تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

راقب خطواتك... فعيُنه عليك!

تدخل القدرة على كتمان الأسرار في صميم عمل المفتش الخاص فيليب ج. ريفيل

(swissinfo.ch)

الجريمة هي ركن أساسي من حياته، حولها يدور نشاطه اليومي، ومنها يأتي الزاد الذي يقتات منه..

هو المفتش السويسري الخاص فيليب ريفيل، الرئيس الحالي للشبكة العالمية للمفتشين..

الخيال يدور جامحاً عند سماع كلمة "مفتش خاص". فهي ترتبط في أذهان الناس بالجرائم الغامضة والمواقف الخطيرة المشحونة. نتصوره رجلاً يلتحف معطفاً داكن اللون، يشهر سلاحه وهو يجري لاهثاً وراء شبح مجرم أفلت من العدالة.

لكن المفتش السويسري الخاص فيليب ريفيل يصب ماءا بارداً على تلك الصور المتقدة، فالمسألة أكثر "روتينية" مما يتصوره المرء.

صحيح أن قضايا التزوير والخيانة الزوجية واختطاف الأطفال تمثل جزءاً لا يتجزأ من يوم عمله، إلا أن القسط الأكبر من مهامه الخاصة ينحصر فيما يسمى بـ "جرائم الياقات البيضاء"، أي قضايا التهرب الضريبي والودائع أو المعاملات المالية غير المشروعة.

حجم التشويق يتضاءل بالضرورة مع هذه النوعية من الأعمال إلى الحد الذي تتراجع معها كل قصص الأفلام والروايات خائبة.. مستاءة.

المال ... والحب!

كيف يقضي السيد ريفيل، الذي تم تنصيبه رئيساً للشبكة العالمية للمفتشين، يوم عمله؟ يرد قائلاً في حديثه مع سويس إنفو "الواقع يبتعد بكثير عن الأسطورة. ففي الحياة الواقعية نقضي وقتاً أطول في المراقبة مقارنة بنظرائنا في مسلسلات التلفزيون".

ليس هذا فقط. بل إن العمل الإداري يأخذ من وقته أكثر مما قد يتوقعه معظم الناس. فهو يقول إن نحو 80 إلى 90 % من وقت عمله يقضيه في المكتب، ويضيف "أنا لا امثل الصورة النمطية الكلاسيكية للمفتش الخاص المعروفة في التلفزيون، فأنا لست ذاك المحارب المتوحد".

وماذا عن مهامه؟ يرد قائلا "إنها تتعلق عادة بالمسائل المالية". فهو يتعقب المدينين في الخارج لصالح زبائنه، ويحقق في عمليات تدفق الأموال، ويتأكد من صحة عدم مقدرة المختلسين على دفع فواتيرهم، ويبحث في قضايا المواريث.

وفي بعض الأوقات يعمل مكتبه في مهام تتصل بخطف الأطفال (عادة من قبل أحد الوالدين)، وعندها "نتعاون بصورة مقربة مع السلطات" كما يقول.

ويضيف "في البلدان التي لم توقع على معاهدة لاهاي لحماية الأطفال لا تحوز السلطات على أية فرصة تمكنها من استرجاع الأطفال" المختطفين.

من هذا المنطلق، عندما يتعلق الأمر بدول كإيران وتونس والبرازيل، لا تجد الأم أو الأب مفراً من تعيين مفتش خاص في سبيل البحث عن أطفالهم المخطوفين هناك.

أما ثلث القضايا التي يتعامل معها السيد ريفيل فتتصل بالعلاقات العاطفية خارج رباط الزوجية. لكنه يلفت إلى أن الطلب على مفتش خاص يتعقب الزوج أو الزوجة الخائنة قل كثيراً في العصر الحالي، ويقول "كان من المهم في الماضي تحديد من أرتكب فاحشة الزنا للحصول على الطلاق، لكن هذا تغير اليوم".

حـل قـضـايـا..

لا يعتبر السيد ريفيل، البالغ من العمر 36 عاماً، أن عمله محفوف بالمخاطر، ذلك رغم أنه تعرض خلال العشر سنوات التي قضاها عاملاً كمفتش خاص في أوقات عديدة إلى الخطر. وهو يملك مسدساً، لكنه لا يحمله معه كثيراً.

أما ما عدى ذلك فأن هناك صعوبات قانونية مستحدثة تعترض عمله، ويوضح قائلا: "التحدي الأكبر للمفتش الخاص في أيامنا هذه يتمحور في الحصول بصورة قانونية على المعلومات، فمن الصعب فعل ذلك بسبب قوانين حماية المعلومات الشخصية".

ويضيف محاورنا: "هناك العديد من قواعد البيانات التي تحوي على معطيات محددة، لكن من المهم معرفة كيفية الوصول إليها".

ولكن، كيف ينظر السيد ريفيل إلى نفسه؟ يقول - في معرض وصفه لطبيعة عمله - إنه يدخل في نطاق تقديم الخدمات، ويضيف: "أنا محقق و لا أدس أنفي في شؤون غيري من الناس. كل ما أريد أن أفعله هو أن اعثر على أشياء وأحل قضايا".

جابي أوخسينباين- سويس إنفو (ترجمة إلهام مانع)

معطيات أساسية

أسس فيليب ريفيل أول وكالة له للتحقيق عام 1995.
يملك الآن مكتبين، واحد في زيورخ والأخر في تسوغ، ويعمل لديه 10 موظفين.
يتقلد منذ سبتمبر 2003 منصب رئيس الشبكة العالمية للمفتشين الخاصين، والتي تضم تحت لوائها 400 مفتش ينتمون إلى 100 دولة.
حصل سنة 1998 على لقب "مفتش العام" في سويسرا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك