتنسيق" المكلفة تنظيم الدوريات، معبرا عن استيائه الشديد لهذا "الاسلوب الخياني".

ودان احد المقاتلين الذين تم انقاذهم الثغرات في اجراءات الامن.

وقال هذا المقاتل لوكالة فرانس برس "للقيام بدوريات مشتركة يجب تجميع (المجموعات المسلحة) في ثكنات ونزع اسلحة الناس وعندها سيحل السلام". واضاف "بدون نزع الاسلحة والتجميع ، يصبح الامر فخا لقتلنا".

- استمرارية الاتفاق في خطر -

دانت الوساطة الدولية والاطراف الموقعة للاتفاق الهجوم "الجبان الذي ارتكبه اعداء السلام".

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قام في 13 كانون الثاني/يناير في طريقه الى القمة الافريقية الفرنسية في باماكو، بزيارة رمزية الى غاو حيث تفقد القوة الفرنسية لمكافحة الجهاديين في اطار عملية برخان والعسكريين الماليين.

ودان هولاند الاعتداء الذي استهدف "القوات التي تم تجميعها للمشاركة في عمليات تنظيم دوريات مشتركة في شمال البلاد"، مؤكدا الدعم الفرنسي لاتفاق السلام.

كما دانت الولايات المتحدة الاعتداء "الجبان" في غاو. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية بيتر كيربي "ندين باشد العبارات الجهود لاخراج عملية تطبيق اتفاق السلام في مالي عن مسارها".

من جهته، رأى مجلس الامن الدولي الذي اجتمع الاربعاء لمناقشة الوضع في مالي ان "التأخير المتواصل يهدد استمرارية الاتفاق".

وقال ايرفيه لادسو رئيس عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة "في غياب اي سلطة للدولة والترتيبات الانتقالية، تتخذ الظاهرة الارهابية ابعادا تثير قلقا متزايدا في شمال مالي ووسطها". وحذر من انه "اذا استمر تدهور الوضع الامني بهذا الشكل، لن يبقى سلام يمكن حفظه في مالي".

وكانت مجموعات جهادية على ارتباط بالقاعدة وبينها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، سيطرت في اذار/مارس ونيسان/ابريل 2012 على شمال مالي.

لكن القسم الاكبر من الجهاديين طرد من المنطقة اثر تدخل عسكري دولي بادرت اليه فرنسا في كانون الثاني/يناير 2013. ورغم ذلك، لا تزال مناطق بكاملها خارج سيطرة القوات المالية والاجنبية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب