Navigation

خطوة انفراجية اخرى في تونس

اكدالمحامي والناشط الحقوقي نجيب الحسني لسويس اينفو، حرصه على المشاركة في الحفل الذي ينظم مساء الاثنين في تونس بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لانشاء الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، وهي مشاركة تاتي بعد اقل من ثمانية واربعين ساعة من الافراج عنه بمقتضى عفو رئاسي خاص.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 مايو 2001 - 15:39 يوليو,

تتوالى المؤشرات في تونس عن بداية تغيير في اسلوب تعامل السلطات مع العديد من الملفات الحقوقية والانسانية التي ميزت الفترة السابقة واثارت انشغالا اعلاميا وسياسيا داخل البلاد وخارجها.

فبعد الحديث الطويل والشامل، الذي ادلى به يوم الجمعة الماضي الرئيس زين العابدين بن علي الى صحيفتي الشروق والصباح، اوسع الصحف التونسية انتشارا، جاء الاعلان في وقت متأخر من ليل الاحد عن الافراج عن الناشط الحقوقي نجيب الحسني، ليثير آمال الكثيرين في امكانية الخروج من الوضع السائد.

الحديث الصحفي، وهو الاول الذي يدلي به الرئيس بن علي الى يوميات تونسية منذ توليه مقاليد السلطة عام سبعة وثمانين، اكد ما تردد مؤخرا من احتمال وجود استعداد لدى السلطات التونسية للاعتراف بجمعيات واحزاب، ظلت طيلة التسعينات محرومة من حقها في العمل العلني والقانوني.

وعلى الرغم من ان الرئيس التونسي لم يعد باتخاذ اجراءات محددة، الا ان سياق الحديث يؤكد اعتزامه تسريع نسق الاصلاحات من "اجل اقامة نظام يعتمد الديموقراطية والتعددية". ولعل اشارته الى عدم وجود "فيتو سياسي او ارادة للاقصاء او للمنع"، رسالة موجهة الى من يعنيهم الامر بان ما لم يكن متاحا في السابق، قد يصبح ممكنا في المستقبل

عفو رئاسي خاص

في هذا السياق، جاء قرار الرئيس بن علي، اصدار عفو خاص لفائدة المحامي والناشط الحقوقي نجيب الحسني، ليعزز تفاؤل الذين يعتقدون ان تونس تستعد لفتح صفحة جديدة مع نشطاء المجتمع المدني ومؤسساته.

فالقرار صدر بعد اسبوعين فحسب من حملة دولية واسعة نظمها المحامون والمنظمات غير الحكومية في تونس وفي العديد من البلدان العربية والغربية، للمطالبة بالافراج عن المحامي المعتقل منذ شهر ديسمبر الماضي.

في المقابل، اعرب المحامي نجيب الحسني في تصريحات خاصة لسويس اينفو عن استبشاره بالقرار الرئاسي، وجدد الدعوة الى اصدار عفو تشريعي عام يمكن "كل المساجين السياسيين من الرجوع الى منازلهم ويمكن كل المغتربين من الرجوع الى الوطن ويعوض كل الضحايا عن الحقبة السابقة ويجعل تونس لكل التونسيين"، على حد تعبيره.

وتوجه المحامي التونسي بالشكر الجزيل الى زملائه السويسريين بالخصوص، وثمن مساندتهم ووقوفهم الى جانبه في فترة اعتقاله، مؤكدا ان جهودهم وجهود كل الذين وقفوا الى جانبه، قد ساعدت على خروجه من السجن وصدور قرار العفو عنه.

وفي انتظار التطورات المقبلة على الساحة التونسية، عبرت العديد من المنظمات غير الحكومية والشخصيات السياسية والحقوقية، عن ابتهاجها للقرار ودعت في الوقت نفسه الى حل بقية الملفات العالقة بدءا بقضية الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وانتهاء باصدار عفو تشريعي عام يطوي صفحة التسعينيات على حد تعبير مسؤول بارز في منظمة حقوقية تونسية.


سويس اينفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.