Navigation

دفعة قوية للعلاقات الإقتصادية السويسرية - الليبية

ركز السيد دايس مباحثاته مع الجانب الليبي على الملفات الاقتصادية Keystone

طغت الملفات الإقتصادية على المحادثات التي أجراها وزير الإقتصاد السويسري جوزيف دايس مع المسؤولين الليبيين يوم الخميس 19 أغسطس في طرابلس.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 أغسطس 2005 - 17:00 يوليو,

وأفاد مصدر ليبي مطلع أن المهمة التي أتى من أجلها دايس كانت واضحة، إذ أن زيارته ترمي أساسا لإعطاء دفعة للعلاقات الإقتصادية الثنائية

لأن المهمة إقتصادية كما يقول المصدر الليبي، لم يتناول الوزير السويسري دايس المواضيع السياسية مع المسؤولين الذين اجتمع معهم، على الرغم من كونه مطلعا على الملفات العربية والأفريقية بحكم قيادته للدبلوماسية السويسرية في النصف الثاني من التسعينات.

ولاحظ المصدر الليبي أن سويسرا هي من "آخر البلدان الغربية المطبَعة مع ليبيا"، وذلك في إشارة إلى استئناف العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين في أعقاب إنهاء العقوبات الدولية التي كان قررها مجلس الأمن في حق ليبيا منذ سنة 1992.

المبادلات التجارية لم تتوقف أبداًَ

لكن الثابت أن المبادلات التجارية لم تتوقف أبدا بين البلدين، مثلما أكد لسويس انفو مسؤول في أمانة اللجنة الشعبية للمالية (وزارة المالية)، رفض الكشف عن هويته.

وأفاد المسؤول أن حجم المبادلات ارتفع "خلال فترة الحصار (العقوبات) نظراً لانسحاب شركات أمريكية عدة من البلد تنفيذا للعقوبات التي قررها (الرئيس الأسبق رونالد) ريغان اعتبارا من سنة 1986".

إلا أنه أشار إلى أن شركات سويسرية أخرى تضررت منها لكونها فروعا لشركات أمريكية مسجلة في سويسرا. كذلك كثف رجال أعمال ليبيون زياراتهم لسويسرا في تلك الفترة لعقد صفقات اقتصادية أو للتطبيب والسياحة، وكانوا يأتون إليها عبر مالطا وتونس بسبب وقف حركة الطيران من المطارات الليبية وإليها طيلة سبعة أعوام.

وفي هذا السياق قال نقيب المحامين محمد العلاقي الذي كان أحد المتابعين لملف "لوكربي" في اتصال هاتفي مع سويس انفو "إن الليبيين لم ينسوا أن سويسرا لم تضيق على أعضاء بعثتهم الدائمة لدى المنظمات الأممية المختصة في جنيف، وذلك على عكس الحكومة الأمريكية التي اتخذت إجراءات صارمة ضد البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة في واشنطن، وقصرت أفرادها على ستة دبلوماسيين فقط بمن فيهم المندوب الدائم آنذاك أبو زيد عمر دوردة، ومنعتهم من مغادرة منطقة نيويورك إلى الولايات الأخرى".

"غانم يحب سويسرا"

وأفادت المصادر الليبية أن أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء) شكري غانم ركز في المحادثات التي أجراها مع دايس على آفاق تكثيف التعاون بين البلدين في المجالات الإقتصادية، واستعرض معه الحوافز الجديدة والتسهيلات التي قررتها ليبيا أخيرا لتشجيع استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى البلد.

وأوضح أحد مساعدي غانم الذي عمل في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا خلال النصف الثاني من التسعينات، أنه "يعرف سويسرا معرفة جيدة، وهو من المشجعين على تطوير العلاقات معها في جميع المجالات".

ودعا المسؤولون الآخرون الذين اجتمع معهم دايس إلى تكثيف الاستثمارات السويسرية في ليبيا خصوصا في القطاع السياحي أسوة بما سمعه الوزير السويسري من غانم. في المقابل، طلب الليبيون تسهيل إجراءات حصول الليبيين على التأشيرة لزيارة سويسرا.

وتوقع مراقبون في طرابلس أن تكون زيارةالسيد دايس مقدمة لزيارات يؤديها مسؤولون سويسريون آخرون ووفود من رجال الأعمال إلى ليبيا، التي تعتبر "سوقا بكرا" نظراً لاتساع الحركة الإستثمارية والتجارية التي تشهدها منذ تخفيف القيود على القطاع الخاص، ومراجعة القوانين الإستثمارية والتجارية التي سُنت في المرحلة الإشتراكية السابقة.

ومن المؤكد أن إحدى ثمار الزيارة تتمثل في مشاركة مؤسسات سويسرية في المعارض الإقتصادية التي ستقام في ليبيا، بالإضافة لزيارات ستؤديها وفود من رجال الأعمال السويسريين إلى طرابلس، وزيارات مماثلة لرجال أعمال ليبيين إلى سويسرا.

رشيد خشانه - تونس

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.