تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رسائل أمريكية شديدة اللهجة!

طالب الرئيس الامريكي جورج بوش اسرائيل بالانسحاب الفوري من اراضي السلطة الفلسطينية

(Keystone)

لم تصدر حتى الآن ردود فعل أمريكية على آخر اقتحام قامت به القوات الاسرائيلية لقرية فلسطينية شمال مدينة رام الله، وإن كان يتوقع صدور مثل هذا في الساعات القليلة القادمة، ولكن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الى واشنطن التي انتهت مساء يوم الثلاثاء، فشلت في الفوز بتأييد واشنطن لاحتلال المناطق الفلسطينية إلى أن تذعن السلطة الفلسطينية للمطالب الاسرائيلية.

وتشير التقارير إلى أن بيريز قد تبلغ رسائل شديدة اللهجة من أركان الإدارة الأمريكية، وفي مقدمها الرئيس بوش بأن واشنطن لا تقبل المسوغات الإسرائيلية وأنها تطلب من اسرائيل سحب قواتها فورا من اراضي السلطة الفلسطينية.

ولوحظ من تصريحات بيريز بعد لقائه وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أنه وحكومة اسرائيل يبحثان عن طريقة للخروج من الأراضي الفلسطينية بالسرعة اللازمة من دون توتير اضافي للعلاقة الأميركية الاسرائيلية التي شهدت في الأسابيع القليلة الماضية عدة انتكاسات وخرجت فيها الخلافات بين واشنطن وتل أبيب الى العلن.

ويبدو أن اسرائيل سرعت في القيام بعملية بيت ريما من أجل الادعاء بتحقيق الأهداف قبل الانسحاب. فقد أبلغ الرئيس بوش ووزير خارجيته كولن باول إلى وزير الخارجية الإسرائيلي رسالة واضحة في لقاءيهما معه، مفادها أن مجرد الانطباع بأن إسرائيل تشن حربا واسعة النطاق على الفلسطينيين يعوق قدرة الولايات المتحدة على مواصلة خوض الحرب التي أعلنتها على الإرهاب.
ونقلت بعض التقارير عن مسؤولين حضروا اللقاء بين الرئيس بوش وبيريز قولهم، إن رسالة الرئيس كانت "واضحة تماما، وهي أن على القوات الاسرائيلية أن تخرج من المناطق الفلسطينية. وإن مجرد الانطباع بأن اسرائيل تصعد الوضع هو أمر غير مقبول، وعلى اسرائيل أن تتذكر تعهداتها."

غضب المنظمات اليهودية

وقالت المصادر ان بيريز تبلغ الرسالة ذاتها من وزير الخارجية كولن باول، الذي كان الناطق باسمه ريتشارد باوتشر قد أعاد مطالبة نائبه يوم الإثنين، بأن "على القوات الاسرائيلية أن تسحب قواتها فورا من أراضي السلطة الفلسطينية، وأن تتوقف عن قتل المدنيين الفلسطينيين."

وتقول التقارير في واشنطن، إن الانتقادات الشديدة اللهجة التي وجهتها الخارجية الأمريكية الى اسرائيل يوم الإثنين، قد اثارت غضب المنظمات اليهودية الرئيسية التي احتجت على اللهجة الأمريكية الى البيت الأبيض.

ولكن الناطق باسم الخارجية أعاد المطالب الأمريكية وباللهجة ذاتها، يوم الثلاثاء بعد رفض شارون مطلب الإدارة بسحب القوات الاسرائيلية من الأراضي الفلسطينية. كما رفضت الخارجية مرة أخرى المقارنة التي عرضتها اسرائيل بين ما تقوم به ضد الفلسطينيين وما تقوم به الولايات المتحدة في عمليتها العسكرية الحالية في أفغانستان.

وكانت اللهجة الشديدة التي استخدمتها وزارة الخارجية ضد احتلال اسرائيل للمناطق الفلسطينية، قد وضعت العلاقات الاسرائيلية الأمريكية في مأزق نادر، لكنه تكرر مرارا خلال الشهر الماضي. فقد كان البيت الأبيض قد رد بغضب في وقت لاحق الشهر الماضي على تصريحات لشارون طالب فيها الرئيس بوش بعدم "ممالاة" العرب على حساب اسرائيل، موحيا بما يوصف بأنه ممالاة أوروبية لألمانيا النازية قبل الحرب العالمية الثانية.

ووصف الناطق باسم البيت الأبيض تلك التصريحات بأنها "غير مقبولة"، ما دعا شارون الى الاعتذار عنها علانية وفي رسائل وجهها الى البيت الأبيض بعد ذلك مباشرة.

ويبدو أن الأمريكيين قد تعمدوا البدء بتوجيه مطالبهم الى اسرائيل عن طريق الناطقين باسم الخارجية وعبر سفيرهم في اسرائيل دانيال كيرتزر، لكن المصادر تشير هنا إلى أن وزير الخارجية باول بل والرئيس بوش كانا مستعدين للتحدث علانية عن ذلك، فيما لو واصلت اسرائيل رفض الاستجابة للمطالب الأمريكية.

فقد أوضحت واشنطن عبر تلك التصريحات العلنية أن أولويتها الأولى حاليا هي حربها ضد الإرهاب، وأنها غير مستعدة لدعم اسرائيل في فتح جبهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، بالطريقة التي بدت فيها الأمور في الأسبوع الماضي، ويبدو أن الإسرائيليين قد تبلغوا الرسالة.

مفيد عبد الرحيم - واشنطن

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×