Navigation

رباعي حكومي من أجل "شنغن/دبلن"

من أقصى اليسار، وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر، وزير الاقتصاد جوزيف دايس، وزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي ووزير المالية هانز رودولف ميرتس Keystone

قبل ثمانية أسابيع من تصويت الناخبين على المبادرات الشعبية ليوم 5 يونيو القادم، دعا أربعة وزراء يوم الخميس الشعب السويسري إلى الموافقة على الانضمام إلى اتفاقية "شنغن" ومعاهدة "دبلن" الأوروبيتين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أبريل 2005 - 13:53 يوليو,

وتعتقد الحكومة الفدرالية أن التصويت بـ"نعم" سيسمح لسويسرا بتحسين أمنها وتسهيل إدارتها لمجال اللجوء. كما قد يجلب لها امتيازات اقتصادية.

بدأت الحكومة السويسرية يوم الخميس 14 أبريل الجاري حملتها استعدادا لاستفتاءات 5 يونيو القادم. فقد دافع أربعة وزراء أمام الصحفيين في العاصمة الفدرالية برن عن موقف الحكومة الداعم للمصادقة على اتفاقية "شنغن" حول التعاون الأمني ومعاهدة "دبلن" حول اللجوء.

ومثل الحكومة (التي تضم 7 وزراء) وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر (من حزب الشعب السويسري) ووزير الاقتصاد جوزيف دايس (من الحزب الديمقراطي المسيحي) ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي (من الحزب الاشتراكي) ووزير المالية هانس بيتر ميرتس (من الحزب الراديكالي).

وقد أوضح وزير الاقتصاد أن الحكومة حرصت على أن تضم هذه المجموعة الوزارية ممثلين عن الأحزاب الحكومية الأربعة وعن الوزارات المعنية بـ"شنغن" و"دبلن". وأضاف السيد جوزيف دايس أن تلك الخطوة "مؤشر على قناعتنا بصفتنا ممثلين عن الحكومة وعن وحدتنا".

حتى وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر (الذي ينتمي للحزب الذي يقود الحملة المضادة لـشنغن ودبلن) كرر موقف الحكومة الداعم للاتفاقيتين.

ضمان السرية المصرفية

وقد شدد وزير الاقتصاد على أهمية اتفاقية "شنغن" ومعاهدة "دبلن" ضمن مسار المصادقة على حزمة الاتفاقيات الثنائية الثانية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي. ويعتقد السيد دايس أن ذلك المسار سيسمح لبرن بالترويج لمصالحها بنجاح. وعدد وزير الاقتصاد في هذا السياق جملة من الامتيازات الاقتصادية التي ستنجم عن إبرام الاتفاقيات الثنائية الجديدة.

فتطبيق سياسة موحدة في مجال منح التأشيرات سيمثل - حسب السيد دايس- "مصلحة حيوية" بالنسبة للقطاع السياحي. أما وزير المالية هانس رودولف ميرتس فركز على الطابع الخاص للحدود السويسرية في اتفاقية "شنغن" إذ سيواصل حرس الحدود القيام بدوريات مراقبة. وذكر الوزير الراديكالي أن "شنغن" ستسمح بتسجيل ضمان السرية المصرفية في مجال الضرائب المباشرة في معاهدة دولية.

من ناحيتها، أكدت وزيرة الخارجية أن "شنغن/دبلن" لا تحُدان من سيادة سويسرا ولا من حقوقها الشعبية. وأشارت السيدة ميشلين كالمي راي إلى أن الانضمام إلى الاتفاقيتين الأوروبيتين لا يضع أية أحكام مُسبقة حيال قرارات سويسرا المستقبلية في مجال السياسة الأوروبية.

وقالت الوزيرة بهذا الشأن "إنه (شنغن/دبلن) قرار براغماتي يدافع عن مصالح سويسرا، لا أقل ولا أكثر". وخلافا لما يؤكده معسكر المعارضين، ترى السيدة كالمي راي أن "شنغن/دبلن ليس بمخيم تدريب لدخول الاتحاد الأوروبي".

دعم الكانتونات

وقد حاول ممثلو الحكومة أيضا الرد على مبررات المعارضين لـ"شنغن/دبلن"، لكن دون ذكر اسم حزب الشعب السويسري أو شكوك زعيمه السابق وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر الذي تفادى يوم الخميس التعبير عن رأيه الشخصي، مكتفيا بعرض آليات التعاون والتأثيرات العملية للاتفاقين. وعما إذا كانت اتفاقية "شنغن" ستعزز الأمن في سويسرا، حرص السيد بلوخر على تكرار موقف الحكومة الفدرالية.

من جهتها، أعربت الكانتونات السويسرية -التي استدعيت أيضا يوم الخميس لمساندة الحكومة- عن دعمها لـ"شنغن/دبلن"، وذلك على لسان نائب مجلس الشيوخ ماركوس نوتير، رئيس مؤتمر مدراء مكاتب العدل والشرطة في الكانتونات السويسرية.

وقد شدد النائب نوتر (من كانتون زيوريخ) على ضرورة تعزيز وتحسين التعاون الدولي في مجال محاربة الإجرام. وهو ما يفترض أن تسمح به اتفاقية "شنغن" ومعاهدة "دبلن" دون إعادة النظر في سلطة الكانتونات على مهام الشرطة المحلية.

الأمن واللجوء

ويذكر أن اتفاق "شنغن" يهدف إلى ضمان حرية تنقل الأشخاص وتسهيل التنقل بين الحدود عن طريق إلغاء عمليات المراقبة المنتظمة لجوازات السفر على الحدود الداخلية لمجال شنغن.

ويسعى الاتفاق أيضا إلى تحسين سبل مكافحة الجريمة، إذ يوفر أدوات جديدة للتعاون بين الشرطة أو بين السلطات القضائية في الدول الموقعة.

أما معاهدة "دبلن"، فتركز على محاربة الانتهاكات في مجال اللجوء، إذ تنص على التعاون على المستوى الأوروبي بهدف تفادي طلبات اللجوء المتكررة. فإذا ما قوبل طلب لجوء بالرفض في إحدى الدول الموقعة على المعاهدة، لن يحق لطالب اللجوء التقدم بطلب مماثل إلى دولة موقعة أخرى. ويُفترض أن تساهم موافقة سويسرا على الانضمام لمعاهدة "دبلن" في تخفيف نظام اللجوء المعمول به في الكنفدرالية.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

سيصوت الناخبون السويسريون يوم 5 يونيو القادم على مقترح الانضمام إلى اتفاقية شنغن ومعاهدة دبلن (مع الاتحاد الأوروبي).
يتزعم معارضي المقترح حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد.
الانضمام إلى "شنغن/دبلن" هو جزء من حزمة الاتفاقيات الثنائية الثانية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي.
تنص اتفاقية شنغن على التعاون بين الدول الموقعة في مجالات العدل والشرطة وخاصة محاربة الجريمة المنظمة والاتجار بالأسلحة والمخدرات.
تنص معاهدة دبلن أيضا على التعاون بين الدول الموقعة ولكن في مجال اللجوء. يتعلق الأمر تحديدا بالحيلولة دون تقديم طالبي اللجوء الذي رفضت طلباتهم في بلد من البلدان الموقعة لطلب جديد في دولة أخرى (من الدول الموقعة)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.