تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حقوق الإنسان: السعودية تعرض لأول مرة تقريرا عن حقوق الطفل

ممثل المملكة العربية السعودية في مداخلة في جنيف عن حقوق الطفل

(swissinfo.ch)

عرضت المملكة العربية السعودية يوم الجمعة، ولأول مرة تقريرا أمام لجنة لحقوق الإنسان في جنيف تمثل في أول تقرير عن تطبيق المملكة لبنود معاهدة حقوق الطفل التي انضمت اليها في عام ‍1996. خراء لجنة حقوق الانسان الذين رحبوا بهذا" الحوار"، اثاروا عدة استفسارات تدور جلها حول التفريق بين ما هو منصوص عليه في القوانين وما هو مطبق وتدعو الى التفريق بين تعاليم الاسلام والعادات والتقاليد الاجتماعية

أقدمت المملكة العربية السعودية صباح اليوم على عرض أول تقرير لها حول حقوق الطفل أمام لجنة حقوق الطفل بمقر المفوضة السامية لحقوق الإنسان بجنيف. وقد حضر وفد سعودي هام للرد على أسئلة خبراء اللجنة الأممية ، ترأسه سفير المملكة لدى المقر الأوربي لمنظمة الأمم المتحدة بجنيف و ضم ممثلين من وزارات التربية والتعليم والصحة والداخلية والخارجية والعدل ومن اللجان الوطنية المعنية بحقوق الطفل ورعاية الشباب .

وقد أشاد خبراء لجنة حقوق الطفل بكون التقرير الأول الذي تقدمه المملكة كان مشتملا على العديد من الإحصائيات والمعلومات المدققة وهو ما تفتقر إليه التقارير الأولية للدول عادة . كما استغل رئيس الوفد السعودي السفير عبد الوهاب عبد السلام العطار فرصة تقديم التقرير للتشديد على ما يراه اهتماما كبيرا توليه المملكة لرعاية الطفولة في شتى الميادين وركز على أن المملكة " تستمد قوانينها من الشريعة الإسلامية ، وأن الإسلام سمح برعاية حقوق الطفل بشموليته ".

ولكن تقرير الوفد السعودي الذي يعتبر الأول الذي تعرضه المملكة أمام لجنة لحقوق الإنسان تطرق أيضا إلى مدى تطبيق السعودية لبنود معاهدة الطفل التي انضمت إليها في عام 1996. وفي هذا الإطار حاول أعضاء الوفد السعودي كل في تخصصه تقديم الشروح والإجابة على الاستفسارات ، مبرزين الدعم الذي تقدمه المملكة للمنظمات الأممية والدولية المعنية بالطفولة .
وقد رحب رئيس الوفد السعودي بهذا الحوار الذي تم الشروع فيه مع الأمم المتحدة " وبما يتفق مع الشريعة الإسلامية "و معترفا بأن على المملكة " بذل المزيد" .

خبراء لجنة حقوق الطفل المنتمون إلى جنسيات مختلفة والذين رحبوا ببداية هذا الحوار مع المملكة العربية السعودية في مجال حقوق الطفل ، ركزوا في تدخلاتهم على التفريق بين ما هو منصوص عليه في القوانين السعودية وما هو مطبق على ارض الواقع . وهل كل المواطنين يعاملون بتساو أمام القانون بما في ذلك العمال الأجانب؟. وقد طلب البعض استفسارات مدققة حول معاملة الطفل وكيفية الأخذ برأيه خصوصا عندما يتعلق الأمر بالبنت. وكيف تصان حقوق الأطفال أثناء الطلاق وكيف يتم تحديد سن البلوغ وسن الزواج؟.

وقد دارت عدة استفسارات حول الشريعة الإسلامية وهو ما دفع بعض الخبراء المسلمين إلى مطالبة التفريق بين العادات والتقاليد الاجتماعية وبين ما تنص عليه الشريعة الإسلامية.
خبير غربي تسائل " إذا كانت التعاليم الإسلامية ترعى حقوق الطفل بشموليتها ، لماذا تبدي السعودية تحفظات بخصوص بعض جوانب حقوق الطفل ؟.
ومن حقوق الطفل تفرع النقاش إلى محيط الطفل لكي تطرح عدة تساؤلات عن وضع المرأة في المجتمع السعودي . فقد تطرقت خبيرة عربية إلى الخلط بين تعاليم الإسلام وبين التقاليد الاجتماعية وقدمت كمثال على ذلك " الضجة التي أثيرت مؤخرا حول منع السيدات من قيادة السيارات" أو " منع دخول سيدة أو بنت للمستشفى أو السفر للخارج بدون إذن من الرجل ".
وقد تساءلت إحدى الخبيرات عن سبب " عدم مشاركة أية سيدة في وفد المملكة العربية مع أن السيدات المتعلمات كثيرات في البلد وان التقاليد السعودية تخول للمرأة مكانة بارزة في تربية الطفل ".

تساؤلات كثيرة طرحها خبراء لجنة حقوق الطفل على الوفد السعودي بعضها ذهب إلى الاستفسار عن المعاملة المخصصة للبنت التي تتعرض للاغتصاب " وهل هناك جهود لإعادة تأهيل الضحية داخل المجتمع أم هناك تهميش لها ".
خبير عربي دعا الوفد السعودي " إلى محاولة تطوير القوانين التقليدية التي يمكن أن تكون بعيدة عن روح حقوق الطفل " .

وقد واصل وفد المملكة العربية السعودية الرد على أسئلة خبراء لجنة حقوق الطفل في أول اختبار لدخول المملكة نادي حقوق الإنسان.

محمد شريف / جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×