Navigation

دوامة العنف تستأثر باهتمام الصحف

الاوضاع في الشرق الاوسط تتصدر عناوين الصحف السويسرية هذه الأيام swissinfo.ch

لا يستحوذ التصعيد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عادة على ابرز العناوين في الصحف السويسرية، لكنه يحتل هذه الايام حيزا غير عادي في العديد منها مثل "لوتون" الصادرة في جنيف أو "نويه تزورخر تزايتونغ" اهم صحف زيوريخ وسويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 مارس 2002 - 12:02 يوليو,

النويه تزورخر تزايتونغ، خصصت إحدى الافتتاحيات على الصفحة الأولى إلى نداءات السلطة الفلسطينية لرئيس الوزراء الإسرائيلي شارون من أجل العودة إلى طاولة المحادثات وإحلال السلام. وتأتي هذه النداءات كما تقول الصحيفة وسط تلاحق الهجمات الإسرائيلية ردا على الهجمات الإرهابية الفلسطينية، وفي الوقت الذي يتسارع فيه دوران لولب العنف والعنف المضاد.

وحللت الصحيفة في صفحتها الثانية قرار رئيس وزراء إسرائيل بتعزيز عمليات القمع ضد الفلسطينيين على ضوء التصعيد في العنف الفلسطيني، وتطرقت في الوقت نفسه للخلافات في وجهات النظر بين اليسار واليمين في إسرائيل، حول وسائل شارون لمعالجة الأوضاع المتفجرة.

اما في صفحتها الثالثة، فنشرت نويه تزورخر تزايتونغ مراسلة من واشنطن حول خطة الرئيس المصري حسني مبارك لترتيب لقاء بين شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، جاء فيها، أن الرأي المرجح في أوساط الإدارة الأمريكية هو أن الرئيس حسني مبارك نفسه، لا يتوقع أن يحظى اقتراحه بالموافقة.

صحيفة لوتون (الزمان) الصادرة في جنيف، خصصت كامل الصفحتين الثانية والثالثة لهذه التطورات، تحت عنوان يشير لتلظي لهيب المواجهة الإسرائيلية الفلسطينية. وتنقل عن الوزير الإسرائيلي العمالي شمعون بيريس القول: إنه لو كان على علم بأن أساليب الحكومة الإسرائيلية ستؤدي إلى هذه النقطة، لما انضم للحكومة.

كما تناولت في مقالتين مختلفتين وقوف كتائب الأقصى على خط النار من جهة، وبروز تنظيم إرهابي يهودي ضرب إحدى المدارس العربية في ضاحية من ضواحي القدس يوم الثلاثاء، من جهة أخرى.

وتنقل صحيفة لوتون عن أحد الخبراء السويسريين لشؤون الشرق الأوسط القول: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ليس الوحيد الذي يستخدم عبارة الحرب لوصف ما يجري، لأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد غيّر لهجته منذ حين ولا يتحدث عن انتفاضة فلسطينية، وإنما عن حرب من أجل الاستقلال.

وفي رد على سؤال حول ما إذا كان هدف رئيس الوزراء الإسرائيلي هو طرد الفلسطينيين إلى الأردن، يقول هذا الخبير: إن مثل هذا الحلم يداعب خيال شارون وبعض وزراء حكومته، لكنهم على وعي بما تضعه واشنطن من حدود في وجه مثل هذا الحلم.

صحيفة تاغس أنتزايغر التي تصدر في زوريخ، سردت وقائع التصعيد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على صفحتها الثالثة تحت عنوان: كتائب الأقصى تنشر الموت في إسرائيل. وتناولت في مراسلة من إسرائيل بالذات، تقهقر شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون على ضوء الوعي المتزايد لدى الإسرائيليين بأنه ليس الرجل الذي سيأتيهم بالنصر أو بالسلام على حد سواء.

من جهتها خصصت صحيفة "24 ساعة" الصادرة في لوزان جُلّ صفحتها الرابعة لاحدث تطورات هذا الصراع تحت عنوان الإرهاب والإرهاب المضاد.

وفي رد على سؤال الصحيفة يقول أحد الخبراء السياسيين الإسرائيليين: إنه من الخطأ التركيز على مواقف آرييل شارون بالذات، لأن معظم القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية خلال الأشهر القليلة الماضية قد تَمّت بالإجماع تقريبا، وتهدف لإرغام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على وضع حد للإرهاب.

ويحذر هذا الخبير السياسي الإسرائيلي في صحيفة 24 ساعة من مخاطر ظهور إرهاب إسرائيلي مضاد، لأن الإسرائيليين أخذوا يضيقون ذرعا بالإرهاب الفلسطيني، حسب تعبيره.

وفي رد على نفس السؤال يقول الناطق بلسان "البادرة الفلسطينية من أجل الحوار الشامل والديمقراطية"، هنالك إشكال في استخدام الألفاظ والتعابير، لأن السياسات التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية حاليا هي إرهاب حكومي، وهكذا يعتبرها سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جورج انضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.