Navigation

Skiplink navigation

خطوة اخرى لتفكيك أسرار جنون البقر

الخطوة الجديدة تسمح باجراء التحاليل الضرورية لكشف المرض على القطعان الحية Keystone

في جينيف بسويسرا، حقق خبراء معهد سيرونو للأبحاث على الأدوية (ٍSerono Pharmaceutical Research Institute) خطوة هامة على طريق تفكيك أسرار جنون البقر. وينسب الباحثون جنون البقر كما هو معلوم، لعطب في صنف من البروتين الحيواني يعرف بالبريون (prion) ويتسبّب في نوع من التعفّن في الدماغ، يؤدي إلى الفتك بالكائن الحي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 يونيو 2001 - 21:07 يوليو,

وتُرجح أغلبية العلماء والباحثين حاليا أن هذا البريون المعطوب لا يعرف الحواجز البيولوجية الطبيعية، ويستطيع الانتقال من صنف إلى آخر من الكائنات الحية. وهكذا نجح هذا البريون خلال السنوات العشر الماضية في الانتقال من المواشي إلى الأبقار ومن ثم إلى بعض الناس المستهلكين للحوم الملوثة.

وحتى الآن، لم يجد الباحثون طريقة مضمونة تماما لاستطلاع أو اكتشاف هذا الوباء بصفة مبكّرة في الحيوانات المصابة، خاصة إذا تواجد فيها بكميات ضئيلة جدا تعجز المختبرات العلمية عن اكتشافها بالوسائل المتوفرة لديها حاليا.

ومما يزيد الطين بلة، هنالك الحقيقة أن هذا البريون مقاوم جدا للحرارة ولا مجال للقضاء عليه في المطابخ والأفران المنزلية حيث تقل درجة الحرارة عادة عن الثلاثمائة درجة مئوية.

وفي إطار المجهودات الدولية المكثفة للكفاح ضد هذا البريون، أعلنت مختبرات صيرونو في جينيف عن اكتشاف طريقة لافتعال العدوى في المختبرات، بين البروتين المعطوب والبروتين السليم في غضون ساعات، عوضا عن السنوات العديدة من الحضانة للبريون الشرير، كما يحصل في المسلسل الحيواني الطبيعي.

تفاؤل مشوب بحذر

وفي ردود الفعل الأولى على هذا الاكتشاف، أعرب خبراء التقنيات البيولوجية عن التفاؤل في أن تساعد هذه الإمكانية على اختلاق الكميات المطلوبة من البريون في المختبرات، قصد الأبحاث على البريون بالذات من جهة، وتطوير وسائل جديدة لاكتشافه المبكّر في الكائنات المصابة من جهة أخرى.

ويأمل البعض في يؤدي هذا الاكتشاف لاستنباط وسيلة لاثبات وجود البروين عن طريق فحص عينات من الدم مهما كان قليلا. هذه الإمكانية تستحيل حاليا ولا بد من البحث عن الوبأ في الدماغ أو النخاع الشوكي وفي بعض أعضاء الذبائح، لمعرفة إذا كانت مصابة أم غير مصابة بهذا الوباء.

لكن المشكل الذي يبقى ويردع الكثير من الناس منذ حين عن استهلاك لحوم الأبقار أو حتى عن استهلاك اللحوم بصفة عامّة، هو عدم الإلمام التام بطبيعة هذا البروتين لمكافحته بصفة فعّاله، وعدم وجود الوسائل المنزلية للقضاء عليه بصفة تضمن السلامة للمستهلكين.

جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة