تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

خيار بين الضرائب .. وغازات الدفيئة

قرار السلطات السويسرية يهدف الى التزام المصانع بالمعاهدات الدولية التي وقعتها بيرن للحفاظ على البيئة

(Keystone Archive)

تعطي القوانين البيئية السويسرية الصناعات الخيار بين التقليل من الغازات الصناعية المسببة لظاهرة الدفيئة وبين دفع الضرائب الخاصة على ما تنفح في الجو من غازات ملوثة، خاصة ثاني أكسيد الكربون.

لكن هذه القوانين تعطي الصناعات أيضا، مهلة لتحقيق هذا الهدف بحلول عام ألفين وأربعة. ومن المفروض أن تستغل مختلف الصناعات السويسرية هذه المهلة لإدخال التعديلات الصناعية والتكنولوجية الضرورية للحفاظ على نقاوة الهواء وللتقليل من ثاني أكسيد الكربون العامل الرئيسي الأساسي المسبب لظاهرة الدفيئة، بشكل لا يزيد فيه مستوى هذه الغازات الصناعية في هواء سويسرا على ما كان عليه في أوائل التسعينات.

ويحاول المسؤولون بهذه الوسيلة تشجيع الصناعات على المزيد من الاستثمار في إجراءات الحفاظ على البيئة بصفة تتجاوب مع الالتزامات السويسرية بالاتفاقيات الدولية، خاصة تلك الاتفاقيات التي تمت عام سبعة وتسعين في كيوطو باليابان والتي تلتزم البلدان الموقعة عليها بخفض غازات الدفيئة بحلول عام ألفين واثني عشر بنسبة ثمانية في المائة، عما كانت عليه في عام تسعين.

الأفضل: أن تتجنب الصناعات دفع الضريبة!

ويقول فيليب روش رئيس الدائرة الفيدرالية السويسرية للشؤون البيئية: إن الحل الأفضل والأنسب لجميع الجهات المعنية هو أن لا تجد الصناعات نفسها مرغمة على دفع مثل هذه الضريبة الإضافية على ثاني أكسيد الكربون.

ويضيف في حديث مع سويس إنفو أن الكفاح ضد غازات الدفيئة لا يقتصر على الصناعات وحدها وإنما يشمل جميع مرافق الحياة اليومية في هذا البلد. ولهذا تخطط السلطات السويسرية لسلسلة من الإصلاحات السياسية في مجالات عدة، كالمجالات البيئية والمالية والاقتصادية ومجال النقليات وغيره.

والملاحظ أن خبراء الدائرة الفيدرالية للشؤون البيئية، يعكفون حاليا على تصميم النماذج التي تحدد الخطوط العريضة للإجراءات والمعايير التي تعفي الصناعات من دفع الضرائب على الغازات الكربونية.

القرار شيء.. والتنفيذ شيء آخر!

ويقول الخبراء إن القليل من الاستثمارات في هذا المجال يأتي أحيانا بنتائج مذهلة للغاية، لكن بعض الصناعات سيواجه صعوبات جمة في التقليل من مستوى ما ينتج من غازات الدفيئة الناجمة في الدرجة الأولى عن حرق واستهلاك مصادر الطاقة الأحفورية كالنفط والغاز الطبيعي والفحم الحجري وغيره.

هذا وقد رفضت الإدارة الأمريكية اتفاقيات كيوطو لأسباب اقتصادية في الغالب. لكن فيليب روش يقول: إن محادثاته مع المسؤولين الأمريكيين في مطلع الشهر الجاري كانت مشجعة، وأن القوانين السويسرية التي تتجاوب مع الروح الليبرالية الأمريكية قد تحمل واشنطن على العدول عن هذا الموقف.

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×