Navigation

حماية المعطيات.. هل تصبح مهمة مستحيلة؟

Keystone

عبر هانس بيتر تور، المفوض الفدرالي لحماية المعطيات عن مخاوفه بخصوص مصداقية المؤسسة التي يشرف عليها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 يوليو 2006 - 08:01 يوليو,

وطالب في تقريره السنوي الصادر يوم 3 يوليو في برن بتوفير المزيد من الموظفين لمواجهة العدد المتنامي من المهام الموكولة إليه.

يواجه السيد تور هذه الأيام إشكالا يكاد أن يكون مستعصيا على الحل. فهذا المسؤول الفدرالي يجد نفسه يوما بعد يوم بين سندان القانون الذي يُوكل إليه مهمات محددة ومتعددة ومطرقة الواقع الذي يشهد تطورا رهيبا وبوتائر متسارعة للوسائل والإبتكارات التكنولوجية التي تؤثر بشكل أو بآخر على مسألة حماية المعطيات الشخصية للمواطنين.

ومن أجل القيام بالمهام الموكلة إليه قانونيا (والمتزايدة باطراد) بالشكل الملائم، يحتاج المفوض الفدرالي لحماية المعطيات الشخصية لإضافة 12 خطة عمل إلى المصالح الخاضعة له بالنظر.

لذلك لم يتردد هانس بيتر تور، لدى تقديمه لتقريره السنوي الثالث عشر يوم الإثنين 3 يوليو في برن، في التعبير عن مخاوفه من الضغوط التي تفرضها إجراءات التقشف على النجاعة المرجوة من عمله.

وطالب المفوض الفدرالي بأن يتم توفير دعم أفضل لحماية المعطيات مشابه لما قررته الكنفدرالية مؤخرا من إنشاء عشرات الوظائف في المجالات المتعلقة بحماية أمن الدولة ومكافحة الإرهاب.

لكن المفارقة تتمثل في أن هانس بيتر تور يجب عليه أن يُواجه تخفيضا في عدد الموظفين العاملين لديه إذ لم تتم الإستجابة لطلبه الحصول على 3 وظائف جديدة كما أن الحجم الإجمالي للوظائف المتاحة سيتراجع إلى 19 فقط.

لذلك يؤكد المسؤول الفدرالي على أن هناك حاجة حقيقية لإنشاء 12 موطن عمل جديد من أجل تأمين حماية ذات مصداقية للمعطيات الشخصية في سويسرا ومنعا لتحول منصب المفوض الفدرالي لحماية المعطيات الشخصية إلى مجرد ذريعة أو أداة للتبرير.

مهام يمكن التخلي عنها

في ندوته الصحفية، شدد هانس بيتر تور على أن "الجمهور يجب أن يعلم أنه ليس بالإمكان مراقبة جميع المجالات المشمولة بالقانون بنفس الكيفية"، وأشار إلى أنه قرر إجراء مراجعة دقيقة لقائمة أنشطة الدوائر التابعة له من أجل تحديد ما الذي يجب الحفاظ عليه وما الذي يمكن التخلي عنه في ظل الإرتفاع المطرد للأعباء والمهام الإضافية الملقاة على عاتقه.

فعلى سبيل المثال، يُـوجب القانون حول الشفافية الذي بدأ العمل به رسميا يوم السبت غرة يوليو الجاري على المصالح التابعة للمفوض الفدرالي لحماية المعطيات إجراء عمليات وساطة بين المواطنين والإدارة الفدرالية في صورة نشوب خلافات، لكن هانس بيتر تور يحذر قائلا: "يبدو أننا لن نتمكن من القيام بذلك على الأرجح".

من جهة أخرى، ستترتب مهام أخرى نتيجة لبدء العمل بالإتفاقيات الثنائية بين سويسرا والإتحاد الأوروبي وخاصة اتفاقية شنغن ومعاهدة دبلن حيث يشير المفوض الفدرالي إلى أن "هذا الإتفاق يمكن أن يُطبق بدون مشاكل إذا ما كانت هناك مراقبة ناجعة لكن، حسبما يبدو، لا وجود لرغبة في ذلك".

إذ تحتاج هذه المسألة لوحدها إلى إضافة ما بين 5 و7 وظائف جديدة ضرورية حيث أن النجاعة تقتضي تأمين مراقبة على المبادلات بين بنوك المعطيات التابعة للدول الأعضاء في الإتفاقية إضافة إلى المشاركة في سلسلة من الجلسات في بروكسل على سبيل المثال.

ارتفاع متواصل في المهام

بالإضافة إلى هذين الميدانين، هناك التطور السريع جدا للتكنولوجيا الذي يحمل معه في كل يوم نصيبه من المخاطر الجديدة. كما أن الإدارة الفدرالية أصبحت تلتجئ أكثر فأكثر إلى استعمال الإنترنت (وفي المجال الصحي أيضا) أو إلى اعتماد أرقام شخصية للتعريف.

في الوقت نفسه، تُعاني المصالح التابعة للمفوض الفدرالي لحماية المعطيات من عدم القدرة على إنجاز مهام الرقابة (التي تتطلب الكثير من الوقت والموارد) ومن تكثف الأنشطة ذات الطابع الإستشاري المقدمة للأفراد والجهات الخاصة وللإدارة وهو ما أدى إلى عجزها (من الناحية العملية) عن معالجة جميع الطلبات التي ترد عليها.

قضايا للمتابعة

وفي معرض استعراض حصيلة العام المنقضي، أشار هانس بيتر تور إلى أن المصالح التابعة عززت مهامها الرقابية. واستشهد في هذا السياق بالعديد من المشاريع التي تم إنجازها بشكل نهائي مثل مراقبة استعمال الجهات الأمنية للمعطيات البيولوجية للأشخاص المسافرين من مطار زيورخ وبطاقات الوفاء التي وزعتها محلات ميغرو وكوب التجارية الكبرى على المستهلكين إضافة إلى مشاريع في مجالات أخرى مثل الأبحاث الطبية وبنوك المعطيات البيولوجية.

المفوض الفدرالي نوه في تقريره السنوي أيضا بالتعاون الإيجابي الذي طبع تعامل المسؤولين مع هذه المشاريع وقال "إنهم عرفوا كيف يضعون التوصيات موضع التنفيذ".

ومن بين القضايا الكبرى التي سلط التقرير السنوي عليها الضوء مسألة استعمال طائرات بدون طيار لمراقبة الحدود البرية للكنفدرالية ورزمة الإجراءات التي اقترحتها السلطات لمكافحة الإرهاب (مثل التنصت على المكالمات الهاتفية والمراقبة ذات الطابع الخاص) التي يرغب المكتب الفدرالي للشرطة في تمكينه من القيام بها، ومشروع البطاقة الصحية لكل السكان.

سويس إنفو مع الوكالات

باختصار

ينص الفصل 13 من الدستور الفدرالي على احترام الحياة الخاصة وعلى حماية المواطنين من إساءة استعمال المعطيات الشخصية المتعلقة بهم.

المفوض الفدرالي لحماية المعطيات الشخصية مكلف بمراقبة ونُصح الأفراد والهيئات الفدرالية بخصوص كل ما يتعلق باحترام حماية المعطيات.

يوم 1 يوليو 2006 بدأ العمل في سويسرا بالقانون الجديد حول الشفافية الذي يستبدل مبدأ السرية بمبدإ الشفافية.

من المنتظر أن يساهم القانون الجديد في إضفاء المزيد من السهولة والشفافية على اطلاع الجمهور على الوثائق الرسمية

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.