تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

جهود سويسرا ليست كافية!

المفوض الاممي لحقوق الانسان بريان بورديكين اكد انه يتعين تعزيز المعاهدات الدولية في مجال حقوق الانسان بالتشريعات الوطنية للدول الموقعة على هذه المعاهدات

(Keystone)

بمُناسبة تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، دعت الأممُ المتحدة سويسرا وباقي الدُّول الصناعية إلى القيام بدور ريادي عن طريق إنشاء أجهزة مُستقلة لحقوق الإنسان.

يغتنمُ برلمانيان سويسريان الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لتوقيع الميثاق العالمي لحقوق الإنسان للتقدم بمبادرتين إلى غرفتي البرلمان الفدرالي في بيرن يوم الاثنين. وتدعُو المُبادرتان إلى إنشاء لجنة فدرالية لحقوق الإنسان.

الجمعية السويسرية لحقوق الفرد كانت قد أعلنت قبل أسبوع أن مشروع البرلمانيين الفدراليين يدخل في إطار برنامج عمل يهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان التي تم تحديدها خلال المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان الذي استضافته فيينا عام ثلاثة وتسعين. وأشارت الجمعية إلى أن سويسرا، وعلى الرغم من مصادقتها على هذا البرنامج، لم تتخذ بعد أية خطوات لتطبيقه على ارض الواقع.

البرلمانيان السويسريان، وهما المستشارة الوطنية فريني مولر هيمي من الحزب الاشتراكي والمستشار في مجلس الشيوخ فوجين دافيد من الحزب الديمقراطي المسيحي، يهدفان من خلال تقديم المبادرتين المذكورتين إلى إنشاء لجنة فدرالية تُكلف بمراقبة احترام المعاهدة الأممية حول حقوق الإنسان والمعاهدة الأوربية ضد التعذيب.

ويأتي تحرك البرلمانيين السويسريين في أعقاب الضغوط التي تمارسها الأمم المتحدة منذ فترة طويلة على الدول الغنية من اجل تعزيز المعاهدات الدولية بمؤسسات وطنية تسهر على تطبيق واحترام المعاهدات المُبرمة.

وفي هذا الصدد، صرح كبير مستشاري المفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان السيدة ميري روبنسون خلال تواجده الأسبوع الماضي في بيرن، أن الديمقراطيات الغربية ساهمت في إقامة المعايير الدولية، لكن عليها الآن تعزيزُ مصداقيتها بإعطاء أمثلة ملموسة عن التزامها باحترام حقوق الإنسان.

وأوضح السيد برايان بورديكين وجهة نظره قائلا: "إذا أردنا أن تأخذ الدول الفقيرة التزاماتنا على محمل الجد يجب علينا أن ننظر بصرامة وحزم إلى ما أنجزناه في مجال حقوق الإنسان إلى يومنا هذا...ففي الماضي، كانت الديمقراطيات الغنية والمُتقدمة تنظر إلى حقوق الإنسان وكأنها مشكلة يعاني منها الآخرون فقط."

ما هي نقائص الاسلوب السويسري؟

ومضى السيد بورديكين قائلا: "إن حقوق الإنسان تُنتهك في كافة الدُّول وهذا يقتضي ليس فقط اهتمام الحكومات بل أيضا لجان مستقلة تُسند إليها مهمة مراقبة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان."

وهنا، تجدر الإشارة إلى ان سويسرا عملت خلال العشرين سنة الماضية على مساندة الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان بتوقيعها معظم المعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان من جهة وبجعل هذا الملف من ابرز سمات سياستها الخارجية.

لكن الكونفدرالية تظل على الرغم من هذه المجهودات مُقصرة في مجال حقوق الإنسان مُقارنة مع الدول المُتقدمة. فسويسرا لا تتوفر إلى يومنا هذا على جهاز مستقل يشرف على احترام وتطبيق حقوق الإنسان على المستوى الوطني في الوقت الذي يتواجد مثل هذا الجهاز في حوالي أربعين دولة.

وتحت النظام المعمول به حاليا في سويسرا، تسهر أربع وزارات على بحث قضايا حقوق الإنسان. ويرى المنتقدون لأسلوب تعامل السلطات مع ملف حقوق الإنسان على المستوى الإداري انه قد يضع العقبات في سبيل الشفافية ويتسبب في تأجيل دراسة الملفات وقد يؤدي أيضا إلى تعارض في المصالح. ولذا يعتقد المؤيدون لإنشاء لجنة فدرالية معنية بحقوق الإنسان أن إقامة جهاز مركزي قد يتفادى كافة هذه المشاكل.

وفي حال إنشاءها، ستتكلف اللجنة الفدرالية لحقوق الإنسان بمراقبة وضع حقوق الإنسان في سويسرا وضمان توافق هذه الحقوق مع المعايير الدولية. كما ستُحقق اللجنة في انتهاكات حقوق الإنسان وستسهرُ على توعية وتنوير الجمهور ووسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين حول مختلف قضايا حقوق الإنسان.

سويس انفو مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×