تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رحيل دبلوماسي سويسري بارز

إدوارد برونر، دبلوماسي محترف من الطراز الأول عمل لمدة 40 عاما في خدمة الدبلوماسية السويسرية (RDB)

(RDB)

توفي إدروارد برونر يوم الأحد 24 يونيو إثر مرض عضال عن سن 75 عاما، وقد كان أحد الدبلوماسيين السويسريين المميَّزين، الذين تركوا بصمتهم واضحة على السياسية الخارجية للكنفدرالية.

وقد لعب برونر، الذي شغل منصب كاتب للدولة للشؤون الخارجية وسفيرا لبلاده في واشنطن وباريس، دورا ملفتا بوصفه مفاوضا سويسريا في مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا.

أعلن جون فيليب جانرا، المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية، أن إدوارد برونر توفي يوم الأحد إثر مرض عضال في بيته بمنطقة نيون في كانتون فو.

ويتذكّـر بيير أوبير، وزير الخارجية السويسري السابق من عام 1977 إلى 1987، أن المنصب الذي شغله (أي كاتب دولة للشؤون الخارجية) "كان مطلوبا جدا، وقد عيّـنته لأنه كان يتمتع بموهبة دبلوماسية"، وأضاف الوزير السابق "لقد كان إدوارد برونر رجلا حساسا جدا، وكان يتمتع بكل الصفات التي تؤهله ليكون كاتب دولة".

من جهته، اعتبر فرانس بلانكارت، وهو كاتب دولة سابق للشؤون الخارجية، أن إدوارد برونر كان "أحد ألمع الدبلوماسيين في الفترة التي تلت الحرب الباردة"، كما أنه "أستاذ في مجاله"، مثلما وصفه قبل سنوات السفير بول فيدمر.

تعود أصول إدوارد برونر إلى برن، مع أنه ولد في اسطنبول. وبعد أن أتم دراساته في اختصاص القانون في جنيف، التحق بوزارة الخارجية في عام 1956 وتنقل في بداية مسيرته الدبلوماسية بين بوغوتا وواشنطن وفرصوفيا ولاهاي، ثم رئيسا للبعثة السويسرية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

ما بين عامي 1972 و1978، شغل هذا الدبلوماسي اللامع منصب نائب رئيس الوفد السويسري إلى مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا، وقد ظلت مشاركته في المفاوضات التي أدّت في عام 1975 إلى التوقيع على الوثيقة النهائية، المعروفة بإعلان هلسنكي من طرف 35 دولة، من شرق وغرب القارة الأوروبية، أحد أفضل ذكرياته المهنية.

حياة مهنية مثيرة

في عام 1980، عُـين إدوارد برونر رئيسا للدائرة السياسية الأولى بوزارة الخارجية، المكلفة بالعلاقات مع بلدان أوروبا وأمريكا الشمالية.

وفي عام 1984، أصبح رئيسا للدائرة السياسية برتبة كاتب دولة، أي أنه كان الرجل الثاني في الوزارة بعد الوزير، الذي كان حينها بيير أوبير. وقد شغل إدوارد برونر هذا المنصب خمسة أعوام، وتحمل حينها المسؤولية عن جميع القضايا المهمة المتعلقة بالسياسة الخارجية. وبالنسبة له، مثّـل الرفض الشعبي في عام 1986 لانضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة، الخيبة الرئيسية لتلك الفترة.

في عام 1989، غادر إدوارد برونر برن ليصبح سفيرا في واشنطن، حيث اعتبر وزير الخارجية الجديد آنذاك روني فيلبير، أنه أضحى يتمتع بنفوذ كبير في الوزارة، إضافة إلى غياب التفاهم بينهما.

في عام 1993، انتقل برونر إلى باريس، حيث شغل أيضا منصب المندوب الدائم لسويسري لدى اليونسكو ابتداءً من عام 1994. وفي مارس 1997، أحيل على التقاعد.

الشرق الأوسط وجورجيا

صفات المفاوض اللبق، التي كان يتمتع بها إدوارد برونر، لم تكن تحظى بالاعتراف الواسع داخل سويسرا فحسب، بل على المستوى الدولي أيضا، لذلك، عُـين ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط من عام 1991 إلى عام 1993، وفي جورجيا من 1993 إلى 1997.

وفي هذه الأزمة الأخيرة، لم يتمكن إدوارد برونر، على الرغم من الجهود التي بذلها، من تقريب وجهات النظر بين السلطات الجورجية والانفصاليين في أبخازيا.

إضافة إلى ذلك، ترأس إدوارد برونر لجنة الدراسات حول القضايا الإستراتيجية، التي كُـلفت بإعادة التفكير في سياسة الأمن لسويسرا بعد نهاية الحرب الباردة.

وقد أوصت هذه اللجنة، التي ضمت 42 عضوا في تقريرها المقدم عام 1998 بالخصوص، بانخراط دولي أكبر للكنفدرالية وبتخفيض عدد العاملين في الجيش والحماية المدنية.

مع الأمم المتحدة أو مع اللجنة الأولمبية الدولية

أشرف إدوارد برونر أيضا على تسيير لجنة دراسات حول أجهزة استخبارات الجيش، وفي تقريرها الصادر في فبراير 2000، أوصت هذه اللجنة بأن تـصبح هذه الأجهزة محترفة ودعت إلى نزع الصفة العسكرية عنها، كي تُـصبح أكثر نجاعة.

بعد تقاعده، ساهم إدوارد برونر في التقارب بين جامعتي جنيف ولوزان، كما عمل مستشارا للجنة الأولمبية الدولية للقضايا الدولية ولمصرف ميريل لانش الأمريكي لتطوير فرعه في سويسرا.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

ولد إدوارد برونر في عام 1939 في اسطنبول.
بعد حصوله على الإجازة في الحقوق من جامعة جنيف، التحق بوزارة الخارجية السويسرية في عام 1956.، وتقلد بالخصوص منصب كاتب دولة للشؤون الخارجية وسفيرا في واشنطن وباريس ولدى الأمم المتحدة.
في عام 1991، عُـين إدوارد برونر ممثلا خاصا للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، وإثر ذلك، تقلد منصب مبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة لجورجيا وأبخازيا.
بعد تقاعده من وزارة الخارجية في عام 1997، استمر في متابعته النشيطة لشؤون العالم، ونشر في عام 2002 كتاب مذكراته.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×