تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

دعوة لإعادة أموال إفريقيا والاستثمار فيها

مطرب البوب الشهير غيلدوف في زيارة لأحد ضحايا الإيدز في إثيوبيا في عام 2003

(Keystone Archive)

دعا السير بوب غيلدوف، المشهور بحملاته لمكافحة الفقر، رجال الأعمال السويسريين إلى إنقاذ الأرواح في إفريقيا من خلال تكثيف الروابط التجارية مع القارة السمراء.

كما حث غيلدوف، الذي كان يخاطب منتدى جبال الألب في إنترلاكن، البنوك على إعادة الأموال "الوسخة" المودعة في حسابات سويسرية من طرف حكام أفارقة فاسدين وعلى الأخذ بزمام المبادرة لإصلاح النظام المصرفي.

قال بوب غيلدوف، نجم موسيقى الروك الإرلندي، الذي كان وراء تنظيم حفل موسيقي ضخم (The live aid)، لتسليط الضوء على أوضاع الأفارقة في عام 1985 وحفل (Live 8) في عام 2005 في مداخلته أمام المنتدى الذي يشارك العديد من كبار رجال الأعمال، "إنه بإمكانهم لعب دور أكبر في إعادة إعمار القارة".

وفي كلمته، التي ألقاها في منتجع إنترلاكن وسط سويسرا يوم 16 يناير الجاري، قال "إنني لا أعتقد أن بإمكان مطربي موسيقى البوب القيام بالمزيد. إنني أريد أن أرى رجال الأعمال يقومون بذلك، ولكن ليس لمجرد الشعور بالرضا عن أنفسكم"، وأضاف غيلدوف "إنها مسألة أخلاقية، كما أن العمل مع دول فقيرة، يوفّـر معنى تجاريا مهمّـا. إن كسب المال أمر أخلاقي، طالما لا تستغلون البشر أو الأرض".

وقال غيلدوف، إن لدى أوروبا بأكملها القدرة على تقليد خطة مارشال، وهي مبادرة مالية ضخمة أقدمت عليها الولايات المتحدة للمساعدة على إعادة إعمار البنى التحتية والاقتصاد في أوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

وأضاف مطرب البوب، الذي اشتهر بدعمه للمحرومين في البلدان الإفريقية، "تخيّـلوا قارة تتمتع بصحة جيدة وتتوفر على مستوى تعليمي جيد وتمارس التبادل التجاري، في الداخل والخارج.. هل يمكن لكم أن تتصورا حجم النموّ في أعمالكم؟ إن إفريقيا بصدد التغيّـر في اتجاه لا يُـمكن لكم أن تتخيّـلوه، وفي المستقبل القريب، ستكون هناك قفزة تكنولوجية".

ملايين الفساد

اعترف غيلدوف في مداخلته بوجود عقبات ثقافية لابد من تجاوزها عند بعث مشاريع في إفريقيا، لكنه نفى التصور، الذي يذهب إلى أن الفساد والرشوة تحولت إلى ظاهرة واسعة الانتشار، وقال إنه يعتقد أن المشاكل عادة ما تتسبب فيها بلدان أوروبية تحاول أن تفرض قيمها وأساليبها في مجال التجارة والأعمال.

من جهة أخرى، اعتبر غيلدوف أن سويسرا وبقية البلدان الأوروبية – من خلال تجاهلهم لإفريقيا كشريك اقتصادي وتجاري - بصدد تمكين الصين من تحقيق مكاسب في إفريقيا عبر ممارسات تجارية، وصفها بغير الأخلاقية.

وقال "إن أحد مظاهر الرضا عن النفس، يتمثل في عدم محاولتنا التعامل مع إفريقيا. إن تجاهلنا لإفريقيا يعني تركها لآخرين، مثل الصين. إنهم بصدد ارتكاب نفس أخطائنا (أي أوروبا)، التي قمنا بها قبل 150 عاما خلال فترة الاستعمار".

كما دعا غيلدوف سويسرا إلى لعب دور ريادي في تغيير الثقافة المصرفية والمالية في البلدان المتطورة، وقال "إن البنوك السويسرية وفّـرت ملجأً للأموال الوسخة لفترة طويلة جدا، إن معظم ملايين الفساد الإفريقية موجودة في سويسرا وبريطانيا.. أعيدوها. لقد بدأنا في إعادة (هذه الأموال) إلى بلدانها، لأننا نفهم ما الذي يحدُث عندما يتم إرجاعها".

وذكّـر غيلدوف الحاضرين بأن 5400 شخص يلقون حتفهم بسبب الإيدز في إفريقيا في كل 24 ساعة، وقال "إننا نعيش في عالم من الوفرة، لأننا حققنا النجاح، لكن الموت بسبب الحاجة في عالم من الوفرة، أمر كريه أخلاقيا ويعبّـر عن أُمِيّـة ثقافية".

سويسر انفو - ماتيو آلّـن - انترلاكن

(ترجمه من الإنكليزية وعالجه كمال الضيف)

باختصار

يقود السير بوب غيلدوف حاليا حملة واسعة لإقناع دول مجموعة الثمان (الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا واليابان وإيطاليا وروسيا) بتقديم المزيد من التنازلات لإفريقيا.

يعقد زعماء هذه الدول الثمان، التي تمثل حوالي 65% من الاقتصاد العالمي، اجتماع قمة في كل عام.

في عام 2005، أطلق غيلدوف حفل البوب العالمي المعروف باسم Live 8 ليتزامن مع قمة مجموعة الثمان، التي احتضنتها بريطانيا في بلدة Gleneagles في سكوتلندا. ويعتقد على نطاق واسع، أن ضغط الرأي العام الذي نجم عن هذه التظاهرة، أدى إلى إستصدار وعود من القمة بتقديم المزيد من المساعدات إلى إفريقيا.

تنعقد القمة المقبلة لمجموعة الثمان في ألمانيا من 6 إلى 8 يونيو 2007، وقد أدرِجت قضية إفريقيا منذ الآن على جدول أعمالها.

نهاية الإطار التوضيحي

المنتدى الدولي لجبال الألب

دارت فعاليات المنتدى الدولي الخامس لجبال الألب في منتجع إنترلاكن وسط سويسرا يومي 16 و17 يناير 2007 وتركّـز الاهتمام فيها على اقتصاد الطاقة وعلى الأخلاقيات في مجال الأعمال.

قدم اقتصاديون وعلماء وسياسيون ونجوم من عالم الثقافة، من بينهم السير بوب غيلدوف ودي جي بوبو وبرتران بيكار، محاضرات ونقاشات حول محاور المنتدى.

يعتبر المنتدى مؤتمرا، يساهم في تعزيز القدرات والمعارف لرجال الأعمال المجددين.

تحظى التظاهرة بدعم العديد من الشركات السويسرية الصغرى والمتوسطة، كما أن منظمة World Vision للمساعدة الإنسانية، هي أبرز شريك يرعى المنتدى.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×