تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

جوزيف دايس: " الإحصائيات مشجعة، ولكن الإعلام لم يقم بدوره ... "

توافد كبير لزيارة قصر الأمم المتحدة في جنيف

(Keystone)

في أول تعقيب لوزير الخارجية السويسري السيد جوزيف دايس عن نتائج استفتاء يشير إلى مناصرة ستة وأربعين بالمائة من السويسريين لعملية انضمام سويسرا إلى منظمة الأمم المتحدة، صرح السيد دايس لسويس إنفو على هامش تظاهرة الأبواب المفتوحة لقصر الأمم بأن "المناصرين لا يزالون يتصدرون الترتيب ". ولكنه أوضح أيضا بان " هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهد " في الحملة التي ستنطلق قريبا. وأشار وزير الخارجية بأن أحداث الحادي عشر سبتمبر قد تكون لها تأثيرات سلبية كالانطواء على النفس وأخرى إيجابية كالرغبة في التعاون مع الغير ".

جندت سويسرا وبالأخص وزارة الخارجية جل موظفيها للمشاركة في تظاهرة الأبواب المفتوحة التي نظمت يومي السبت والأحد في قصر الأمم المتحدة بجنيف لتعريف الجمهور السويسري بنشاطات المنظمة. وجدير بالذكر أن هذه التظاهرة تدخل في إطار حملات الحكومة السويسرية الرامية إلى تحضير الرأي العام لاستفتاء الثالث مارس القادم حول إمكانية انضمام سويسرا إلى منظمة الأمم المتحدة.

فقد توافد ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف زائر يوم السبت على قصر المم المتحدة للتعرف على نشاطات المنظمة في القطاعات التي تبذل فيها جهدا معترفا به مثل المساعدة الإنسانية وحقوق الإنسان والتنمية المستديمة والبيئة والصحة.

توافد مكثف وسط إجراءات أمنية مشددة

وفي صبيحة يوم الأحد واستفادة من جو مشمس بدأت أعداد كبرى من الزوار تتوافد على قصر الأمم المتحدة أفرادا وعائلات بأطفالها لاكتشاف في أغلب الأحيان لأول مرة هذا المركز المحصن بقية السنة. وقد توافد حتى حدود الساعة الثانية بعد الظهر أكثر من خمسة آلاف زائر ويتوقع أن يرتفع العدد بشكل ملحوظ بعد الظهر. ونظرا للأجواء الدولية السائدة اتخذت إجراءات أمنية مشددة عند مدخل قصر الأمم لتفادي أية حوادث.

ولكن سرعان ما يتناسى الزائد هذه المضايقات بمجرد استماعه إلى أهازيج أبواق جبال الألب المدوية في مختلف أرجاء قصر الأمم او عند مصادفته لشخصيات بارزة وخارقة للعادة قلما تتاح له فرصة مقابلتها من سياسية وعلمية ورياضية وفنية نذكر منها الرحالة السويسري بيرتران بيكار وعارض الأزياء الهندي ساتيا أوبليت إضافة إلى وزير الخارجية السويسري جوزيف دايس ورئيس دويلة جنيف كارلو لامبريخت.

جوزيف دايس قلق لنقص قيام الإعلام بدوره في عملية التوعية

ويتزامن تنظيم تظاهرة الأبواب المفتوحة مع صدور نتائج استفتاء أجرته مؤسسة كونصو بالاشتراك مع التلفزة السويسرية الرومندية حول نظرة السويسريين إلى عملية انضمام سويسرا إلى منظمة الأمم المتحدة. وهذا الإستفتاء توصل إلى أن ستة وأربعين بالمائة من السويسريين يناصرون عملية الانضمام بينما يعارضها واحد وثلاثون بالمائة وأن ثمانية عشر بالمائة ليس لهم رأي محدد. وفي أول تعقيب لوزير الخارجية على هذه الاحصائية صرح السيد جوزيف دايس لسويس إينفو " أن هذا الاستفتاء يظهر جليا بأن المناصرين لا يزالون يتصدرون الترتيب وبهامش جيد ،ولكن لازال هناك الكثير من الجهد الذي يجب بذله ".

لكن وزير الخارجية أعرب عن قلقه وتخوفه من عدم قيام الإعلام بدوره في مجال التعريف بدور الأمم المتحدة قائلا "ان ما يقلقني هو أن المعلومات التي تقدمها وسائل الإعلام عن الأمم المتحدة لا زالت غير كافية ولهذا السبب تعد تظاهرة الأبواب المفتوحة في جنيف فرصة هامة للسماح للجمهور بالتعرف على هذه المنظمة".

ويعترف وزير الخارجية بأن الحملة التي ستنطلق قريبا من أجل دعم حظوظ الانضمام يجب آن تحول الاهتمام من المسرح السياسي والبرلماني لتستهدف الجمهور الواسع.

أحداث الحادي عشر سبتمبر أثرت سلبا وإيجابا في الحملة

ويرى وزير الخارجية أن أحداث الحادي عشر سبتمبر وما تلاها من تطورات قد أثرت سلبا وإيجابا في الحملة التي تخوضها الأوساط المناصرة لعملية الانضمام للأمم المتحدة. فهي حسب أقوال السيد دايس " قد تحدث نوعا من الانطواء على النفس، كما أنها قد تظهرا جليا كم هو هام التعاون مع الآخرين والعمل معا وأحسن محفل للقيام بذلك هي الأمم المتحدة ".

ويرى وزير الخارجية أن على سويسرا أن تكون حاضرة بكل عضويتها في المحافل التي تتخذ القرارات السياسية مثل الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة لأن المشاركة فقط في المحافل المختصة لا يكفي.

وعندما واجهنا السيد دايس بتساؤل عن آن سويسرا تشارك بعضوية كاملة في الميادين الناجحة والإيجابية لمنظمة الأمم المتحدة، فما الفائدة من محاولة الانضمام الكامل في المحافل السياسية، أجاب " بأن الحكم على نجاعة المنظمة يجب أن يشمل كل نشاطاتها مجتمعة. وأن أولائك الذين يعارضون انضمام سويسرا بذريعة أن المنظمة غير فعالة في الميدان السياسي، نقول لهم أن الوقت قد حان لكي ننظم وأن نحاول مساعدة المنظمة من الداخل لتقوية نجاعتها". واختتم وزير الخارجية السويسري بالقول "أعتقد أنه من الصعب جدا إيجاد ذرائع مقنعة لبقاء سويسرا بعيدة عن المشاركة مشاركة فعالة في الجمعية العام لمنظمة الأمم المتحدة".

محمد شريف – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×