The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

رئيس الحكومة الاوكرانية ينجو من تصويت على سحب الثقة

الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ارسيني ياتسينيوك في البرلمان في كييف في 16 شباط/فبراير 2016 afp_tickers

نجا رئيس الحكومة الاوكرانية ارسيني ياتسينيوك الثلاثاء من تصويت على سجب الثقة من حكومته في البرلمان رغم دعوة الرئيس بترو بوروشنكو الى استقالته اثر سلسلة من الفضائح المرتبطة بملفات فساد.

ولم يصوت لمصلحة سحب الثقة سوى 194 نائبا في حين ان المطلوب كان 226. وهذا يعني انه لن يكون بالامكان تقديم مذكرة جديدة لسحب الثقة من حكومة ياستينيوك المقرب من الغرب قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية في 22 تموز/يوليو، بحسب الدستور الاوكراني.

الا ان هذا الوضع يطرح ايضا مسالة قدرة الائتلاف الحاكم على الاستمرار حيث ان ابرز قوتين فيه هما للرئيس ورئيس الحكومة.

وقبل ساعات من هذا التصويت فاجأ الرئيس بوروشنكو الجميع بالدعوة الى استقالة ياستينيوك والنائب العام فيكتور شوكين المقرب من رئيس الدولة.

وهذا الطلب المفاجئ من رئيس الدولة جاء قبل دقائق من عرض ياتسينيوك التقرير السنوي للحكومة امام البرلمان.

وقال رئيس الدولة في رسالة الى الامة “ان الحكومة فعلت الكثير لانقاذ البلاد واستقرار الوضع الاقتصادي واطلاق الاصلاحات. لكن المجتمع قرر بوضوح ان الاخطاء اكثر من الانجازات”.

واضاف “لاستعادة الثقة لم يعد العلاج يكفي بل ان الجراحة باتت ضرورية”، واصفا الوضع الراهن في اوكرانيا بانه “متأزم”.

وبعدما التقوا ياتسنيوك مساء الاثنين، اعلن عدد كبير من نواب الكتلة الرئاسية التي تعد الاكبر في البرلمان بأعضائها ال 143، ان كتلتهم ترى ان عمل الحكومة “غير مرض”، ولم يستبعدوا حجب الثقة.

واعلن حزبان آخران في التحالف هما ساموبوميتش وباتكيفتشينا (26 و19 نائبا على التوالي) تأييدهما استقالة ياتسنيوك.

وابدى 8% من الاوكرانيين تاييدهم لاداء رئيس الحكومة فيما يريد حوالى 70% استقالته، كما اظهر استطلاع للرأي اجري في الاونة الاخيرة.

ولو سحبت الثقة من الحكومة لكان من الضروري الدعوة الى انتخابات مبكرة في بلد دمرته الحرب ويواجه ازمة اقتصادية حادة.

والدول الغربية الداعمة لاوكرانيا سياسيا وماليا لم تكن ترغب باستقالة الحكومة، لان هذا السيناريو كان سيفضي الى فترة اضطراب طويلة.

وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الاسبوع الماضي من ان برنامج الصندوق الذي يعد اساسيا لدعم الاقتصاد الاوكراني لا يمكن ان يستمر اذا لم تباشر السلطة في كييف جهودا لاجراء اصلاحات ولم تقم بخطوات لمكافحة الفساد.

– فضائح فساد –

اما المدعي العام فيكتور شوكين الذي يطالب ناشطون باستقالته منذ مدة طويلة فهو مقرب من الرئيس بوروشنكو. ويتهمه منتقدوه بعدم القيام بعمل كاف في محاربة الفساد المستشري لا بل يتهمونه حتى بتغطية هذه الافة.

والسلطات الاوكرانية متورطة في فضائح فساد كانت في الاسابيع الاخيرة مثار تحقيقات في وسائل الاعلام الاوكرانية ودفعت بعدد كبير من الاصلاحيين الى الاستقالة.

وما اثار قلق سفراء دول مجموعة السبع في اوكرانيا استقالة وزير الاقتصاد ايفاراس ابرومافيسيوس مطلع شباط/فبراير. وقال هذا الليتواني الحاصل على الجنسية الاوكرانية انه لم يعد يريد ان يكون جزءا من نظام عاجز عن “مكافحة الفساد”.

وقد اضطر ميكولا مارتينينكو، المقرب من ياتسنيوك، الى التخلي في كانون الاول/ديسمبر عن ولايته النيابية على اثر نشر معلومات من ملف التحقيق الذي يجرى في سويسرا ضده حول رشى تفوق ستة ملايين يورو حصل عليها من مصنع سكودا التشيكي في مقابل الموافقة على تزويد المحطات النووية الاوكرانية بمعدات.

وتتهم وسائل الاعلام شخصية اخرى مقربة من رئيس الوزراء، هي وزير الداخلية الواسع النفوذ ارسن افاكوف، بترؤس شركة عقارية في ايطاليا، وهذا ممنوع على الموظفين الاوكرانيين، وبمساعدة اعمال عائلته في قطاع الغاز عبر مزايا ضريبية.

وقال فولوديمير فيسينكو الخبير السياسي المستقل في تصريح لوكالة فرانس برس “نلاحظ للاسف فشلا تاما للنظام السياسي الاوكراني”. واضاف “كنا ننتظر من ياتسنيوك اندفاعة اصلاحية ما لبثت ان تلاشت فور بدئها”.

ويقول الخبراء ان من النجاحات التي حققتها حكومة ياتسنيوك، الاستقرار الاقتصادي وانشاء جهاز شرطة جديد للدوريات وفق النموذج الاميركي، وخفض التبعية للغاز والفحم الروسيين ومزيد من الشفافية في عمليات الشراء الرسمية التي كانت تعتبر فاسدة جدا.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية