تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رغم الكساد والأزمة..

مدخل المقر الرئيسي لمؤسسة Cap Gemini في باريس التي اشتركت في إعداد التقرير مع مؤسسة Ernst&Young الإستشارية

(Keystone)

يؤكد التقرير الدولي الأخير لعام 2003 عن نادي الأثرياء أن الثروات النقدية السائلة لدى 7،3 مليون ثريّ في القارات الخمس، بلغت 27.200 مليار دولار.

وزادت القيمة الإجمالية لثروات هؤلاء الأثرياء في العالم خلال عام 2002 بحوالي 3،6%، رغم الأزمة المالية والكساد في البورصة.

يتعلق السؤال الذي يبادر للأذهان فور قراءة هذه التفاصيل عن زيادة الثروات الشخصية في العالم بسِر هذه الزيادة، على الرغم من الكساد الاقتصادي المزمن والدمار الذي حلّ بالبورصات العالمية خلال السنوات الثلاث الماضية، ومن ضمنها سنة 2001!

وتتواجد الإجابة على هذا السؤال جزئيا في حواشي نفس هذا التقرير السنوي الصادر عن المجموعتين الأمريكيتين الدوليتين Merrill Lynch وCap Gemini Ernst and Young، كما تتواجد فيما نشرته الصحف السويسرية والدولية من تحليلات وتعاليق على التقرير الذي يسلط الأضواء على الثروات السائلة، أي القابلة للتصرف، دون الثروات العقارية لهؤلاء الأثرياء في القارات الخمس.

فمن الواضح أن أصحاب معظم هذه الثروات الطائلة في حالة عدم إيداعها في مؤسسات استثمارية خاصة، يلجؤون لجماعة من الخبراء والمستشارين والعملاء للمساعدة في إدارة ثرواتهم ولإنقاذها من التيارات الاقتصادية المعاكسة في اللحظة الحاسمة، أي لنقلها من مجال استثماري إلى آخر ولشاطئ الأمان قبل هبوب العاصفة في الأسواق المالية.

إضافة إلى ذلك، يلاحظ عدد من المحللين أن التقرير السنوي يلقي نظرة عامة ومتوازنة على التطورات الاقتصادية في الأسواق والبورصات، كما يأخذ بعين الاعتبار الزيادة التي بلغت 3% في الإنتاج العالمي الإجمالي عام 2002

ولم يُسدل التقرير الستار عن معدّل الزيادة في التوفيرات والادخارات العالمية وغيرها من العناصر والعوامل التي لعبت في صالح نموّ الثروات الشخصية الهامة في العالم، رغم الركود والكساد وقِلة الغلة في البورصة.

ويقول المحللون، إن اتخاذ الدولار الأمريكي كقاعدة لحساب هذه الثروات قد لعب في صالح حساب الثروات خارج الولايات المتحدة ومناطق الدولار، نظرا لتراجع سعر صرف الدولار الأمريكي.

سويسرا ذات جاذبية واضحة!

وبعد أخذ بعض التغييرات الطفيفة بالمقارنة مع عام 2001 بعين الاعتبار، يشير التقرير إلى أن 2،6 مليون ثريّ يعيشون في القارة الأوروبية ويملكون سويا ما يعادل 8.800 مليار دولار أمريكي.

وحسب هذا التقرير، فإن كثافة أصحاب الملايين أو المليارات في سويسرا هي من أعلى الكثافات في القارة الأوروبية، إذ يعيش حوالي 7،5% من أثرياء أوروبا، أي ما يعادل 175.000 شخص في سويسرا، علما بأن سكان الكنفدرالية لا يمثلون أكثر من 1% من مجموع سكان القارة.

أما القيمة الإجمالية للثروات غير العقارية لهؤلاء الأثرياء السويسريين والأجانب المقيمين في الأراضي السويسرية، فتشكل حصة الأسد من جملة الإيداعات في البنوك والمؤسسات الاستثمارية السويسرية، وتزيد قليلا على 2300 مليار دولار، حسب التقرير الأخير للبنك الوطني السويسري.

ويقطن أمريكا الشمالية، أي الولايات المتحدة وكندا، 2،2 مليون من الأثرياء، الذين يملكون ثروات غير عقارية تُـقدر بحوالي 7.400 مليار دولار.

وفي حين بقي عدد أصحاب الملايين أو المليارات في أمريكا الشمالية على المستوى الذي كان عليه في عام 2001، زاد عددهم في أوروبا بمائة ألف تقريبا خلال عام 2002.

ويقدر التقرير عدد الأثرياء في آسيا بحوالي 1.8 مليون شخص يملكون مجتمعين ثروات تبلغ 5.700 مليار دولار، بينما يقدر عدد أثرياء أمريكا اللاتينية بحوالي 300.000 يجمعون ثروات تبلغ 5.100 مليار دولار.

أما الشرق الأوسط، فيأوي حوالي 300.000 ثريّ يقدر مجموع ثرواتهم الخاصة بحوالي 1.600 مليار دولار، في حين يعيش في القارة السمراء حوالي 100.000 من الأثرياء يملكون ثروات تقارب 1.000 مليار دولار.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

يؤكد التقرير الدولي السنوي الأخير عن نادي الأثرياء في العالم
(World Wealth Report)،أن ثروات أعضاء النادي المذكور قد زادت في عام 2002 بنسبة 3،6% عمّا كانت عليه في عام 2001، على الرغم من الكساد الاقتصادي والركود الاستثماري المزمن في البورصة.

نهاية الإطار التوضيحي

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×