Navigation

دايس: الأوضاع الحالية قد تدفع إلي اليأس

الزيارة سمحت لوزير الخارجية السويسري بالتعرف عن كثب على الأوضاع المعيشية Keystone

الانطباع الذي يعود به وزير الخارجية السويسري السيد جوزيف دايس بعد زيارة الى أراضى الحكم الذاتي الفلسطيني " أن الوضع صعب للغاية ومتدهور وقد يقود الى حالة يأس " . كما فهم من المسؤولين الفلسطينيين رسميين وغير رسميين بأن " المجموعة الدولية وسويسرا مطالبين " بالعمل على احترام القوانين والالتزامات الدولية "

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 مارس 2001 - 20:58 يوليو,

زيارة وزير الخارجية السويسري السيد جوزيف دايس لمناطق الحكم الذاتي انتهت عند ظهر الاحد بعد زيارة مقر الرئيس عرفات في رام الله ومقر المجلس التشريعي الفلسطيني وزيارة عدد من المشاريع التي تسهر سويسرا على تمويلها والتي اختتمت بزيارة مخيم الدهيشة ببيت لحم.

الوزير الذي عاين عن كثب وضع الشعب الفلسطيني واستمع من مسئوليه وممثلي المجتمع المدني فيه الى تقييمهم للوضع الحالي الذي يعيشون فيه ونظرتهم الى آفاق السلام في ظل الأوضاع الحالية انتهى إلى حصيلة " أن الأوضاع صعبة للغاية ومتدهورة، و أن هذه الأوضاع قد تحمل بين طياتها أخطارا جديدة ويأسا قد يقود الى ردود فعل لا يمكن التحكم فيها".

السيد جوزيف دايس الذي عاين بنفسه مشاكل التنقل من منطقة الى أخرى ونقاط التفتيش التي يفرضها الجيش الإسرائيلي يرى أن " من بين العوامل التي تساهم في هشاشة الوضع انعدام حرية التنقل " . فالفلسطينيون في أراضى الحكم الذاتي يخضعون لحصار يمنع العديد منهم من التوجه الى مكان عملهم . كما أدت هذه الإجراءات الى تدهور اقتصاد المناطق الفلسطينية وان الضرائب التي تحصلها السلطات الإسرائيلية من العمال الفلسطينيين لا تسلم الى السلطة الوطنية.

النقطة الثانية التي يستخلصها السيد جوزيف دايس من زيارة المناطق الفلسطينية " النداء الموجه الى المجموعة الدولية والى سويسرا بالطبع " من أجل أن تحترم الاتفاقيات والالتزامات الدولية في مجال احترام القانون الإنساني الدولي".
ويرى السيد دايس ان سويسرا مطالبة اكثر من غيرها بوصفها راعية معاهدات جنيف لكي تعمل على تنظيم المؤتمر الدولي حول تطبيق معاهدة جنيف الرابعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

وقد كان هذا الموضوع محط نقاش تم عشية أمس في القدس وجمع السيد دايس بممثلي المنظمات الأممية والبنك العالمي وممثلي بلدان مثل السويد وفرنسا . وهو الإجماع الذي سمح بالتعرف على أن لهم نفس التقييم الذي توصلت سويسرا إليه حول خطورة الوضع على حسب قول السيد دايس.

الزيارات الميدانية التي قام بها وزير الخارجية لبعض المشاريع التي تشارك فيها سويسرا أوضحت له بأنها ليست سوى قطرة في محيط ولكن كل مجهود نبذله لتحسين ظروف حياة الشعب الفلسطيني يكتسي أهمية بالغة في نظر المواطنين حسب قوله .
وقد خص السيد دايس بالذكر برنامج إعادة تأهيل الأسرى المفرج عنهم و موضوع اللاجئين .
وقد عملت زيارة وزير الخارجية السويسري الى مخيم الدهيشة على تعميق هذا الإحساس بضرورة التحرك لتقديم المزيد وهو ماينوي الترويج له بعد عودته .

و من المتوقع أن لا تحيد محادثات دايس يوم الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آريل شارون عن الاتنجاه الذي سلكته المجموعة الأوربية من أجل الحث على رفع الحصار أو تخفيفه .

ولكن الوزير السويسري يعترف بأن المشكلة تكمن في " كيفية إيجاد طريقة لإقناع الإسرائيليين بذلك "، وقد ذكَّّر السيد جوزيف دايس باستعداد سويسرا لتقديم مساعيها الحميدة في إطار التحرك الأوروبي.

محمد شريف - القدس

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.