خبراء سويسريون توجهوا إلى لبنان

خبير بريطاني في تفكيك الألغام يشرح يوم 17 أغسطس 2006 في بلدة تبنين جنوب لبنان كيفية نزع فتيل قنبلة عنقودية Keystone

في الوقت الذي تتواصل فيه عودة المهجرين اللبنانيين إلى بيوتهم، حذرت منظمات الإغاثة والعون السويسرية من الخطر الذي تمثله القذائف وذخيرة التي لم تنفجر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 أغسطس 2006 - 16:17 يوليو,

وقد بادرت الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون ومنظمات غير حكومية بإرسال خبراء في مجالات عدة إلى لبنان وإطلاق برامج عون وإغاثة للسكان المتضررين.

بعد أيام قليلة من بدء سريان وقف إطلاق النار في لبنان بدأت المنظمات غير الحكومية السويسرية والجهات الحكومية المعنية في التحرك لمد يد العون إلى المتضررين.

فقد أعلن بول فرمُلين، مدير الفرع السويسري لمنظمة Handicap International يوم الخميس 17 أغسطس عن إرسال متخصصين في تفكيك الألغام على عين المكان. وأوضح أن منظمة غير حكومية لبنانية متخصصة في مجال الإتصالات تكفلت بإعلام السكان حول القنابل العنقودية بواسطة وثائق بالغة العربية وبالرسوم.

وشرح بول فرمُلين أن القنابل العنقودية عبارة عن قذائف معبأة بـ "قنابل صغيرة" وعند الإنفجار تنفتح القنبلة وتنتشر القنابل الصغيرة فوق منطقة معينة لذلك فهي "نقيض السلاح ذي الدقة العالية"، على حد تعبير مدير الفرع السويسري لمنظمة Handicap International.

وإلى حد الآن، حدد خبراء الأمم المتحدة عشر مواقع استعمل فيها سلاح الجو الإسرائيلي هذه النوعية من القنابل لكن منظمة هيومان رايتس ووتش اعربت عن خشيتها من وجود العديد من المواقع الأخرى.

من جهتها، أعلنت الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (تابعة لوزارة الخارجية) في بيان صدر الخميس أنها وضعت خبيرا في مجال التدخل البيئي العاجل على ذمة برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

16 ضحية إلى حد الآن

وتشير بعض التقديرات إلى أن 14% من القنابل العنقودية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي لم تنفجر بعد وهو ما يعني "وجود المئات من القنابل المهيئة للإنفجار"، مثلما يقول بول فرمُلين.

وإلى حد الآن، قتل أو جرح ما لا يقل عن 16 شخصا في لبنان بسبب قذائف من هذا القبيل لم تنفجر فور إطلاقها حسبما نقلته منظمة هيومان رايتس ووتش عن فرق تفكيك الألغام التابعة للأمم المتحدة العاملة في لبنان.

ومنذ بدء سريان العمل بوقف إطلاق النار يوم الإثنين 14 أغسطس الجاري، بدأت مختلف المنظمات غير الحكومية السويسرية في إعادة تقييم لاحتياجات السكان اللبنانيين في هذه المرحلة.

برنامج لإعادة التأهيل

في هذا الإطار، أرسلت منظمة أرض البشر (مقرها لوزان) اثنين من المتعاونين معها إلى مدينة صيدا جنوب البلاد في مهمة تستمر 3 أسابيع، حسبما أفاد به المتحدث باسمها فيليب نيرو.

ومن المنتظر أن تطلق المنظمة برنامجا لإعادة التأهيل النفسي-الإجتماعي من أجل مساعدة السكان على تجاوز الصدمات الناجمة عن النزاع الذي استمر 34 يوما.

كما أعلن متحدث باسم منظمة المساعدة البروتستانتية السويسرية اعتزام الهيئة التي خصصت مؤخرا 400 ألف فرنك لفائدة لبنان تقديم الدعم إلى برامج من نفس القبيل.

من جانب آخر، أعربت الحكومة اللبنانية عن اهتمامها بنظام "أموال من أجل المأوى" الذي تطبقه الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون حسبما صرح به طوني فريش، رئيس الفرقة السويسرية للمساعدات الإنسانية.

وطبقا لهذا النظام، سيتم تقديم دعم مالي إلى العائلة التي تستقبل أحد الجيران الذي فقد مسكنه في الحرب.

غزة والضفة أيضا..

من جانبه، قرر الفرع السويسري لمنظمة الصليب الأحمر الذي يدعم جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر والصليب الأحمر اللبناني زيادة 200 ألف فرنك في حجم مساعداته لتصل قيمتها إلى 800 ألف فرنك، على حد قول المتحدث باسمه كارل شولر.

وأوضح شولر أن "نصف هذا المقدار من المساعدات سيذهب إلى غزة والضفة الغربية لأن الوضع في هذه المناطق هش جدا ولا يُتحدث عنه بما فيه الكفاية للأسف"، على حد تعبيره.

سويس إنفو مع الوكالات

معطيات أساسية

تقدر نسبة القنابل العنقودية التي أسقطتها القوات الإسرائيلية ولم تنفجر بـ 14%

تقول وكالة الأمم المتحدة لتفكيك الألغام أن عدد القنابل العنقودية التي لم تنفجر في لبنان يتراوح بين 6000 و 10000 قذيفة.

إلى حد الآن، قتل وجرح 16 شخصا على الأقل في لبنان بسبب قنابل لم تنفجر عند إطلاقها.

End of insertion

باختصار

قدمت سويسرا 5،2 مليون فرنك إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر كمساعدة لفائدة لبنان.

كما أرسلت الكنفدرالية 800 كيلوغرام من الأدوية و 7 أطنان من المواد الغذائية إضافة إلى 12 خبيرا في مجال المساعدة الإنسانية.

يتركز اهتمام الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون حاليا على المساعدات الموجهة لفائدة اللاجئين في جنوب لبنان الذي يحاولون العودة إلى بيوتهم.

تشير تقديرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن 200 ألف لاجئ سيحتاجون إلى مساعدات من الآن وإلى نهاية العام.

كما يتوجب توفير الماء الصالح للشرب لمليون شخص وتقديم دعم للمنشآت الطبية التي يستعملها 600 ألف شخص.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة