تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حذاري من الأمصال الدموية!

الأستاذ ادريانو أغوتسي، خبير المواد البروتينية في مستشفى جامعة زيوريخ

(swissinfo.ch)

حذرت السلطات الطبية والدائرة الفدرالية للشؤون الصحية من اللجوء إلى الأمصال الدموية دون ضرورة، حيطة من العدوى بمرض نظير لمرض "كرويتس فيلد جاكوب".

وينصح الأستاذ ادريانو أغوتسي، خبير المواد البروتينية في زيوريخ بتطهير الأمصال الدموية من الكريات البيضاء.

يقول الأستاذ أدريانو أغوتسي، عالم البروتينيّات الشهير بالمستشفى الجامعي في زيوريخ، إن العقبة الرئيسية في سبيل اكتشاف "البريون" البروتيني المعطوب والناقل للعدوى في الدم، تكمُـن في عدم اكتشاف مادة تناسلية خاصة بهذا البريون "prion"، على نحو المادة التناسلية الخاصة بفيروس الإيدز.

وهنالك عقبة رئيسية ثانية تنبع من العقبة الأولى، وتتمثل حاليا في استحالة اكتشاف البروتين المعطوب (vCFJ) والنظير لبروتين "كرويتس فيلد جاكوب" (CFJ) في الدم، إلا إذا زاد انتشاره في جسم الإنسان على 100 ألف ضعف القدر المسبب لهذا المرض الذي يفتك بالدماغ وبحامله.

ولهذه الحقيقة، تتفاقم المخاوف من البروتين النظير لـ"كرويتس فيلد جاكوب" أكثر من المخاوف من فيروس الإيدز الذي نجح الباحثون في ابتكار طريقة دقيقة لاستطلاعه في الدم حتى وإن تواجد بكميات ضئيلة للغاية.

ويُميـّز الباحثون بين البريون "prion" البروتيني الكلاسيكي المسبب لمرض "كرويتس فيلد جاكوب"، والبريون النظير المسبب بمرض مشابه تماما، من حيث أن الأول يعود إلى عطب تناسلي أصلي في الكائن الحامل له على وجه الاحتمال، وأن الثاني وليدٌ للأول، على وجه الاحتمال أيضا.

وفي حين لا يزيد فيه معدل المرض بالبريون الكلاسيكي على حالة واحدة أو اثنتين لكل مليون نسمة من المتقدمين في السن الذين زادوا على 60 عاما في العالم، فتك البريون النظير منذ اكتشافه عام 1995 بحوالي 143 شخصا في العالم، خاصة في بريطانيا التي كانت السبّاقة لإطلاق صفارات الإنذار من استهلاك لحوم الأبقار المصابة بجنون البقر.

إلا أن الخوف من البريون النظير يعود إلى سبب آخر، وهو أن معدل تعمير الأشخاص الذين فتك بهم خلال السنوات العشر الماضية لا يزيد على 29 عاما، مما يُرجح النظريات القائلة بأنه وليد للبريون المسبب لجنون البقر، أي راجع لاستهلاك لحوم الأبقار المصابة.

ويقول الأستاذ أدريانو أغوتسي، إن الأبحاث في سويسرا والعالم قد أثبتت أن البريون النظير المعطوب يستقر في أنسجة نظام المناعة، لكن الباحثين لم يهتدوا بعدُ لطريقة تسلل هذا البريون المعطوب من اللحوم المريضة في الأمعاء والمعدة إلى دماغ المستهلك لها.

الدماء عصارة الحياة

لكن الحالة التي لفتت انتباه العلماء والباحثين حول العالم، تعود إلى وفاة شخص في بريطانيا بالنظير البروتيني بعد تلقي مصل دموي من متبرّع اعتبره الخبراء سليما من هذا البريون، لكنه توفي بدوره بالمرض النظير لمرض كرويتس فيلد جاكوب بعد ثلاث سنوات تقريبا من التبرع بدمه.

ومنذ وفاة المتبرع في عام 1999، تتركز الأبحاث في سويسرا والعالم على إمكانية انتقال البريون المعطوب والنظير عن طريق الأمصال الدموية.

ومن بين هذه الأبحاث، تلك التي يجريها الأستاذ أدريانو أغوتسي في زيوريخ، وتُـقيم الدليل على أن الفئران الإختبارية الخالية من بعض الخلايا في نظام المناعة، تعتبر محصنة من العدوى بالبريون النظير والمسبب للوباء.

وعلى ضوء هذه النتيجة التي تعود في الواقع إلى عام 1996 والتي أكّـدتها الأبحاث في وقت لاحق، شرعت السلطات الصحية في سويسرا بتطهير الأمصال الدموية من معظم الكريات البيضاء، وتبنت بريطانيا هذه الخطوة منذ عام 1997.

لكن الأستاذ أغوتسي يُـحذّر من أنه لا توجد أية براهين قاطعة على أن البريون المعطوب يستقـر في كريات الدم البيضاء، وأنه لا مجال هكذا وحتى أجل غير مسمى، إلى الحكم حكما قاطعا على جدوى هذا الإجراء الوقائي المكلف والماثل في تطهير الأمصال الدموية من الكريات البيضاء.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

لا يزال العلماء والباحثون حول العالم في حيرة كبيرة لتكاثر عدد الوفيات في العالم بمرض نظير لمرض "كروتس فيلد جاكوب" الذي يتسبب في تعفن الدماغ، والذي يُُنسب لاستهلاك لحوم الأبقار المصابة بجنون البقر. ولذلك، يخشى بعضهم انتشار عدوى بهذا المرض تضاهي العدوى بمرض الإيدز.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك