تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

دوريس ليوتهارد ..سنة رئاسية جديدة شعارها المسؤولية والاحترام

في مستهل هذه السنة الجديدة، اختارت دوريس ليوتهارد لفترة رئاستها شعار المسؤولية والاحترام. وللوصول إلى حلول للمشكلات الاقتصادية التي تواجهها بلادها، تراهن الرئيسة الجديدة على تحسين علاقات بلادها الخارجية.

ليوتهارد سويسرا علاقات جارجية تحديات فرنسا إيطاليا ألمانيا بطالة أمن اقتصاد

أنتخبت ليوتهارد، وزيرة الإقتصاد، التي تنتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي (يمين وسط)، والمنحدرة من كانتون أرغاو يوم 2 ديسمبر 2009 رئيسة للكنفدرالية من طرف البرلمان السويسري، لتخلف زميلها في الحكومة هانس رودولف – ميرتس ابتداء من الأوّل يناير 2010. وللوقوف على أولويات برنامجها، أجرت معها swissinfo.ch هذا الحوار.

Swissinfo.ch: السيدة الرئيسة، ترثين عمّن سبقكِ ملفات مختلفة، والعديد من المشكلات العالقة. في بداية هذه الفترة الرئاسية. بماذا تشعرين، بالفرح أم بالقلق؟

دوريس ليوتهارد: الشعور الأوّل الذي ينتابني هو الإحساس بالمسؤولية. وكما تتيح الفترة الرئاسية للذي يتولى هذه المهمة الكثير من التجارب الجيدة، واللقاءات المثمرة، فإنها تضعه قبل كل شيء أمام مسؤولية حل المشكلات، ورفع التحديات التي تواجه البلاد من ناحية، وتسيير الحكومة من ناحية أخرى. إن القضية في الأساس قضية مسؤولية، واحترام.

ما هي التحديات الأكثر أهمية من وجهة نظرك: التحديات التي يجب أن تواجهها سويسرا على الجبهتيْن الداخلية والخار

جية؟

دوريس ليوتهارد: إنها أمور مترابطة. بين كل فرنكيْن تكسبهما سويسرا، فرنك منهما يأتي من الخارج. نحن إذن مجبرون على الحفاظ على علاقات جيّدة بالعالم الخارجي، وأيضا الإبقاء على فرص جيّدة لوصول شركاتنا للأسواق الدولية، والعناية بسمعة بلادنا.

من دون هذا كله، لن نستطيع حل بقية المشكلات، التي سوف تتفاقم هذا العام مع ارتفاع نسبة البطالة. إيجاد فرص عمل، وفتح آفاق جديدة، والتوصّل إلى طريقة لإستعادة الثقة في سوق العمل. هذه القضايا كلها مترابطة لا تنفصل.

أعلنتِ أن إحدى أولوياتك العناية بتحسين علاقة سويسرا بالبلدان المجاورة لها. كيف ستجسّدين هذا بالتحديد؟

دوريس ليوتهارد: في كثير من الأحيان، ننسى أن سويسرا، اليوم وكما كان الحال أيضا في الماضي، تربطها علاقات وثيقة ومتينة مع البلدان المجاورة على المستوى الثقافي، والاقتصادي، وفي مجال النقل والتعليم.

هذا الأمر يقتضي أن نسعى إلى الحوار لا فقط مع الإتحاد الأوروبي ببروكسل، بل أيضا مع البلدان المجاورة لنا مباشرة، من اجل إيجاد حلول للمشكلات العابرة للحدود.

تعنين مشكلات مثل السر المصرفي، والملف الضريبي، وهما موضوعا الساعة، سواء بالنسبة لمستقبل العلاقة مع ألمانيا أو إيطاليا، أو فرنسا؟

دوريس ليوتهارد: في أوقات الأزمات الاقتصادية، دائما ما تتعارض مصالح الدول. ووزراء المالية يكونون مجبرين على ملء خزائن الدولة، ونتيجة لذلك، تتجه كل الأنظار حاليا إلى سويسرا. بالنسبة إلى ألمانيا، ترغب الحكومة السويسرية في التوصّل إلى اتفاق ثنائي لمنع الازدواج الضريبي، وإلى حل الخلاف بشأن النقل الجوي (خلاف حول الضجيج الذي تسببه حركة الملاحة الجوية بمطار زيورخ).

الوضع مشابه أيضا في ما يتعلّق بإيطاليا وفرنسا، حيث توجد قضايا ضريبية يجب توضيحها. سوف أعير اهتماما خاصا للعلاقات مع هذه الدول الثلاث.

يقول البعض بأن سويسرا معزولة على الساحة الدولية، وليس لديها حلفاء. ما الذي ستفعلينه في هذا المستوى؟

لسنا معزولين، حتى وإن تعزّز لدى البعض هذا الشعور في وضع استحكمت فيه الأزمة. لدينا شبكة واسعة من العلاقات. لكن المطلوب هو تعهّد هذه العلاقات، خاصة وأن سويسرا ليست عضوا بتكتلات دولية كبرى كالإتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي أو مجموعة الدول العشرين.

على قائمة أولوياتك هذه السنة أيضا تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين؟

دوريس ليوتهارد: الصين بلد يحظى بأولوية لدى الحكومة. وفي أفق اتفاق التبادل الحر الذي نأمل إبرامه مع هذا البلد، سيكون من الضروري زيارة الصين السنة المقبلة على الأقل مرة واحدة. في الإتجاه الآخر، ننتظر أيضا في سويسرا زيارة يقوم بها وفد صيني عالي المستوى.

لكن إذا ما تمّ فعلا، واستضافت سويسرا رجليْن من أصل أيغوري معتقلان حاليا في قاعدة غاونتانامو، ألا يُخشى أن يلحق ذلك ضررا بالعلاقة مع الصين؟

دوريس ليوتهارد: لقد قررت الحكومة مساعدة الولايات المتحدة لحل مشكلة غوانتانامو لأسباب إنسانية. انطلاقا من ذلك قررنا، أو بالتحديد قرر كانتون جنيف استقبال شخص واحد من أصل أوزبكي. لم يؤخذ إلى حد الآن أي قرار آخر. في هذه الحالة، القضية غير مطروحة.

لنختتم بالعودة إلى الشأن السويسري الداخلي، من القضايا المطروحة للنقاش أيضا الطريقة التي تسيّر بها الحكومة، وهيكلتها، كيف تنظرين أنت إلى هذه المسألة؟

لن يكون هدفي فقط طرح موضوع الإصلاحات مرة أخرى للنقاش، بل إقرارها أيضا. لابد من تخصيص مزيدا من الوقت للتعاون مع البرلمان، ولمعالجة المشكلات التي تطرح على مستوى العلاقات الخارجية. أعتقد أن الظرف مناسب الآن لتحسين الآداء. والإرادة السياسية لتحقيق ذلك موجودة.


أجرى الحوار أندرياس كيسر، وإيفا هيرمان
(ترجمه من الفرنسية وعالجه عبد الحفيظ العبدلي)






Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×