تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

دورة البرلمان الفدرالي في لوغانو، تجربة ايجابية لكنها لن تتكرر قريبا.

سعادة كبيرة تغمر ديك مارتي، الذي كان وراء فكرة عقد هذه الدورة في التيتشينو

(Keystone)

تختتم يوم الجمعة دورة تاريخية للبرلمان الفدرالي في عاصمة كانتون تيتشينو بحصيلة يكاد يجمع المتابعون على انها ايجابية. فقد سمحت لنواب جميع المناطق السويسرية من التعرف عن كثب على واقع منطقة يشعر سكانها انهم مهملون من طرف اصحاب القرار في برن.

النتيجة الاولى التي حققتها اول دورة يعقدها البرلمان السويسري في لوغانو، تمثلت في تمكين النواب من التعرف على مختلف اوجه الواقع في جنوب سويسرا وتوفير فرصة فريدة لسكان التيتشينو لمتابعة السياسة الكنفدرالية عن كثب.

الزيارات والمواعيد المتعددة، التي كانت في برنامج البرلمانيين خلال الاسابيع الثلاث الماضية، سمحت لهم بملامسة الواقع الاقتصادي والمصرفي والثقافي والاجتماعي في التيتشينو، ووفرت فرصا احسن سكان الكانتون ومسئولوه استغلالها لابلاغ العديد من الرسائل الى برن.

ولعل الصدى الاعلامي الذي سبق ورافق انعقاد الدورة الربيعية للبرلمان في لوغانو، كان الانجاز الابرز لهذه العملية. ويرى النائب ديك مارتي، الذي كان وراء فكرة عقد هذه الدورة في التيتشينو، انه لم يكن بالامكان دفع تكاليف مثل هذه الدعاية الهائلة التي توزعت على جميع وسائل الاعلام السويسرية دون استثناء.

الانتقادات لم تكن غائبة عن الساحة وجاءت بالخصوص من طرف تيارات اليمين في زيوريخ، فقد اعتبر زعماء فرع حزب الشعب السويسري في زيوريخ، كريستوف بلوخر واولي ماورر، ان الحيوية غير العادية التي ميزت هذه الدورة قد اعاقت انسياب الاتصال بين البرلمانيين بدلا من تيسيرها. وذهب بلوخر، الذي لم تعجبه كل "هذه الحكايات" الى انه كان بالامكان عقد الدورة في برن دون مشاكل.

رئيس الكنفدرالية موريتس لوينبرغر رفض هذه الانتقادات جملة وتفصيلا، ووصفها بحسابات الدكاكين مشددا على ان مرجعية العمل السياسي لا يجب ان تكون حساب الربح والخسارة، بل مدى ضمانه للتوازن الاجتماعي. واعتبر ان الهدف من عقد الدورة في لوغانو قد تحقق، لانه سمح باتصالات مباشرة ومكثفة بين ممثلي برن الفدرالية والسكان في التيتشينو.

لاشك كذلك ان الحركية السياحية التي صاحبت هذه الدورة، مكنت اصحاب الفنادق والمطاعم في لوغانو من تحقيق نتائج جيدة، حيث سجلت بعض المطاعم زيادة في رقم معاملاتها بعشرين في المائة في الاسابيع الماضية، الا ان هذه التجربة قد لن تتكرر قريبا في منطقة اخرى من سويسرا.

فبعد الدورة التي عقدت عام ثلاثة وتسعين في جنيف، ودورة لوغانو التي تختتم اليوم، حاول ممثلو كانتون لي غريزون، الذي يؤوي الاقلية المتحدثة بالرومانشية في جنوب شرق سويسرا، جس نبض النواب حول امكانية دورة مشابهة في مدينة كوار « Chur »، لكن قلة منهم ابدت تحمسا للفكرة التي قد يحتاج الى عشر سنوات اخرى لتحقيقها.


سويس اينفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×