تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حذار من اندثار الثُّلث المُتبقي!

في كل ثانية، تُدمر غابة استوائية تعادل مساحتها ملعب كرة قدم، بسبب الحرائق أو تقطيع الأشجار

(Keystone Archive)

الاحتفالُ باليوم العالمي للغابات الموافق للحادي والعشرين من شهر مارس - آذار من كل سنة، مُناسبة دورية للتذكير بأن اختفاء أو إتلاف الأشجار في مُختلف بقاع العالم لا زال ظاهرة متواصلة. أما سويسرا فليست استثناء..

حسب إحصائيات المكتب الفدرالي للبيئة والغابات والمناظر الطبيعية، يختفي 9,4 مليون هكتار من الغابات كل عام. أما المُنظمات المدافعة عن البيئة فتكشف عن حقيقة مفزعة أخرى حيث تقول إن ثلثي الأراضي المُشجرة على الكرة الأرضية قد اختفت بالفعل.

وقد يُفاجئ المرء حين يعلم انه في كل ثانية، تُدمر غابة استوائية تعادل مساحتها ملعب كرة قدم، بسبب الحرائق أو تقطيع الأشجار لأهداف صناعية.

ثمار كفاحُ برونو مانسر

وفي محاولة لوضع حد لهذا الدمار الهائل الذي يتسبب في اختناق الكرة الأرضية ويُعرض حياة سكانها للخطر ويهددُ التنوع الطبيعي للكوكب الأزرق، يقوم علماء ومثقفون وفنانون من العالم بأسرة منذ سنوات بتوعية الجمهور وتعبئته بهدف حماية الغابات التي تعني حماية البشر أيضا.

ومن بين المناضلين من أجل الحفاظ على الغابات السويسري برونو مانسر الذي اختفى بصورة غامضة العام الماضي في غابة ساراواك بماليزيا. وكان هذا العالم في مجال البيئة يخوض نضالا متميزا ويبذل جهودا جبارة من أجل حماية قبيلة الـ(Penans) والغابات الاستوائية التي تأويها.

وفي تصريح لـ"سويس انفو"، يتذكر مُستورد الخشب دونيس بوركين كفاحَ ابن مدينة بازل قائلا: "لم يتردد برونو مانسر أبدا في دق أبواب كافة مستوردي الخشب بابا بباب للدفاع عن قضيته. وقد تمكن من إقناع عدد كبير منا بالأسس المتينة لدوافعه والتزاماته."

وقد أثمرت جهود مانسر حيث لم تعد شركة السيد بوركين تستورد الخشب القادم من جنوب شرقي آسيا ما عدا خشب شجر الساج أو الدِلب الهندي الشديد الصلابة الذي يستعمل في صناعة السفن. ويؤكد السيد بوركين انه ليس مستورد الخشب الوحيد في سويسرا الذي اتخذ مثل هذا القرار.

الخشب الاستوائي مربح جدا

في المقابل، يؤكد رئيس قسم الغابات والخشب في المكتب الفدرالي للبيئة والغابات والمناظر الطبيعية اندرياس سيماديني أن الواردات من الخشب المستدير ارتفعت من 5000 إلى 7000 متر مكعب ما بين عامي 1997 و2001. لكن هذه الكمية تظل ضئيلة جدا مقارنة مع ما يتم تقطيعه من خشب في سويسرا كل سنة والذي يفوق مائة مرة ما حجم الواردات.

ولهذه الأرقام يجب إضافة الخشب الذي يستخدم لصناعة الأثاث وخاصة الخشب المنشور. فقد استوردت سويسرا العام الماضي 9000 طن من لوح الخشب الاستوائي مقابل 7000 طن عام 1998. وتوفر الصناعة السويسرية سنويا حوالي مليوني طن من لوح الخشب.

وتنتج سويسرا ما يكفي من الخشب لتلبية حاجياتها بل إنها تصدر أيضا ثلث إنتاجها إلى الخارج. لكن ذلك لا يعني استغناءها عن الخشب الاستوائي الشديد الصلابة كما يشرح مستورد الخشب دونيس بوركين حيث يقول: "إن الخشب الاستوائي يضمن ديمومة أفضل للمصنوعات الخارجية"، في إشارة إلى المنتجات من الخشب التي تواجه تقلبات الطبيعة مثل السفن.

ومن وجهة نظر اقتصادية بحتة، يحمل الخشب الاستوائي امتيازات لا يُمكن تجاهلها. ويشرح السيد بوركين أن هذا النوع من الخشب "ليس بالضرورة أقل تكلفة عند شراءه، لكن مردوده مهم جدا. فتركيبة وحجم الخشب الاستوائي لا يتسببان في خسائر كبيرة".

السلام الأخضر لا يستسلم

إن الشركات التي قررت التخلي عن استيراد كميات كبيرة من الخشب الاستوائي تظل استثناء يؤكد القاعدة. هذه الحقيقة لا تسهل مأمورية المنظمات البيئية التي تواصل كفاحها من أجل وضع حد للمتاجرة بهذا الخشب.

وقد شن نشطاء من السلام الأخضر السويسري قبل أيام حملة ضد صانع الأبواب الرئيسي في الكونفدرالية (Brunegg SA). ويلوم السلام الأخضر هذه الشركة بسبب استهلاكها لحوالي 1200 متر مكعب من الخشب الاستوائي سنويا لصناعة 150000 باب.

ويؤكد السلام الأخضر أن الشركة تقتني فوق ذلك خشبا لا يحمل العلامة التجارية للمجلس الدولي لادارة الغابات (FSC). هذه العلامة توثق مصدر الخشب وتضمن استغلالا يحترم البيئة وسكان المنطقة التي قُطع فيها الخشب.

وترد شركة (Brunegg SA) على السلام الأخضر بالقول: "إن الخشب الاستوائي لا يمثل سوى 7% من المواد التي تستعملها الشركة لصناعة منتجاتها، وان وارداتها من الخشب الاستوائي يحمل علامة تجارية أخرى تحمل اسم مؤسسة (Keurhout)، وهي مؤسسة معترف بها من قبل الحكومة الهولندية.

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×