Navigation

Skiplink navigation

خرج ولم يعد...

شركات صناعة الأخشاب إعتبرت السويسري برونو مانسير عدوا لمصالحها Keystone

قبل عام واحد فقط اختفى الناشط السويسري في مجال البيئة برونو مانسيرBruno Manser في مقاطعة ساراواك بماليزيا. ومنذ ذلك الحين لم تتوقف جهود البحث عنه.. غير أن الآمال في العثور عليه حيا بدأت في التلاشي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 مايو 2001 - 16:24 يوليو,

أخر اتصال أجراه مانسير كان رسالة يعود تاريخها إلي يوم الثالث والعشرين من العام الماضي والتي بعثها إلى صديق سويسري. بعد ذلك، وإلى يومنا هذا، انقطعت أخباره عن الجميع .... عن أهله وأصدقاءه وعن صندوقه لدعم البيئة الذي يحمل أسمه.

اليأس على قاب قوسين أو أدنى

منذ ذلك الحين تواصلت جهود البحث عن السيد مانسير دون طائل. حيث أخذت هذه الجهود أشكال عدة، فأسرته تبحث عنه منذ ذلك الحين، والقنوات الدبلوماسية السويسرية تواصل مساعيها للتعاون مع السلطات الماليزية، وبعض أصدقاء مانسير أنفسهم تحولوا إلى مقاطعة ساراواك للبحث عنه في عين المكان الذي اختفى فيه.

بل إن وزارة الخارجية السويسرية أسست إدارة وزارية هدفها متابعة قضية اختفاء هذا الناشط السويسري في مجال البيئة. يشرح مدير تلك الإدارة السفير والتر ثورنهير Walter Thurnherr بأن البحث سيظل ساريا حتى إشعار أخر: " عندما نصل إلى المرحلة التي لا نعرف معها أين يمكننا مواصلة البحث سنعمد إلى طي هذا الملف؛ لكننا لم نصل بعد إلى هذه المرحلة. نحن لازلنا في المرحلة الفعالة وهذا يعنى أننا نواصل تحرياتنا بالتعاون مع السلطات هناك، ومن خلال قنواتنا الخاصة أيضا."

كل شئ محتمل

لازال الغموض يلف ملابسات ما حدث للسيد مانسير. فالرجل الذي عاش ست سنوات مع قبيلة بينان البدوية التي تحيا في مقاطعة ساراواك، وسخّر نفسه لتسليط الأضواء على معاناتها بسبب صناعة الأخشاب وممارساتها في قطع أشجار الغابات التي تهدد طريقة حياتها البدائية، كان في صدام مستمر مع السلطات الماليزية التي اعتبرته شخصا غير مرغوب فيه منذ أحد عشر عاما.

وبالفعل، ألقت السلطات الماليزية القبض عليه في ربيع عام 1999 وأخرجته بالقوة من البلاد وهددته بالسجن وبدفع غرامة مالية في حال عودته إلى المنطقة من جديد. وزاد من تعقيد المسألة أن شركات صناعة الأخشاب عمدت إلى وضع فدية على رأسه خاصة وانه تحول إلى شوكة مزعجة تقض من مضاجعها.

لكنه لم ييأس. فقد أخترق الحدود الماليزية من خلال العبور إلى منطقة كاليمانتان الخاضعة للسيادة الإندونيسية ومنها دخل مقاطعة ساراواك من جديد. ومن يومها، كما يؤكد أصدقاءه والمدافعين عن قضيته، تلاشت أثاره، في ظل إصرار ماليزي على عدم وجود أي دليل على دخول البلاد.

وبعد عام... لازال البحث جاريا

السلطات السويسرية والمدافعون عن شئون البيئة أحيوا يوم الأربعاء الثالث والعشرين من مايو ذكرى برونو مانسير من خلال زرع شجرة في وسط العاصمة السويسرية بيرن. وهو الفعل الرمزي الذي يسلط الاضواء علي الجهود المبذولة والمتواصلة للعثور عليه.

وبالرغم من تعالى الكثير من الأصوات التي تؤكد أن مانسير لا محالة قد لاقى حتفه، فإن اخرين، لاسيما الأقرباء منه، يرفضون التصديق بذلك. حيث يؤكد أخاه قائلا:" مادمنا لم نعثر على جسده بعد، سأظل على قناعه بأنه لازال على قيد الحياة."

سويس إنفو والوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة