Navigation

Skiplink navigation

رجل قضاء مُتهم..

اجتماع السيد اليش باعضاء الحزب الراديكالي يوم الاثنين سيحدد ما اذا كان المتهم سيحضى بدعم حزبه او يرغم على الاستقالة Keystone

ما هو مصير المستشار الوطني ورئيس جهاز القضاء في كانتون "غراوبوندن" Graubünden بيتر اليش (Peter Aliesch)، المُتهم بتقاضي رشاوى على شكل هدايا باهظة الثمن من مليونير يوناني مقابل تقديم تسهيلات لحصول هذا الأخير على تصريحات الإقامة والعمل؟

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 أغسطس 2001 - 18:46 يوليو,

الإجابة عن هذا السؤال بدت مظلمة بعد اللقاء الذي عقده اليش يوم الاثنين مع أعضاء الحزب الراديكالي الذي ينتمي إليه في كانتون غراوبوندن.

فبعد سماع أقوال السيد اليتش خلال الاجتماع الذي استغرق اكثر من ساعتين، قررت الإدارة الموسعة للحزب الراديكالي في الكانتون انه يتعين على المستشار الوطني تقديم استقالته على الفور اذا ما ادين رسميا بتهمة الرشوة غير المباشرة من طرف الجهاز القضائي لكانتون غراوبوندين. إدارة الحزب أدانت بشدة سلوك رئيس وزارة العدل والشرطة في الدويلة وطالبته بتقديم اعتذارات علنية.

اليتش قدم اعتذاراته للحزب وقبل بقراره المتعلق بالاستقالة في حالة الادانة. من جهة اخرى، اعترف المتهم بانه ارتكب بعض الاخطاء ووصف قبوله لبعض الهدايا بـ" حماقة كبيرة" مؤكدا في المقابل ان هذه الهدايا لم تؤثر باي شكل من الاشكال على ممارسته لمهامه.

فكيف سيواجه الراديكالي اليتش هذه الاتهامات التي يصفها بالافتراء والكذب في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات المنادية بانسحابه على الفور من مجلس كانتون "غراوبوندين" وحرمانه من الحصانة؟

هل حانت ساعة الحقيقة؟

"المتهم بريء حتى تثبت إدانته".. عبارة تجسد بلا شك إحدى ركائز العدالة وحاضرة باستمرار في ذهن رجال القانون والقضاء. ويبدو أن رئيس وزارة العدل والشرطة في كانتون "غراوبوندن" متمسك بهذا المبدأ وعازم على إثبات براءته من كافة الاتهامات الموجهة اليه والحفاظ على مكانته ومستقبله خاصة بعد أن أصبحت قضيته رائجة في كافة وسائل الإعلام السويسرية منذ اكثر من أسبوعين.

فبعد أن برأ نفسه من الاتهامات بتقاضي رشاوى غير مباشرة خلال حديث تلفزيوني مع إحدى القنوات السويسرية الناطقة بالألمانية، قرر التيش الجلوس وجها لوجه مع أعضاء الحزب الراديكالي لكانتون " غراوبوندن" ليشرح لهم طبيعة علاقته بالثري اليوناني باناجيوتيس باباداكيس Papagiotis Papadakis. ولاثبات أن ليس لديه ما يخفيه في هذه القضية، دعا المستشار الوطني المتهم إلى عقد مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء القادم.

وسيكون المؤتمر فرصة للرد على الهجمات التي يشنها الحزب الاشتراكي ضده والتي مفادها انه يتهرب من أي نوع من النقاش وانه لا يريد العودة من عطلته الصيفية في توسكانا بإيطاليا كي لا يشرح موقفه بوضوح.

خلفية القضية وانعكاساتها..

الاتهامات الموجهة للسياسي اليتش تتلخص في تلقيه من المليونير اليوناني باباداكيس هدايا ثمينة جدا من بينها الاستمتاع بعطل فاخرة مجانية مقابل تسهيل الإجراءات التي يفرضها كانتون غراوبوندن في إطار الحصول على تراخيص العمل والإقامة.

اليش، العضو أيضا في حكومة كانتون غراوبوندن، نفى تورطه في اتهامات سوء التصرف المنسوب إليه متهما الإطراف التي تستهدفه بشن حملة تشنيع وقدح ضده.

وجاءت الصفعة القوية التي تلقاها اليش وسجله السياسي، على لسان رئيس الحزب الراديلاكي الوطني جيرولك بوهرر (Gerold Bührer) الذي لم يتررد في توجيه انتقادات علنية لاليتش بسبب عدم عودته مبكرا من شهر العسل الذي يقضيه في إيطاليا، لمواجهة الجدل القائم حول قضيته.

وبدا بوهرر وكأنه يحاول إبعاد نفسه من كل ما يرتبط بقضية اليش حتى انه صرح أن هذا الأخير "فقد مصداقيته."

وبالإضافة إلى اتهامه بتقاضي رشاوى غير مباشرة، تقول بعض الألسنة انه نظم لقاءات بين الثري اليوناني بعدد من المسؤولين السياسيين السويسريين رفيعي المستوى من بينهم وزير المالية كاسبار فيليغر (Caspar Villiger). غير أن مكتب السيد فيليغر أكد الأسبوع الماضي ان لقاء واحدا جمع بين وزير المالية والميليونير اليوناني وتركزت المباحثات خلاله على مقارنة النظام السياسي وعالم المال والأعمال في كل من سويسرا واليونان.

وبعيدا عن هذه القضية، تصدر اسم اليش عناوين الصحف السويسرية الصادرة يوم الأحد والتي كشفت أن مهرب مخدرات مزعوم كان قد أشار عام 96 إلى أن زوجة السيد اليتش الحالية تستهلك مخدر الكوكايين. غير أن هذا الاتهام لم يثبت أبدا وأُوقفَ البحثُ في القضية.

اصلاح بخات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة