Navigation

حضورٌ غني ومتنوع لمصر في المعرض الدولي للكتاب في جنيف

swissinfo.ch

اختار معرض جنيف الدولي للكتاب والصحافة مصر كضيف شرف لدورته 22، إلى جانب كانتون سانت غالن وباقي مكونات المعرض؛ من الصالون الإفريقي إلى معرض الفنون التشكيلية أوروب آرت.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 مارس 2008 - 21:12 يوليو,

وقد حرصت مصر على أن يكون حضورها متنوعا وإسهامها غزيرا إذ يشتمل على الكتاب والأعمال السينمائية والفن التشكيلي والتحف الأثرية الفرعونية، بالإضافة إلى تنشيط موائد نقاش بحضور أدباء ومثقفين مرموقين.

إن كان المعرض الدولي للكتاب والصحافة الذي تحتضنه جنيف منذ 22 سنة قد أثبت وجوده كحدث ثقافي متميز على المستوى السويسري، فإن دورته الجديدة التي ستعقد بين 30 أبريل و4 مايو القادمين، تنبئ بجلب جمهور غفير نظرا لدعوته لمصر كضيف شرف، ليس فقط ببعدها الأدبي الغني، بل أيضا بأبعادها السينمائية والفنية والحضارية الآثرية التي يعتبر الجمهور السويسري من أكبر المعجبين بها.

كما ستسمح استضافة كانتون سانت غالن ليحل ضيفا عل المعرض لجمهور جنيف بالاطلاع على خصوصيات هذه الدويلة الناطقة بالألمانية، ليس فقط كمنطقة لها ثقل اقتصادي في الكنفدرالية، بل أيضا كأرض فن وثقافة اشتهرت بكتاب مثل نيكلاوس ماينبيرغ وإيفلين هازلر.

وكالعادة، سيشتمل معرض الكتاب والصحافة على باقي المعارض الجانبية التي سمحت لحد اليوم بتعزيز جاذبية شرائح كبرى من الجمهور، مثل معرض الفنون "أوروب آرت" الذي يعتبر أكبر صالة عرض للفنون التشكيلية، أو الصالون الإفريقي الذي يسمح بالتعريف بالإنتاج الأدبي الإفريقي الناطق باللغتين الفرنسية والانجليزية تشجيعا لكتاب القارة السمراء. ويضاف إلى هذه المعارض الجانبية معرضُ الطالب الذي يعتبر بورصة تبادل لآخر الوسائل التربوية المستعملة في مجال التكوين والتعليم، بما في ذلك طرق وأساليب تعليم اللغات الأجنبية.

مصر الأدباء

ومثلما أوضح القنصل العام المصري حسام محرم في الندوة الصحفية التي انعقدت في جنيف يوم 19 مارس، تعود علاقة مصر بالكتاب لأكثر من خمسة آلاف سنة بفضل اكتشاف الكتابة قبل أربعة آلاف عام من الميلاد، واستخدام الفراعنة لورق البردى "البابيروس" وجدران المعابد لتدوين إنتاجهم الأدبي".

وتترك هذه المقدمة مجالا لتصور غزارة البرنامج الذي سيحتضنه الجناح المصري من بين 550 عارض من 15 بلدا؛ إذ سيحاول البلد، ضيف الشرف، تقديم باقة من كل شكل من أشكال الأدب السائد فيه، إذ الى جانب الكتاب العربي سيولي الجناح المصري أهمية للمؤلفات المدونة باللغتين الفرنسية والانجليزية. وستتولى المكتبة العربية "الزيتونة" في جنيف الإشراف على القسم المحتوي على الكتب باللغة الفرنسية.

كما أن المشاركة الأدبية المصرية ستركز على حضور أسماء بارزة في عالم الأدب والنشر من أمثال إدوارد الخراط، وبهاء طاهر، وإبراهيم أصلان. وسينضم لهم ثلاثة مفكرين وأدباء مصريين من جنيف هم الدكتورة فوزية أسعد، والكاتب جميل عطية، والأستاذ والمفكر جورج أبي صعب.

وستكرم فعاليات المعرض أيضا شخصيات أدبية مصرية مرموقة من خلال تخصيص ورش عمل لأعمالها الأدبية، مثل حامل جائزة نوبل للآداب لعام 1988، الراحل نجيب محفوظ.

كما ستشارك شخصيات مثقفة مصرية في تنشيط مائدتي نقاش يومية حول مواضيع مثل الخصوصية الثقافية والعولمة، ونجيب محفوظ وتطور القصة العربية، وتوفيق الحكيم وتطور المسرح المصري، والمرأة والثقافة العربية، أو الترجمة وحوار الحضارات.

والجميل في المشاركة المصرية أنها فكرت في اصطحاب مترجمين للسماح بنقل أفكار أدبائها ونظرتهم للجمهور السويسري.

مصر الحضارة

الحضور المصري في معرض الكتاب والصحافة في جنيف لن يقتصر على الجوانب الأدبية والفنية، بل سيشتمل على حيز مخصص للسينما بحيث سيتم تنظيم أسبوع مواز تعرض فيه عينة من الإنتاج السينمائي المصري القائم منذ أكثر من 100 عام.

كما سيُنظم عرض خاص تحت عنوان "كنوز الفراعنة" لاستعراض تاريخ وحياة ملوك العائلتين 18 و19 من أمثال رمسيس الثاني، وأخناتون، ونفرتيتي، وتوت عنخ آمون.

ولا شك في أن الجمهور السويسري المولع بزيارة الأماكن الأثرية الفرعونية سيجد في هذا الجناح سببا إضافيا لزيارة المعرض.

جسور بين سويسرا ومصر

وفي التفاتة لإسهام سويسريين بشكل أو بآخر في إثراء التراث المصري والعربي، سيضم الجناح المصري، كما أوضح القنصل العام المصري السيد حسام محرم، "حيزا مخصصا لشخصيات سويسرية لعبت دورا هاما في الحياة الثقافية، والفنية، والسياسية في مصر خلال القرنيين 19 و20".

ومن الشخصيات التي تم اختيارها:

- الرحالة يوهان بوركهارت الذي زار مصر والنوبة في القرن 19 قبل التوجه إلى سوريا والأردن حيث اكتشف آثار البتراء قبل التوجه للحجاز؛.والذي وافته المنية في مصر ودفن فيها. وستخصص منظمة بروهلفتسيا الثقافية معرضا لهذا الرحالة.

- ماكس فون بيرشم المتخصص في الآثار الإسلامية والذي قام بأبحاث جليلة في المخطوطات العربية وقدم خدمة كبرى للثقافة العربية خلال القرون الوسطى.

- جون نينيه، عميد الجالية السويسرية في مصر والذي عايش أحداث الاحتلال البريطاني في عام 1882 وخلدها في رسوماته.

- والفنانة مارجو فايون التي عاشت أغلب حياتها في مصر وانطبعت بطباعها مما جعلها تعكس خليطا من ثقافتها الغربية والشرقية في أعمالها.

وبعبارة ملخصة، كما قال القنصل العام المصري في جنيف السيد حسام محرم، "الرسالة التي نود إيصالها للجمهور السويسري هي تقديم مصر والعرب من خلال هذا الجناح".

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

المعرض الدولي للكتاب والصحافة في جنيف

يعقد دورته الـ 22 من 30 أبريل إلى 4 مايو 2008 بقصر المعارض، بمشاركة 550 عارض من 15 بلدا على مساحة 35000 متر مربع.

استقطب المعرض خلال دورة العام الماضي 115 ألف زائر.

مضر هي ضيف الشرف لدورة هذا العام، كما تمت استضافة دويلة سانت غالن السويسرية.

إلى جانب معرض الكتاب والصحافة، هناك معارض موازية مثل الصالون الإفريقي حول الأدب الافريقي في دورته الخامسة، ومعرض أوروب آرت، وهو عبارة عن صالة عرض كبرى تضم العديد من قاعات عرض الفنون التشكيلية من مخلف أنحاء العالم؛ بالإضافة إلى معرض الطالب حول أساليب التعليم والمدارس المتخصصة.

ساعات الزيارة ستكون يوميا ما بين التاسعة والنصف صباحا حتى السابعة مساءا.

الجديد في معرض هذا العام توفير زيارته مجانا يوم الافتتاح، الأربعاء 30 أبريل. بينما حُددت اسعار الأيام الآخرى بـ 12 فرنكا للبالغين، و5 فرنكات للشباب والطلبة.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.