Navigation

ربات بيوت من نوع جديد

عمل الأم في البيت متعب وشاق أحيانا، لكن لابد أن يقوم به شخص ما. Keystone

يبدو أن عددا متزايدا من النساء السويسريات يُـدير ظهره لمسيرة مهنية ناجحة من أجل التفرغ للبيت والعائلة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 نوفمبر 2006 - 04:00 يوليو,

ظاهرة "ربات البيوت الجديدات"، كانت محل توثيق ومتابعة واسعة من طرف وسائل الإعلام السويسرية، منذ صدور كتاب "مبدأ حواء" لمقدمة التلفزيون الألماني إيفا هيرمان، الذي عرضت فيه الكاتبة حالتها باعتبارها أمّـا اختارت البقاء في البيت.

تُـعرّف "ربّـة البيت الجديدة" بأنها عادة ما تكون سيدة تحظى بمستوى تعليمي عالٍ، تقرر التخلي عن موقعها المهني (بشكل مؤقت أو دائم)، لتتحول إلى أمٍّ بوقت كامل. هذا التوجّـه يتميّـز بظاهرة جديدة، تتمثل في أنها اختيار واعٍ وليست شيئا فرضته التقاليد.

من بين المبررات التي تقدمها السيدة هيرمان، قولها أنه يجب على الأمهات بدلا من محاولة القيام بكل شيء وإجهاد أنفسهن في هذه العملية، التركيز على تقضية الوقت مع أطفالهن، وهذا يعني البقاء في البيت.

آراء إيفا هيرمان وجدت صدى لها في سويسرا، حيث نشرت الكاتبة ماريان سيغنتالر للتّـو كتابها بعنوان "ربة بيت.. أفضل وظيفة في العالم"، عددت فيه إيجابيات العمل الذي تقوم به ربّـة بيت.

وفيما تعترف سيغنتالر بأن عنوان كتابها كان مستفزّا عن قصد، إلا أنها تضيف في حديث مع سويس انفو، بأن "الصورة المتداولة عن ربّـات البيوت سيئة، وأنا أحاول أن أحسّـنها شيئا ما".

وتقول الكاتبة والصحفية السويسرية "إنني لا أقول بأنه يجب على النساء العودة مجددا إلى المطبخ، مثلما تدعو إلى ذلك إيفا هيرمان، لكن يجب أن تكون لديهن إمكانية الاختيار"، مضيفة "وإذا ما قررن البقاء في البيت، يجب أن يستفدن بأكثر ما يمكن من ذلك".

الأمومة وكعكة التفاح

السيدة إليكسا تشان، أم لثلاثة أطفال، ترى العديد من الإيجابيات في لعب دور الأم بالبيت لوقت كامل، وتعتبر السيدة تشان، التي تناهز الثلاثين من العمر، وقررت التخلي عن وظيفة واعدة في المجال القانوني، عندما وضعت طفلها الأول، أنموذجا مثاليا لظاهرة "ربة البيت الجديدة".

وتقول السيدة تشان لسويس انفو: "إنه جميل جدا أن تكون المسؤول الوحيد عن نفسك، فبإمكاني تنظيم يومي بالطريقة التي أرغب فيها. إنني أشعر بأنني حرّة إلى حدّ بعيد ولا أتأسّـف على شيء".

رغم هذا، تستدرك السيدة تشان بسرعة للإشارة إلى أن حياة ربّـة بيت لوقت كامل، ليست مجرد أمومة وكعكة تفاح فحسب، بل هناك نقص في الاعتراف الاجتماعي بهذا الدور، ناهيك عن المسألة المالية.

من جهته، يُـبدي ماركوس ثونيرت، رئيس المنتدى السويسري للرجال والتحرر، ملاحظة وجيهة، مفادها أن بإمكان النساء اختيار البقاء في البيت، إذا ما كان شركاؤهن (من الذكور عادة) هم الذين ينفقون على البيت.

وقال في حديث لسويس انفو: "إن السيدتين هيرمان وسيغنتالر تحاولان، حسبما يبدو من خلال كتابيهما، إعادة بناء الصور النمطية القديمة للنساء والرجال"، وأضاف قائلا "إذا كنت ربّـة بيت، فأنت تحتاجين إلى من يتكسّـب في عمل خارج البيت، وهذا هو الدور النمطي للذكر".

سقف البلّـور

تعترف السيدة سيغنتالر، التي تحدثت طويلا عن فضائل عمل ربّـات البيوت، الذي وصفته بالإدارة المنزلية، أن أعمال البيت، وخاصة ما يتعلق بالتنظيف، ليست مغرية جدا، لكنها تقول إن أعدادا متزايدة من النساء تختار البقاء في البيت وتنظيف الأرضية، بدلا من مناطحة السقف البلّـوري في الشركات ومواقع العمل.

ففي سويسرا، تفضِّـل العديد من النساء العمل لجزء من الوقت، نظرا لصعوبة التوفيق بين مسيرة مهنية مثالية وبين ما تتطلبه تربية الأطفال ورعايتهم. لكن العمل لجزء من الوقت، يؤدّي إلى تأخير تقدّمهن في درجات السُـلّـم الوظيفي.

وتُـعرب السيدة سيغنتالر عن اعتقادها بأن "العديد من النساء لم تعد لديهن أوهام بخصوص الفكرة القائلة بأنه يجب عليهن أن يتمكّـنّ من القيام بكل شيء، الأطفال والوظيفة والبيت. إنهن بدأن يتوصّـلن إلى أن ذلك غير ممكن".

وترى الكاتبة والصحفية السويسية إلى أنهن "سيصلن إلى نقطة يقلن فيها: إن هذا كثير جدا، إنني لست بصدد التقدم في مسيرتي المهنية. وفي هذه النقطة قد تقررن منح الأولوية للبيت".

وفي صورة اتخاذهن للقرار، فسيكون بإمكانهن النظر إلى الأمام وتنظيم حياتهن الخاصة، في غياب ذلك الضغط الناجم عن التفكير في كيفية التعامل مع زملاء غير مرنين أو مع مدير صارم، وهو ما قد يمثل تعويضا ما عن المبلغ المالي الذي كُـنّ يحصلن عليه في موفى كل شهر.

سويس انفو - مورفن ماكلين

(ترجمه من الإنجليزية وعالجه كمال الضيف)

النساء والمساواة في سويسرا (إحصائيات عام 2000)

في 37% من العائلات التي لديها أطفال تصل أعمارهم إلى سبع سنوات، يعمل الرجل كامل الوقت ولا تعمل المرأة خارج البيت (الأنموذج التقليدي للطبقة المتوسطة).

في 37% من العائلات تقريبا، يعمل الرجل كامل الوقت وتعمل المرأة لجزء من الوقت (الأنموذج العصري للطبقة المتوسطة).

في 12% من العائلات، يعمل الرجل والمرأة كامل الوقت (أنموذج المساواة في العمل).

في 3،5% من العائلات، يعمل الزوجان لجزء من الوقت (أنموذج العائلة المتساوية).

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.