تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رد الفعل الأمريكي ... المتأخر

يرى وزير الخارجية الامريكي كولين باول أنه على عرفات أن يلاحق المتورطين في الاعمال الارهابية و ترويع المدنيين الاسرائيليين وأبدى تفهمه لرد الفعل الاسرائيلي

(Keystone)

بعد صمت استمر لساعات عقب بدء اجتياح رام الله ومقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن تفهمها للعمليات العسكرية الإسرائيلية! بينما نددت به عواصم العالم شرقا وغربا.

فقد حمل وزير الخارجية الأمريكي كولين باول العمليات الانتحارية التي يقوم الفلسطينيون مسؤولية تصعيد الأزمة، وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بضبط النفس مؤكدا على أن واشنطن تعتبر عرفات هو طرفها في الحوار من الجانب الفلسطيني.

وأشار وزير الخارجية الامريكي أن رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون قد وعده بعدم المساس بحياة الرئيس الفلسطيني، وتوقع ألا تعتقل القوات الاسرائيلية الرئيس عرفات وانما ستكتفي بعزلته، مشيرا إلى أن القوات الاسرائيلية لن تبق طويلا في رام الله.

وصرح باول:" مرة أخرى استهدف الارهابيون المدنيين ووجهوا ضربة موجعة إلى محاولات وقف اطلاق النار و البحث عن حل سلمي في الشرق الأوسط" وأضاف:" الادارة الامريكية تدين تلك الأعمال الإرهابية وأولئك الذين يقفون ورائها" وهو يقصد هنا العملية الانتحارية التي نفذتها فتاة في السادسة عشرة من عمرها في إحدى اسواق القدس ظهر يوم الجمعة وطالب عرفات (المحاصر تحت الرصاص الاسرائيلي) بمحاسبة المتورطين في العملية الإنتحارية.

في المقابل أعلن وزير الخارجية الامريكي أنه والرئيس بوش ناشدا رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون توخي الدقة و التفكير في عواقب هذا العمل العسكري، على اعتبار أن عرفات هو زعيم الفلسطينيين وقيادته هامة في البحث عن مخرج للأزمة، أما المبعوث الامريكي أنطوني زيني فسيبقى في المنطقة.

ردود الفعل العربية

القاهرة استدعت السفير الاسرائيلي غيدون بن عامي وأبلغه وزير الخارجية المصري أحمد ماهر احتجاج مصر على العملية العسكرية وطالبته بوقفها على الفور.
كما انطلقت من الجامع الازهر مظاهرة عقب صلاة الجمعة شارك فيها أكثر من ثلاثة آلاف شخص مطالبين بطرد السفير الاسرائيلي وتحرك الجيش المصري.

وصرح وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان التصرفات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين تعد إعلانا للحرب في مواجهة دعوات العرب للسلام، وأضاف الوزير المصري لدى عودته من بيروت " ما يقوم به شارون تصرف أحمق ومخالف للقانون ورسالة حرب وعدوان موجهة للعرب ردا على رسالة السلام التي أرسلها العرب اليه."

الحكومة اللبنانية التي تترأس القمة العربية نددت بالهجوم الاسرائيلي على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله يوم الجمعة واتهمت الدولة العبرية بمحاولة الإطاحة بعرفات واحتلال كل الأراضي الفلسطينية، كما أعلن بيان لوزارة الخارجية اللبنانية إن اسرائيل ردت بالحرب والعدوان الوحشي بعد ساعات قليلة من اعلان قمة بيروت عن مبادرة سلام عربية.

في الرباط ادان العاهل المغربي الملك محمد السادس الهجمات الاسرائيلية وقال انها تهدد باشعال حريق كبير في المنطقة.

واضاف العاهل المغربي الذي يرأس لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي ان "الاعتداءات الاسرائيلية" ضد الشعب الفلسطيني الاعزل تمثل تحديا واضحا لمبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت.

وافادت وكالة المغرب العربي للانباء ان الملك محمد السادس سيلتقي مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله والرئيس اللبناني اميل لحود الذي يرأس القمة العربية حاليا يوم السبت في بيروت.

كما حث الملك محمد السادس المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة وروسيا على التدخل بصورة عاجلة لوقف التوغل العسكري الاسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني الاعزل وقيادته برئاسة ياسر عرفات.

وردود الفعل الدولية

نقلت وكالة انتر فاكس للانباء عن وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف قوله ان نية اسرائيل المعلنة بفرض عزلة على عرفات "ليست الوسيلة التي يمكن ان تساعد في ايجاد حل سياسي للموقف الراهن." ، ودعا ايفانوف المجتمع الدولي "لانهاء هذه الازمة التي لا تهدد وحسب الاستقرار الاقليمي وانما قد تمتد ايضا الى خارج المنطقة."

وافاد مسؤول رفيع المستزى في الخارجية ان من المقرر ان يتوجه اندريه فدوفين المبعوث الروسي الخاص للشرق الاوسط من بيروت حيث حضر القمة العربية الى العاصمة السورية دمشق. وقد يتوجه الى اسرائيل لمقابلة المبعوث الامريكي انتوني زيني.

الاتحاد الاوروبي أكد انه ما زال يعتبر عرفات السلطة الشرعية التي يتفاوض معها من اجل السلام وتحدث خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي هاتفيا مع عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريس لحث الجانبين على وقف اطلاق النار واغتنام فرصة طرح مبادرة السلام السعودية التي اقرتها القمة العربية في بيروت يوم الخميس، واضافت المتحدثة باسم سولانا ان الاتحاد الاوروبي يرى ان لاسرائيل الحق في محاربة الارهاب لكن "الوسائل العسكرية لن تحل مشكلة الارهاب."

أما وزير الخارجية الفرنسي هوبير فدرين فقد صرح لراديو فرنسا الدولي ان فرص السلام في الشرق الأوسط "شحيحة جدا".

سويس انفو مع الوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×