تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حرب تستأثر باهتمام سويسري كبير!

معظم السويسريين غير مقتنعين بالتبريرات الأمريكية للحرب ضد العراق

(swissinfo.ch)

بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الحرب على العراق خارج إطار الأمم المتحدة وسط معارضة دولية رسمية وشعبية واسعة

سويس انفو تستطلع آراء بعض الشخصيات السويسرية من عالم السياسة والمجتمع والكنيسة، حيث أعربت الأغلبية عن ريبتها تجاه تعامل واشنطن مع المسألة العراقية.

بدأت القوات الأمريكية والبريطانية ضرب العراق، بعد أن قدمت كلا من لندن وواشنطن أسبابا مختلفة تبرر بها شن هذه الحرب.فهل توجد أسباب ومبررات قوية لشن هذه الحرب؟

توجهت سويس انفو بهذا السؤال إلى عدد من الشخصيات السويسرية من عالم السياسة والمجتمع ورجال الكنيسة، فأعربت الأغلبية - على اختلاف توجهاتها - على أنه كان بالإمكان تجنب الحرب، وانه من المحتمل أن تفقد الأمم المتحدة مصداقيتها إذا ما انفردت واشنطن بالتحرك دون أي اعتبار للمنظمة الدولية.

وقد أعلنت الأغلبية ممن شملهم سبر آراء "سويس انفو" أنها ترفض الحرب، وإن كان أغلبهم تحدث عن الخلافات الثقافية والتاريخية بين الولايات المتحدة وأوروبا. ونفس الأغلبية توافق على أن الأمم المتحدة فقدت الكثير من تأثيرها، وأنه سيمر وقت طويل حتى يستعيد الرأي العام الدولي الثقة في المنظمة الأممية.

فالسفير السويسري الأسبق لدى واشنطن وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة وسكنسون الأمريكية الفريد ديفاغو، قال ان الأوضاع الحالية كشفت عن هوة كبيرة بين الأوروبيين والأمريكيين في التعامل مع القضايا الهامة والحساسة، في الوقت الذي رأى فيه أن العراق لم يمتثل لشروط القرار 1441، مما يعطى الغطاء لاستعمال القوة.

في المقابل ترى السيدة غريت هالر رئيسة البرلمان السويسري السابقة والمكلفة بملف حقوق الإنسان في البوسنة والهرسك في الفترة ما بين عامي 1996 و 2000 أنه لا توجد أية أسباب لشن الحرب على العراق.
وتقر السيدة غريت هالر بوجود اختلاف في التعامل مع المسألة العراقية بين أوروبا والولايات المتحدة، باستثناء بريطانيا وإسبانيا، وهما الدولتان اللتان لهما ماضي في الغزوات البحرية. أما الحرب، إذا كانت قصيرة الأجل وبأقل عدد ممكن من الضحايا، فسوف يخرج جورج بوش منها منتصرا، وهو ما سيعمل على إذكاء الشعور بالضعف لدى الأوروبيين.

هل فقدت الأمم المتحدة مصداقيتها؟

يقول السفير السويسري الأسبق لدى واشنطن وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة وسكونسن الأمريكية الفريد ديفاغو إن الولايات المتحدة وبريطانيا ستعودان مرة أخرى بالملف العراقي إلى الأمم المتحدة، وبالتالي لا يمكن الحديث عن مأساة في تاريخ المنظمة الدولية، على الرغم من أن مجلس الأمن لم يتعامل مع ملف الأزمة كما يبغي.

أما رئيسة البرلمان السويسري السابقة غريت هالر، فترى أن الأمورتختلف حسب الزاوية التي ينظر منها كل طرف، ولكنها مقتنعة بأن الامم المتحدة لم تفقد مصداقيتها، مؤكدة على ضرورة دعم "قوة القانون" وليس "قانون القوة".

وقال هانز بيتر بورغ المؤيد تماما للحرب وللسياسة الأمريكية بأن الامم المتحدة لم يكن لها يوما مصداقية حتى تفقدها. فالعالم شهد 250 حربا رغما عن الأمم المتحدة، التي أيدت نشوب 3 حروب، إلا أنه يعتقد بأن بقايا النزاع في مجلس الأمن حول المسألة العراقية ستعمل على التفكير في مستقبل المنظمة الدولية.

وأفادت نائبة عميد كلية الحقوق في جامعة لوزان سوزيت ساندوز بأن الامم المتحدة لم تنجح في تاريخها في منع أي حرب، بل أضفت شرعية على بعض الحروب، وكانت أداة للقوى العظمى لإضفاء الشرعية على هذه الحروب. أما الحرب على العراق فلم تجد لها مبررا، كما هو الحال في عدم وجود أي مبرر لأي حرب، في الوقت الذي يضمن القانون الدولي حق الدفاع عن النفس.

الأمور .. مختلطة!

اما الصحفي هانز بيتر بورن مراسل الإذاعة السويسرية الناطقة بالألمانية الأسبق لفترة طويلة في واشنطن، فيقول بأنه مقتنع بضرورة نشوب الحرب لأسباب مختلفة، فمن الناحية القانونية تمنح قرارات مجلس الأمن الدولي 678 و 687 و 1441 الولايات المتحدة الحق في القيام بعمل عسكري ضد العراق. وأخلاقيا، تسبب صدام حسين في وفاة مليوني شخص من خلال حربين قام بهما واستعمل الغاز السام ضد شعبه وقمع العراقيين بشكل عنيف ودموي، وقد حان الوقت لانهاء عصره، حسب قوله.

وعلى الصعيد السياسي، يرى أن الرئيس بوش ليس لديه خيار آخر سوى الحرب، لأنه لا يمكنه أن يترك أسلحة الدمار الشامل العراقية تتسرب إلى الجماعات الارهابية.

وعلى النقيض من هذا الرأي، يقول عالم اللاهوت السويسري هانز كونغ أن العالم يشهد الآن "ساعة الأكذوبة" الكبرى عندما يتحدث بوش عن "ساعة الحقيقة"، وأن الصورة الحقيقية هي أن الولايات المتحدة الامريكية هي الدولة المعتدية على العراق، وهو ما يتناقض مع الاخلاق.

وأكد كونغ على أنه على قناعة تامة بأن الولايات المتحدة ستدفع ثمن الحرب غاليا، وأضاف بأنه إذا كانت مثل تلك "العصابة" تحكم في البيت الأبيض وتريد الحرب، فلا يمكن للأديان أن تحول دون وقوعها.

وعلى الصعيدالعسكري، يقول فيرناند كاريل قائد سلاح الجو السويسري الأسبق بأنه لا يختلف الجميع على ان نظام صدام حسين هو الأسوأ، ولكن الآراء تختلف حول كيفية التخلص منه. في الوقت نفسه، يرى أن الأمور مختلطة بشكل كبير، فهناك تضارب في المعلومات وأقوال متناقضة، مما يؤدي إلى سوء تقدير للموقف.

أما الخلاف في الموقفين الأمريكي والأوربي، فيرجع - من وجهة نظره - إلى أن أوروبا لم تستوعب تماما أصداء أحداث 11 سبتمبر في المجتمع الأمريكي.

سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×