Navigation

حزب الشعب قد يكسب .. لكن سويسرا تخسر

Keystone

اعتبرت الصحافة السويسرية الصادرة يوم الاثنين، أن المواجهات العنيفة التي جدّت يوم السبت 6 أكتوبر في العاصمة الفدرالية قد أفادت حزب الشعب السويسري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أكتوبر 2007 - 15:01 يوليو,

في المقابل، أعرب عدد من المعلقين عن الانشغال لما تعكسه هذه الأحداث عن صورة سويسرا كبلد منقسم على نفسه بسبب الإستقطاب السياسي.

"من يبذر الريح يجني الأصوات..." هذا هو الاستنتاج الذي توصل إليه كاتب افتتاحية صحيفة 24 ساعة، الصادرة في لوزان، الذي لم يتردد في تحميل حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) المسؤولية السياسية عن عمليات التخريب التي حدثت يوم السبت والتي ندد بها بكل شدة.

صحيفة لاليبيرتي، الصادرة في فريبورغ، انتهت من جهتها إلى أن "الأصوات أصبح يُـتحصّـل عليها اليوم بثمن يشمل أعوان شرطة جرحى وواجهات محلات محطمة وسيارات مدمَّـرة من طرف أنذال".

صحيفتا ليكبريس ولامبارسيال الصادرتان في نوشاتيل، اختارتا عنوانا مثيرا يقول "رجل المطافئ – المشعِـل للحرائق.. ينتصر"، في إشارة إلى حزب الشعب، الذي لم يُـفلت من انتقادات صحيفة لوماتان، الصادرة في لوزان، حين اعتبرت أن "حزب الشعب يلعب بالنار من خلال كراهية الأجانب".

الصحيفتان الصادرتان في نوشاتيل، ذكرتا بأن عضوي الحكومة الفدرالية اللذان ينتميان إلى حزب الشعب، (كريستوف بلوخر، وزير العدل وسامويل شميت، وزير الدفاع) والمسؤولان عن الأمن، كانا يعلمان جيدا أن المظاهرة التي دعا إليها حزبهما، ستؤدي إلى نشوب مواجهات، وهو أمر قد يكون في صالحهما، نظرا لأن "أغلبية من الناخبين تمنح أصواتها دائما للذين يضمنون الأمن".

صحيفتا لوتون ولاتريبون دو جنيف، الصادرتان في جنيف، أعربتا عن انشغالهما بشكل خاص بالصورة التي تعكسها سويسرا في الوقت الحاضر في الخارج، واستنكرت لوتون في افتتاحيتها الواقع القائم المتمثل في "مواجهات في الشارع وأمام قصر البرلمان وشرطة غائبة ومثيرة للسخرية... والناس الطيبون الذين يجدون أنفسهم، مثلما هو الحال على الدوام وفي كل مكان، مجرد رهائن".

صحيفة لاتريبون دو جنيف ذهبت إلى أبعد من ذلك، حيث اعتبرت أن البطاقة البريدية الجديدة لسويسرا أضحت تتشكل الآن من "الساعات والجبال والشوكولاطة و.. كراهية الأجانب"، واتهمت حزب الشعب بعدم التردد في "كسر البلد"، بل إن الصحافة الناطقة بالفرنسية أجمعت على التحذير من أن الأضرار، التي ستلحق بالساحة المالية السويسرية، يُـمكن أن تكون كبيرة.

في سياق آخر، عبّـر العديد من المعلقين عن انشغالهم بقدرة قوات الأمن على ضمان حسن سير التظاهرة الكروية الأوروبية المهمة (كأس أوروبا للأمم) التي ستنظم ف عدد من المدن السويسرية من بينها برن في أقل من 9 أشهر.

وتساءلت لاليبيرتي، "ما هي الضمانات التي يمكن للحكومة الفدرالية ولوزير الشرطة أن يقدماها حتى لا يتحول عيد كرة القدم إلى سلسلة من المواجهات العنيفة المنقولة عبر شاشات التلفزيون إلى العالم"؟

انتقادات لشرطة برن

الصحف السويسرية الناطقة بالألمانية ركّـزت في تعليقاتها على أمن كأس أوروبا للأمم 2008 وعلى عدم كفاءة شرطة مدينة برن.

صحيفة بيرنر تسايتونغ، الصادرة في برن، كانت قاسية جدا، حيث اعتبرت أن "شرطة وسلطات مدينة برن سقطا في فخّ نصبته عصابة من المخربين".

أما صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ، الصادرة في زيورخ، فكتبت تقول "إن مدير شرطة برن يقترب جدا من ممارسة السخرية السوداء، عندما يقول بأنه نجح في تحقيق هدفه الرئيسي"، (المتمثل في تجنّـب المواجهة المباشرة بين أنصار حزب الشعب ومجموعات أقصى اليسار).

وبشكل عام، أبدى كتّـاب الافتتاحيات في الصحف السويسرية الناطقة بالألمانية امتعاضهم الشديد من اكتشافهم عجز قوات الأمن في العاصمة الفدرالية عن الحيلولة دون وصول مخربين إلى ساحة القصر الفدرالي.

في هذا السياق، اقترحت صحيفة سانت غالر تاغ بلات، الصادرة في سانت غالن، المنشغلة بضمان أمن كأس أوروبا للأمم 2008، بنقل المقابلات المقرر إجراؤها في برن إلى شرق سويسرا، واعتبرت أنه "إذا ما حل ركب الهوليغانز، فإن الوضعية ستكون أخطر بكثير مما حدث مع (الكتلة السوداء)"، المسؤولة عن مواجهات يوم السبت الماضي.

أخيرا، تلقى دانييل يِـنّـي، المستشار البلدي عن حزب الخضر في برن، انتقادات لاذعة بسبب تنظيمه للمظاهرة المناهضة لحزب الشعب السويسري، حيث وصفته بعض الصحف بـ "حمامة السلام المنافقة" وبـ "مشعِـل الحرائق المثالي".

سويس انفو مع الوكالات

حصيلة المواجهات

أدّت المصادمات التي دارت وسط مدينة برن يوم السبت 6 أكتوبر 2007 إلى إصابة 21 شخصا بجروح، من بينهم 18 شرطي ونُـقل ثمانية لتلقي العلاج في المستشفيات.

أوقفت الشرطة 42 شخصا أفرج عن جميعهم في اليوم الموالي.

قدرت شرطة مدينة برن الأضرار المادية، التي لحقت بالمحلات والممتلكات بعشرات الآلاف من الفرنكات.

End of insertion

حزب الشعب السويسري

يُـعتبر هذا الحزب اليميني المتشدد أهم الأحزاب الأربعة المشاركة في الائتلاف الحكومي.

في عام 2003، حصل على 26،7% من مقاعد البرلمان الفدرالي، وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أنه سيحتفظ بهذا الموقع يوم 21 أكتوبر القادم.

تميّـزت الحملة الانتخابية للحزب هذا العام بطابعها الهجومي، حيث تضمنت اتهامات للأحزاب الأخرى بالتآمر على كريستوف بلوخر، وزير العدل والشرطة وزعيم الحزب المثير للجدل.

من جهة أخرى، أثار الحزب جدلا واسعا في سويسرا بسبب حملة ملصقات إشهارية تُـظهر خرفانا بيضاء تُـطرد خروفا أسودا من التراب الوطني، اعتُـبرت عنصرية.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.